بالأسماء.. قرار جمهوري بتعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    ننشر لكم اسعار الخضروات اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محافظة المنيا    أسعار الذهب والفضة في محافظة أسوان الأربعاء 28 يناير 2026    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    المالية: نعمل على تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    حادث مينيابوليس.. واشنطن بوست: تحقيق حكومي أمريكي لا يشير لتلويح أليكس بريتي بسلاح    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال أوروبا برشلونة ضد كوبنهاجن شاهد مجانًا الآن    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجت في الدوري    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    قلوب مفعمة بالرجاء في صلاة اليوم الرابع من أسبوع وحدة المسيحيين بشبرا    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    تضرب نصف محافظات مصر، خريطة سقوط الأمطار الرعدية والمتوسطة والخفيفة اليوم    حزب العمال الكردستاني: أحداث سوريا انتكاسة لعملية السلام في تركيا ومؤامرة تهدف إلى عرقلتها    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    كيم جونغ أون يعلن خطط "المرحلة التالية" لتعزيز الردع النووي الكوري الشمالي    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ذوي الاحتياجات الخاصة" فئة مهمشة تصرخ فهل من مجيب؟
نشر في الفجر يوم 24 - 06 - 2014


أحمد الشيخ


الجوهرى : التمثيل فى المجالس النيابية والتعليم والتوظيف و الإتاحة أهم مطالبنا

عباس :تهميش المعاقين مستمر منذ عقود والأحصاءات الحكومية بعيدة عن الواقع

همام : اتمنى ان تتيح الدولة فرص عمل وتدريب للمعاق بحيث يتساوى مع السليم

الأمير : هناك تخلف لدى المجتمع فى الوعى باحتياجات ذوى الاعاقة


لم يشعر ذوى الإعاقة فى مصر لسنوات طويلة حتى قيام ثورة 25 يناير بحقوقهم التى بدأت متأخره بعد مطالبة كل فئات المجتمع بحقوقهم ولكن مطالب ذوى الإعاقة كانت أبعد ما يكون عن المطالب الفئوية العادية فهم يطالبون ب " المواطنة" اى المساواة فى الحقوق والواجبات مع المواطن الصحيح سليم البدن ، وإلزام الدولة بإتخاذ كافة التدابير والإجراءات التى تتيح للمعاق الحصول على حقوقه بكرامة ودون نقصان مع مراعاة إعاقته وهو ما يطلق علية فى الدول المتقدمة " الإتاحة" اى تهيئة مرافق الدولة من مواصلات وجهات حكومية وخدمية لاستقبال ذوى الاعاقة وتقديم الخدمات لهم كأى مواطن عادى.

وبعد احتجاجات كثيرة ووقفات إعتراضيه من ذوى الأعاقة عقب الثورة أتخذ المجلس العسكرى قرار بتشكيل " المجلس القومى لشئون الإعاقة " واكتملت تلك الجهود بوجود ممثل للمعاقين فى اللجنة التأسيسية لدستور 2012 حيث تم الزام الدولة برعاية ذوى الاعاقة فى المادة 72 بالدستورالمعطل ( باب الحقوق الاقتصادية والإجتماعية ) والتى نصت على " تلتزم الدولة برعاية ذوى الإعاقة صحياً وتعليمياً واقتصادياً واجتماعياً وتوفر لهم فرص العمل وترتقى بالثقافة الإجتماعية نحوهم وتهئ المرافق العامة بما يناسب احتياجاتهم".

ولكن لم ترضى تلك المادة ذوى الاحتياجات الخاصة بشكل كافى وطالبوا لجنة الخمسين بتعديلها لكى تكون أكثر تفصيلاً والتى وافقت ان يصبح النص كالتالى : " تلتزم الدولة بضمان رعاية الأشخاص ذوى الإعاقة صحيًا واقتصاديًا واجتماعياً وثقافيًا وترفيهيًا ورياضيًا على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين، كما تلتزم بتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم وفقًا للاتفاقيات الدولية المصدق عليها، وتكفل لهم ممارسة الحقوق السياسية وتمثيلهم التمثيل الحقيقى في المجالس المنتخبة وفقًا للقانون " .

