قالت الحكومة الليبية إنها لم تتسلم رسميًا مبادرة بعثة الأممالمتحدة للدعم في ليبيا بشأن وقف العمليات العسكرية في ككلة والقلعة لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية ابتداء من منتصف ليل 18 أكتوبر الجاري. وذكرت الحكومة في بيان اليوم الخميس، أنها طالبت مرارًا وتكرارًا منذ بدأت المجموعات المسلحة غير الخاضعة للدولة والمسماة ب«فجر ليبيا» الهجوم على مطار طرابلس، في 13 يوليو الماضي، بوقف الهجوم، وشكلت لجانا للتوسط والمصالحة وأمرت كل المجموعات المسلحة بوقف إطلاق النار والخروج من مرافق الدولة المختلفة وتسليمها للسلطات المختصة، لافتة إلى أنها سعت بكل جهدها لإيقاف إطلاق النار قبل أن تفشل كل النداءات حتى اليوم. وأشادت الحكومة الليبية في بيانها بدعوة بعثة الأممالمتحدة للدعم في ليبيا واعتبرتها «متماشية مع دعواتها السابقة»، لافتة إلى أن مدينة طرابلس ومطاراتها ومرافقها الحيوية وخزانات الوقود تعرضت للقصف والتدمير والحرق على مدى أسابيع طويلة، كما تعرضت مناطق غرب طرابلس للهجوم والتدمير وحرق المساكن وتهجير آلاف العائلات وخطف المواطنين وقتلهم، قائلة: «كان الأولى أن تدعو البعثة المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة لوقف إطلاق النار وتسليم أسلحتها للسلطة الشرعية التي يعترف بها العالم ومنظمة الأممالمتحدة نفسها». وأشارت الحكومة إلى أنها «تضم صوتها إلى صوت بعثة الأممالمتحدة وتطالب المجموعات المسلحة التي تسمى ب(فجر ليبيا) وكافة التشكيلات المسلحة الأخرى بوقف القتال في جميع مناطق ليبيا، والخروج من مدينة طرابلس وضواحيها وبقية المدن، وتسليم أسلحتها وفق آلية يضعها المبعوث الأممي السفير برناردينو ليون، وتسليم مرافق ومنشآت الدولة إلى السلطات المختصة، وقبول خيارات الشعب الليبي التي جاءت عن طريق صناديق الاقتراع، والاعتراف بشرعية مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، والانخراط في العمل السياسي السلمي في المؤسسات الشرعية المنتخبة كمواطنين مدنيين خاضعين لمبدأ التداول السلمي للسلطة».