يعرف الرمان بأنه واحد من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة، لكن ما لا يدركه الكثيرون أن الاختلاف بين أكل بذوره وشرب عصيره قد يغير القيمة الصحية التي يحصل عليها الجسم بالكامل، فبينما يحتفظ الرمان بقوته الغذائية في كلتي الحالتين، تكشف الدراسات فارق واضح في تأثيره على مستويات الغلوكوز والهضم. طريقة تناوله قد تغير من تأثيره على الجسم، فالبذور والعصير يحتويان على العناصر الغذائية ذاتها تقريبا، إلا أن غياب الألياف في العصير يجعله أسرع في رفع مستوى الغلوكوز، خاصة عند تناوله على معدة فارغة. وتشير البيانات إلى أن كوب واحد من البذور يحتوي على 19 غرامًا من السكر و6 غرامات من الألياف، بينما يقدم كوب العصير 34 غرامًا من السكر دون أي ألياف، وهو ما يفسر ارتفاع سكر الدم بشكل أسرع عند شرب العصير مقارنة بتناول الحبوب الكاملة. اقرأ أيضا| لماذا يجب أن يكون الرمان جزءاً من نظامك الغذائي؟ وذلك بسبب أن الألياف تبطئ عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يقي من الارتفاع المفاجئ في السكر، ويفضل عند القلق من مستويات الغلوكوز اختيار البذور وإضافتها إلى أطعمة غنية بالبروتين مثل الزبادي. ورغم أن البعض يعتقد أن تناول الفاكهة على معدة فارغة يحمل فوائد إضافية، إلا أن الخبراء يشيرون إلى عدم وجود دليل علمي يؤكد هذه الممارسة، مؤكدين أن الانتظام في تناول الرمان أهم من توقيت تناوله. ويعرف الرمان بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة مثل البوليفينولات، والتي تلعب دورًا مهمًا في خفض الالتهابات وضغط الدم، إلى جانب دعم صحة القلب وخفض عوامل الخطر المرتبطة بأمراضه، كما أظهرت دراسات أن للرمان تأثير إيجابي على حالات الالتهاب المزمن، ومن بينها التهاب المفاصل الروماتويدي، كما يساهم الرمان في تعزيز الطاقة بفضل سكرياته الطبيعية، بينما توفر بذوره كمية جيدة من الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي والوقاية من أمراض القلب.