وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    «توتال إنرجيز» تعتزم التوسع وزيادة الاستثمارات بأنشطة استكشاف الغاز في مصر    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    وفاة المغني وكاتب الأغاني ديفيد آلان كو عن عمر ناهز 86 عاما    محافظ أسيوط يؤكد تسريع إجراءات تقنين أراضي الدولة والتصالح    سيميوني: أمامنا تحد استثنائي في لندن وسنقدم كل ما لدينا للتأهل إلى النهائي    ترتيب الدوري المصري قبل قمة الأهلي والزمالك    القناة يتصدر ترتيب دوري المحترفين قبل الجولة ال 32    جمارك مطار الإسكندرية تحبط محاولة تهريب مستحضرات تجميل وهواتف وأجهزة إلكترونية    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    نادي السينما الأفريقية يعرض "كولونيا" في الهناجر السبت المقبل    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    عاجل- حظر التدخين في الأماكن العامة والحكومية.. عقوبات تصل إلى 20 ألف جنيه للمخالفين    من أعمال المنفعة العامة.. مدبولي يقرر مشروع توسعات محطة معالجة الصرف الصحى مركز زفتى بالغربية    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    اليوم.. السيسي يشهد احتفالية عيد العمال في بورسعيد ويكرم النماذج العمالية المتميزة    من هو المصارع المصري صاحب سر اللقطة العالمية؟.. عبد الله حسونة يكشف كيف أبهر العالم    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، زحام بمدينة نصر والهرم وفيصل وسيولة بطريق بنها    زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    أكسيوس: القادة العسكريون سيطلعون ترامب اليوم على خيارات عسكرية جديدة ضد إيران من بينها عمليات برية    الأهلي أمام الفتح المغربي في ربع نهائي بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    النفط الأمريكي يرتفع بنحو دولارين ليسجل 109.64 دولارات للبرميل    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    بوتين وترامب يبحثان هدنة مؤقتة في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    وول ستريت جورنال: أمريكا تضغط على حكومات أجنبية للانضمام إلى تحالف دولي جديد لفتح مضيق هرمز    ترامب لنتنياهو: ضربات إسرائيل على لبنان يجب أن تكون «محدودة الاستهداف»    "الجيش الصهيونى "يبدأ السيطرة على سفن أسطول الصمود المتجه لغزة    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    تأجيل محاكمة المتهم بهتك عرض إبنتي شقيقه بدمنهور ل24 مايو للنطق بالحكم    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرو موسى : نعاني من إدارة الأزمات في المنطقة بدلا من حلها
نشر في الفجر يوم 19 - 03 - 2014


وكالات

حذر أمين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسى من تداعيات «إدارة الأزمات» حول العالم، وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، بدلا من العمل على حلها جذريا في وقت تزداد فيه عوامل الخطر حول العالم. وجاء ذلك في مؤتمر «إنفستكورب للمستثمرين» الذي انطلق صباح أمس بمشاركة مستثمرين وأعضاء مجلس أمناء البنك الاستثماري، بالإضافة إلى ضيوف سياسيين وإعلاميين لبحث التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي. ومن فندق «أدلون» التاريخي وعلى بعد أمتار من بوابة «براندانبورغ» التاريخية والتي فصلت بين برلين الغربية والشرقية، بحث المؤتمر التطورات في أوكرانيا وسوريا، وما يدور فيهما من مشادة بين الغرب وروسيا وإمكانية اتساع رقعتها للتأثير على السياسة والاقتصاد حول العالم.


وقال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب نمير قيردار في مستهل جلسات أمس: «نريد أن نبحث التطورات في العالم العربي وكيف ينظر إلينا من الولايات المتحدة وأوروبا». وأضاف: «أسسنا (إنفستكورب) قبل أكثر من 30 عاما كي تكون أعين وآذان (مستثمري) الدول الخليجية في العالم الصناعي وأن تبحث في الفرص المفيدة». وعلى الرغم من التقلبات السياسية والاقتصادية حول العالم، لفت قيردار إلى أنه «في الأشهر الثمانية عشر الماضية قمنا بسبع عمليات لبيع شركات محققين عوائد بلغت نحو ثلاثة مليارات دولار».

وكان موسى أول المتحدثين, وقال إن العامل الأبرز في العالم العربي اليوم هو «التغيير»، موضحا التغييرات التي يشهدها العالم العربي منذ ثورات 2011 ستعني عالما مختلفا تماما خلال خمسة أعوام». وأوضح أن «طريقة تطور الأحداث في المشرق ستكون العالم الأساسي في تحديد هذه التغييرات»، لافتا إلى «الانقسامات الحادة» التي تعانيها المنطقة مما يصعب الوصول إلى حلول سياسية. وكان موسى شديد الانتقاد لعملية التفاوض بين النظام السوري والمعارضة في جنيف، قائلا: «عملية محادثات (جنيف2) هشيمة، على أقدر تقدير، فهي مبنية على معالجة الأزمة بدلا من حلها». وشدد موسى في تصريح ل«الشرق الأوسط» على ضرورة حلول الأزمة السورية وغيرها من أزمات في المنطقة، بدلا من العمل فقط على معالجة تداعياتها. وقال: «نحن نعاني من إدارة الأزمات بدلا من حلها.. علينا أن نكف عن إدارة الأزمات ونعمل على الحلول وبسرعة».

وتحدث موسى مطولا عن الأوضاع في مصر، مشددا على أهمية العملية السياسية وخارطة المستقبل لضمان المرحلة المقبلة. وعبر مجددا عن دعمه لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ليترشح للرئاسة، قائلا: «نحن بحاجة إلى رئيس قوي بحسب الدستور، وأنا واثق بأن الجنرال السيسي سيكون الرئيس المقبل وسأصوت له». وأضاف: «إنه وطني حقيقي».

