أوضح الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف في حلقة جديدة من برنامجه "اعرف نبيك" على قناة "الناس"، الحكمة الإلهية من ابتلاء الإنسان بالضر، مجيباً على سؤال أحد المتابعين حول قوله تعالى: "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو". وأكد "جبر" أن الإصابة بالضر، رغم قسوتها الظاهرة، تحمل في طياتها رحمة خفية، فهي بمثابة "لجام" يكبح جماح النفس البشرية ويمنعها من الطغيان والجحود بنعم الله. واستشهد بالآية الكريمة "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"، مشيراً إلى أن استمرار النعيم دون منغصات قد يدفع الإنسان إلى نسيان المنعم والتمادي في المعاصي والشهوات.
تجربة فئران الجنة والانهيار الأخلاقي وضرب الدكتور يسري جبر مثالاً بتجربة علمية أجريت في الغرب عرفت باسم "تجربة الكون 25" أو "فئران الجنة"، حيث تم توفير بيئة مثالية لمجموعة من الفئران خالية من الأمراض والمخاطر ومليئة بالطعام والشراب، وكانت النتيجة الصادمة هي انهيار السلوك الاجتماعي للفئران، وانتشار العدوانية، وقتل الأمهات لصغارهن، والشذوذ الجنسي، ما أدى في النهاية إلى انقراض المستعمرة. وربط "جبر" بين هذه التجربة وواقع المجتمعات الغربية المادية التي انغمست في الرفاهية والملذات، فظهرت فيها سلوكيات شاذة وانحرافات أخلاقية وتفكك أسري، كنتيجة حتمية للبعد عن منهج الله والإسراف في الشهوات. واختتم الدكتور يسري جبر حديثه بدعوة المشاهدين إلى التسليم لقضاء الله وقدره، والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء، واليقين بأن الله هو الخبير البصير بعباده، يقدر لهم ما يصلحهم في دينهم ودنياهم، حتى وإن بدا في ظاهره ضراً أو منعاً.