عندما تمشى فى شوارع تحيطها أكوام القمامة من كل جانب، عندما تشاهد منازل غارقة فى مياة الصرف، عندما تشرب مياة ملوثة، عندما تجد ازمة بنزين و سولار وغاز، أكيد أنت فى "مدينة جرجا" بمحافظة سوهاج، و كيف لا كل هذه المشكلات والمسئولون غائبون عن الإهتمام بتلم المدينة و أهلها، نعم حالها لا يختلف كثيراً عن باقى مدن المحافظة ولكن مشكلات تلك المدينة أكثر بكثر من باقى المدن و القرى.
مشكلات بالجملة تعانى منها مدينة جرجا بسوهاج، حيث الشوارع التى إمتلأت بالحفر والمطبات، وأكوام القمامة التى تحاصر المدينة، والمستشفى المركزى الذى لا يوجد له أى نوع من الرعاية الطبية، بالإضافة إلى الباعة الجائلون الذين سيطروا على الشوارع والميادين الرئيسية، مما اضطر الأهالى إلى جمع توقيعات لإقالة رئيس المدينة.
"الفجر " رصدت تلك المشكلات وألتقت أهالى المدينة لتعرف المذيد وكانت البداية مع صلاح الطوى، من أهالى المدينة ، والذى قال: لقد أصبحت المدينة تحت سيطرة الباعة الجائلين،الذين احتلوا الميادين الرئيسية بالمدينة،مما أدى إلى وجود إختناقات مرورية بالشوارع، بالإضافة إلى غلق مركز الشرطة والمطافئ، والذى أحدث إرتباكاً شديداً فى حركة المرور.
وعن القمامة يقول الطوى: فحدث ولا حرج فأكوام القمامة فى كل مكان فى ظل تقاعس المسئولين بالوحدة المحلية عن القيام بواجبهم، فأكوام القمامة إنتشرت فى الشوارع حتى جعلت هناك شلل تام لحركة الماره.
رآى سيد جابر، مدرس، لا يختلف كثيراً عن رآى الطوى، حيث أكد أن المستشفى المركزى بجرجا لا تقدم أى خدمات للمرضى، فالإهمال أصبح عنوانها، والأطباء غير متواجدين بالمستشفى، ويتم تحويل معظم الحالات إلى المستشفيات الجامعية مما يعرض المصاب لخطر كبير لبعد المسافة، بالإضافة إلى سوء المعاملة من الأطباء والممرضات، وعدم وجود نظافة داخل حجرات المرضى ودوات المياه.
وقاطع الحديث سمير ملاك، قائلاً: أن أنابيب البوتاجاز تباع فى السوق السوداء "عينى عينك وفى وضح النهار " على حد قولة، دون وجود رقابة تموينية عليها، فمكتب تموين جرجا فى إجازة مفتوحة، والتلاعب يتم فى الحصة المقررة دون محاسبة.
وعن المخابز يقول ملاك: أن معظمها لا توجد عليه رقابة، ورغيف الخبز غير صالح للاستخدام الآدمى، بالإضافى إلى أن أصحاب المخابز يقومون ببيع الدقيق جهاراً نهاراً، ومدير التموين تم تعينه فى عصر الإخوان ومازال فى منصبه وهو لا يخرج من مكتبه أصلاً ولا يعلم شيئاً عن مشاكل المدينة.
وتقول " ام سامح "، من أهالى المدينة: لقد قمنا بجمع آلاف التوقيعات لإقالة المسئولين المتقاعسين بجرجا، لأن المدينة أصبحت فى حالة يرثى لها حيث ضرب الإهمال كافة المصالح الحكومية فيها، فعمال النظافة اختفوا من المدينة، وأصبحت القمامة فى كل مكان، بالإضافة إلى الروائح الكريهة التى تنبعث منها، حيث لا توجد رقابة على العمال من قبل مسئولى الوحدة المحلية بجرجا.
وتضيف "أم سامح" أن التوك توك انتشر بصورة مخيفة ويعمل عليه مجموعة من الصبية الصغار والذين لا تتراوح أعمارهم من 10:15عاماً، وكثرت، فمتى تجد جرجا حلولاً لمشاكلها؟.