ويمثل ذوى الإعاقة فى مصر وفقاً لأحصائيات الأمم المتحدة 10% من تعداد سكان مصر بواقع 9 مليون نسمة على الأقل وهو عدد كبير غير مستغل طاقاته وإمكانياته وهو ما يعكس حجم المشكلة.

حقوق مهدرة

وعن حقوق ذوى الإعاقة المهدرة يقول احمد الجوهرى منسق عام الحملة الشعبية لدعم وتمكين ذوى الاعاقة : ان ذوى الاعاقة هم جزء من الشعب يمرون بكافة الصعوبات التى يمر بها المواطن العادى لكن بشكل اشد واعمق ، منها سلسلة الطوابير التى يقف فيها المواطن يومياً فإن كانت صعبة بالنسبة للمواطن العادى فهى مستحيلة بالنسبة للمعاق ، وأذا اقتربنا اكثر من واقع الإعاقة فى مصر نجد لدينا مشاكل فى بعض القوانيين الخاصة بالتعليم منها حرمان الصم من التعليم العالى واجبارهم على الدخول فى بعض افرع التعليم الفنى الى جانب عدم توافر الامكانيات اللازمة لتعليم ذوى الإعاقات البصرية ، وينبع اهمية التعليم لدينا بأعتباره نقطة اساسية فى تشكيل وضع المواطن اجتماعيا وماديا فى المستقبل وعدم توافر التعليم يحول بين المعاق واحلامه مهما كان تميزة.

ويضيف الجوهرى "اما الاعاقات الذهنية فحدث ولا حرج فهم يحتاجون تعليم ورعاية اكثر ووزارات التعليم المتعاقبة لم تستطيع توفير " الدمج التعليمى " او خفض مستوى الذكاء فى القبول بالمدارس ، فكل وعودهم مازالت حبر على ورق وغير مفعله والمؤكد لنا ان القرارت الوزارية فى اتجاه والتنفيذ فى اتجاه اخر ، ومازالت المدارس تضغط على اولياء امور ذوى الإحتياجات الخاصة لإخراج ابنائهم من الفصول المخصصة لهم ان وجدت.

حق المواطنة

قائلاً : " المطلوب ان نفعل حق "المواطنه" كحق اصيل لفئة من اكبر فئات المجتمع عددا وهم ذوى الاعاقة ، والمواطنة تعنى ان جميع المواطنين متساون فى الحقوو والواجبات وبالتالى على الدولة ان توفر للمعاقين نفس درجة الإشباع الذى تقدمة للمواطنين على السواء.
ولفت الجوهرى الى بعض الاحصائيات التى أجرتها الأمم المتحدة والتى توضح ان نسبة التعليم فى ذوى الاعاقة تصل فى الدول النامية 3% وان 20% من افقر الناس فى العالم هم من ذوى الاعاقة ويبلغ تعدداهم من سكان العالم 10% كحد ادنى ، مؤكداً ان الاحصائيات فى مصر ليس لها علاقة بالواقع تماما لذلك نعتمد على احصائات المنظمات الدولية .

واضاف ان هناك الكثير من الانتهاكات التى يتعرض لها ذوى الإعاقة نتيجة للثقافة الاجتماعية وقلة الوعى المجتمعى فى الدول النامية ومنها (الإبعاد ، والتهميش ، والاستغلال ، والتعسف) وهى من اشد الجرائم التى يمكن ان تواجه المواطن داخل وطنه ، ويكون لها الاثر الكبير فى ضعف انتمائه وتغيير طبيعة مشاركته فى المجتمع من الايجابية الى السلبية فيصبح عنصر غير نافع وضار على الرغم من امكانية استغلال طاقته فى المشاركة المجتمعية ، مؤكداً انه لا يمكن ان تدور عجلة التنمية فى دولة من الدول وهناك اكثر من 10% من مواطنيها يشاركون بشكل سلبى فى المجتمع.

واوضح الجوهرى اهم مطالب ذوى الإعاقة فى مصر والتى تتمثل فى : ان ينعكس ضخامة عددهم فى التمثيل فى جميع المجالس الشعبية والنيابية ، ان تتاح المرافق العامة لذوى الاعاقة بالصورة التى تمكنهم من استخدامها كأى مواطن عادى ، ان توفر الدولة لذوى الإعاقة برامج لمحو الامية والتدريب من اجل تحسين احوالهم الاقتصادية ودعم اعتمادهم على النفس ، بالإضافة الى حملات توعية بشكل مكثف موجهة للمعلمين والتلاميذ فى المدارس بشكل خاص لتعريفهم بذوى الإعاقة وحثهم على الإندماج معهم وعدم ابعادهم ، الى جانب تفعيل القوانين الخاصة بذوى الاعاقة والتشديد على معاقبة المخالفين لها ، مثل قانون 39 لسنة 1975 الذى ينص على تشغيل نسبة ال 5% بالجهات الحكومية وهذه النسبة لو نفذت بالفعل ، كانت ستجعل نسبة البطالة فى ذوى الاعاقة قليلة جدا ولكن للاسف جميع الهيئات التى تتمتع ب"كادر مالى خاص" ترفض تنفيذ هذا القانون ، ويقتصر التنفيذ على بعض الجهات الحكومية – التى تخضع لقانون الإدارة المحلية – وبالتالى فإن نسبة البطالة بين ذوى الاعاقة كبيرة جداً فى ظل هذه الممارسات بالاضافة الى احجام القطاع الخاص بنسبة كبيرة عن تشغيل ذوى الاعاقة وهذا يرجع لثقافة المجتمع والصورة السلبية التى تكونت لذوى الاعاقة على مدار عقود متتالية.
وطالب الجوهرى بتفعيل المادة الخاصة بذوى الاعاقة فى الدستور الجديد ووضع التشريعات الكفيلة بتوفير " الإتاحة " الى جانب اصدار تشريع يجعل "المجلس القومى لشئون الإعاقة" هيئة مستقلة وذلك حتى يتثنى بناء مركز قانونى وتشريعى لذوى الاعاقة من شأنه ان يوفر الحماية المطلوبة لهذه الفئة .
منظومة تعليمية

ويضيف وائل همام مهندس ميكانيكا فاقد لذراعية - احلامى كمواطن مصرى بسيط وعنصر منتج واجب على مصر الاستفادة منه على حسب قدراته فلازم تعرف قدراتى اية لتوظيفها وليس لدينا ذلك فى مصر فهذا لا يحدث للشخص السليم فهل سيحدث للمعاق اتمنى ان يكون ذلك موجود فى المستقبل القريب.

اتمنى ان تتيح الدولة فرص تأهلية تدريبية للشخص المعاق بحيث يتساوى فى النهاية بالشخص السليم ، موضحاً ان المعاقين فى الخارج لهم " كود إتاحة " وعندما تكون نسبة إعاقة الشخص 125% تساعد الدولة الشخص على ان يجهز شقته وسيارته وعمله بالمعدات التى تساعده فى الاعتماد على نفسه باكبر قدر وفقاً لكود الإعاقة ، ويتم مراجعة حالته سنويا من خلال مكاتب التأهيل المتواجدة فى كل حى فهى دول تحترم أدمية الإنسان المعاق ولكنها فى البداية تحترم ادامية الانسان السليم.

واضاف همام ان الدولة " بعافية شوية " – على حد قوله - امامها سنوات حتى تتعافى اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ، ثم تبدء تفكر فى حلول و تجهيزات لمشاكل المعاقين التى لا تعد ولا تحصى.

قائلاً ان اوضح تلك المشاكل هو الفشل التام لمدارس الصم والبكم فى التعليم حتى اصبح السواد الأعظم منهم " امى" وبالتالى فالتواصل بينهم وبين المجتمع مفتقد لان المجتمع لا يعلم لغة الاشارة وهم لم تعلمهم مدارسهم القراة والكتابة وهذه كارثة ليس لها حل كيف سيعيش هذا الشخص فى المستقبل مع ناس لا يفهمونه ولا يفهمهم وبالتالى لن يجد عمل و سيموت من الجوع.

واضاف نحن نحتاج الى تغيير المفاهيم وبالتالى الى منظومة تعليمية قوية تخرج جيل يبنى بلد ومنظومة اعلامية تساعدها ، قائلاً "مش قادر اتوقع بكره ومش شايفه"

60 عام من التهميش

فيما يقول طارق عباس رئيس الأئتلاف المصرى للأشخاص ذوى الإعاقة نحن لا نطلب اكثر من الحياة الكريمة وان يتحقق لذوى الإعاقة فى مصر 10% مما يتاح للمعاقين فى الخارج وذلك بتوفير "الإتاحة" فى كافة المجالات الصحة و التعليم و المعاش و الأجهزة التعويضية والسيارات فهى قضية متشعبة ومتراكمة منذ اكثر من 60 سنة ، حتى القوانين التى صدرت زادت من مشاكل المعاقين ولم تحلها.

فتهميش المعاق مستمر منذ عقود حتى ان الدولة ولا مسئوليها شعروا بالمعاقين او التفتوا الى اعدادهم حتى ان الإحصائات الرسمية تفتقر الى المصداقية لذلك فنحن لا نأبه لها وما يوضح المفارقة فى الاحصائات الرسمية انه تم اجراء تعداد للمعاقين فى التسعينات من القرن الماضى فأوضح ان عددهم يتجاوز 3 مليون معاق فى حين عند إجراء تعداد مماثل فى عام 2006 أوضح ان عدد المعاقين وفق الاحصائية الرسمية التى اعلنتها الحكومة 465 الف فكيف ذلك ؟!، مشيراً الى ان تعدد منظمة الصحة العالمية فى نفس العام قدر عدد المعاقين فى مصر بحوالى 9.6 مليون ، وهو ما يعنى ان الحكومة لم تكن ترانا حتى تم انشاء المجلس القومى لشئون المعاقين عقب ثورة يناير واصفاً أياه ب "مركب فى بحر ملئ بالامواج " حيث جاء انشاءه فى اسوء العصور السياسية لمصر – على حد قوله - فى 18 يونيو 2012 ، اى قبل تولى مرسى بأيام ، وهو يتبع رئيس الوزراء.

وأوضح عباس ان عدم الاستقرار السياسى لم يعطى المجلس فرصة لتحقيق شئ للمعاقين ، وان كان قد نجح بتحقيق بعض الإنجازات فى عز الازمة لم يكن لينجح فيها احد ، مثل انتزاع موافقة رئيس الوزراء على ان اى منقصات شراء لاتوبيسات النقل الجماعى فى المدن يجب ان يكون 5% منهم مجهزة للمعاقين ، و موافقة من وزارة الاسكان ان يخصص نسبة 5% من المشاريع السكنية التى تقوم الوزارة بأنشائها مستقبلاً لذوى الأعاقة.

كما نجح المجلس فى عهد الاخوان ان يضع مادة للمعاقين فى الدستور وهو امر لم يكن سهل ونجح فى ا ن تستمر المادة فى الدستور الجديد وتم تفصيلها وتنقيتها وربط حقوق المعاقين فيها بما هو مقرر فى الاتفاقيات الدولية الى جانب ذكر المعاقين فى 8 مواد اخرى والاعتراف بلغة الأشارة فى الدستور .

أيضاً نجح المجلس فى تعيين 26 الف درجة وظيفية فى حين ان ذوى الاعاقة لم يعينوا من التسعينات وباقى 7000 درجة يتم التفاوض فيها مع الحكومة الحالية ، وقام المجلس ايضاً بإعداد مشروع قانون لحقوق الاشخاص ذوى الاعاقة بعد ورش عمل وجلسات استمرت لشهور وهو يستمد روحة من الاتفاقية الدولية للمعاقين.
وطالب عباس بأن يكون ذوى الإعاقة شركاء فاعلين فى البلد وليسوا مواطنين درجة ثانية قائلاً : "اريد ان يكون لي دور على "قدى" فى البلد يستغل امكانياتى لقد كنا فى قلب الثورة زى اى مصرى عليا واجبات وليا حقوق وزى مبتاخد منى الدولة لازم تدينى ، وبقى فى الأن ودن بتسمعنا وعين شايفنا قبل الثورة لم يكن لذوى الاعاقة وجود فى مصر".
وعن مصر المستقبل يقول عباس " بقالنا 7000 سنة مصر مستقبلها واحد وعمرها ما هتقع الاشخاص زائلون ومصر باقية ، سيكون هناك تقدم وأستقرار ورخاء ، ولكن ضاعت مننا الانسانيات ، الحب والتعاطف والاتفاق ، مصر لن تتقدم للامام الا بعد ان تعتمد على نفسها وعلى كل ابنائها ومنهم ذوى الاعاقة الذين يمثلون طاقة غير مستغلة فى مصر حتى الأن ".

الإتاحة
ومن جهتها تضيف ايمان الامير – رياضية معاقة فى مجال العاب القوة وحاصلة على ميداليات وشهادات تقدير محلية ، اتمنى ان تهتم الدولة بالمعاقين نحن نشعر اننا "واقعين من اجندة المسئولين" وليس لنا اى دور فى البلد وهذا يشمل كل الإعاقات ، ومنذ فترات طويلة لا نسمع سوى كلام فعل مفيش.
نريد ان يكون هناك فعل فى التوظيف فى الاسكان فى السيارات ان تكون هناك " اتاحة " فى كل مكان الموصلات والمرافق ، حتى المتروا ليس فيه "اتاحة" لان ليس كل المحطات فيها اسانسيرات مخصصة للمعاقين ، ليس لنا اى نصيب فى مرافق او مقدرات الدولة والمحزن ان هناك دول عربية شيقيقة توفر "الاتاحة" لذوى الإعاقة بها وعلى أعلى مستوى بحيث لا يشعرون بالنقص عن اى مواطن اخر فى الدولة ، لكن للاسف فى مصر ليس هناك هذه " الإتاحة" ، نتمنى مصر فى الفترة القادمة ان يكون هناك مراعاة للمعاقين ، وحقوقهم ، ان تنفذ القرارات والقوانين وعلى رأسها نسبة التوظيف ال 5% التى لاتطبق كما يجب زيادتها الى 10% وفق المعدلات العالمية.
وتضيف الأمير انا خريجة 2002 وحتى 2005 لم اجد عمل وكنت اذهب الى جهات العمل يأخذون الاوراق ويقولوا لى سنتصل بكى ولا يتصلون ، والسبب ان كل الشركات فى الغالب لا يعينون المعاقين خصوصا الشركات ذات الكادر المالى الخاص لا يوظفوا المعاقين بحجة انهم غير قادرين على الأنتاج وهذا غير صحيح فإذا تم توظيف المعاق بما يتناسب مع قدراته سيكون اكثر انتاجاً من الشخص السليم بدنياً ، كما انه ليس ذنبه انه معاق.

واوضحت "الامير" ان من الانتهاكات التى مازالت موجودة فى الدولة لحقوق المعاقين حتى الأن هو عدم انشاء جامعه للصم والبكم ، حتى ان القانون يحظر عليهم الإلتحاق بالاقسام العملية بالكليات ويسمح لهم بالأقسام النظرية فقط وهو انتقاص لحقوقهم فمن حق المعاق ان يكون مهندس وطبيب.

ورأت "الأمير" الحل فى ان تهتم الدولة ويعترف المجتمع ان من حق ذوى الاعاقة ان يعيشوا فيه مثل باقى المواطنين وان يكون هناك مساواة فى الحقوق والواجبات ولكن للأسف هناك تخلف لدى المجتمع فى الوعى باحتياجات ذوى الاعاقة البسيطة حتى المتعلمين منهم فضابط المرور مثلاً لا يعى معنى البادج الذى يعلق على السيارة ويفيد بأن من يقودها معاق يجب التعامل معه بشكل معين وان يكون له أستثناءات تتناسب مع اعاقته ولكن للأسف لا يوجد لدينا هذا الوعى بأبسط الحقوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.