وكان لدى موسى رسالة واضحة للأوروبيين المشاركين في المؤتمر، قائلا إن على أوروبا أن تنظر إلى مصر كشريك، وإنه من الممكن بحث «عضوية افتراضية» لمصر في الاتحاد الأوروبي يساعدها على الإصلاح وبناء الجسور الوثيقة مع أوروبا. وأضاف: «لدى أوروبا دور مهم تلعبه في هذه المرحلة، فالعلاقات مع الشرق الأوسط ليست مبنية فقط على الموارد والمصالح التجارية، بل هناك مصالح مشتركة تاريخية ومتجددة».

إلا أن المتحدثين الأوروبيين ركزوا غالبية مداخلاتهم على التطورات في أوكرانيا. وحذر المستشار السابق للنمسا ولفغانغ شوسل من المرحلة المقبلة في العلاقات مع روسيا. وقال شوسل وهو عضو المجلس الأوروبي الاستشاري ل«إنفستكورب»: «خسرنا أوكرانيا، ولكن علينا النظر إلى ما يأتي بعد أوكرانيا، هناك مخاوف من توسع هذه الأزمة إلى مناطق أخرى، هذا خطر حقيقي». وأضاف: «نحن بحاجة إلى سياسة خارجية ودفاعية موحدة من الدول الأوروبية»، عادا أن افتقاد أوروبا هذه السياسة الموحدة يعرضها لمخاطر في وقت حرج.

وفي النقاشات التي دارت في جلسات عدة أمس، تطرق المتحدثون إلى الأزمة في أوكرانيا، محذرين من تداعيات «حرب باردة جديدة» بين الولايات المتحدة وروسيا وتبعاتها على الحوكمة العالمية وتداعياتها على أوروبا. وطغت التطورات في جزيرة القرم على جلسة عصر أمس، وكان عنوانها «وجهة النظر الأوروبية»، وجاءت بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم القرم إلى الفيدرالية الروسية. وكان هناك تحذير من الحديث عن العقوبات ضد روسيا للرد على التطورات في أوكرانيا، إذ إن فرض العقوبات له أثر أكبر بكثير على دولة مثل ألمانيا التي تعتمد على الغاز الروسي لنحو ثلث احتياجاتها من الغاز، مقارنة بالولايات المتحدة.

وشدد وزير الداخلية الألماني السابق أوتو شيلي على ضرورة الاعتراف بمصالح روسيا في أوكرانيا والعمل على تهدئة الأزمة. وأوضح: «كان يجب عدم المطالبة بضم أوكرانيا إلى حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، هذا أمر سيزيد من تعقيد الوضع.. كان من المستحيل أن تقبل روسيا بأن يكون ميناء البحر الأسود تحت مظلة الحلف الأطلسي». وأضاف شيلي وهو أيضا عضو في المجلس الأوروبي الاستشاري ل«إنفستكورب»: «يجب أن تكون أوكرانيا جسرا بين أوروبا وروسيا، لا أن تكون طرفا في التنافس بين الطرفين».

وفيما يخص السياسة الأميركية تجاه المنطقة، شددت مديرة مركز «سابان» لسياسة الشرق الأوسط في معهد «بروكينغز» الأميركي، تمارا كوفمان ويتيس، على أن رفض الرأي العام الأميركي التدخل في الشؤون الخارجية بشكل عام، وخصوصا أي تدخل عسكري يؤثر على قرارات الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأوضحت، أن «النقاش حول ضربة أميركية محتملة لسوريا أظهر لأعضاء الكونغرس الرفض الشعبي لاستخدام القوة العسكرية، وهذا يؤثر على التفكير في السياسات في المنطقة، حتى على الملف الإيراني».

ومن جهة أخرى، عدت كوفمان ويتيس، أنه «لم يعد هناك وضع محدد ومعروف سياسيا في المنطقة نريد أن نحميه مثل السابق»، موضحة أن القضايا الجوهرية مثل حماية إمدادات النفط ما زالت قائمة. وتابعت، أن «هناك خلافات حقيقية بين الولايات المتحدة وبعض الحلفاء الأساسيين في المنطقة، ليس فقط على القضايا المحددة مثل البحرين والعراق وغيرهما، وإنما أسئلة أساسية حول الرؤية المشتركة للمستقبل».

وأما الزميل في معهد «بروكينغز» والمختص في الاقتصاد الأميركي دوغ إليوت، فأشار إلى أن التغييرات في سوق النفط والتغيرات التكنولوجية المرتبطة بالغاز والنفط الصخري بدأت بتغيير الاستراتيجية الأميركية في مجالات عدة. وأوضح: «الغاز الصخري أمر حقيقي ولن يختفي، ومن المرجح أن يتوسع خلال الفترة المقبلة». وأضاف: «سنصدر بعض موارد الطاقة، والعزيمة السياسية موجودة لتقليل القيود على التصدير مما سيؤدي إلى تغيير بالنسبة للولايات المتحدة».

وكان إليوت متفائلا فيما يخص الاقتصاد الأميركي، على الرغم من التحديات القائمة مثل البطالة بنسبة 6.7 في المائة والاقتراض المتزايد، قائلا: «إعادة بناء النظام المالي استغرق أعواما، ولكن حققنا ذلك الآن.. البنوك باتت تعمل بشكل جيد ووضعت إطارا للعمل بأمان أكثر مما كنا عليه قبل الأزمة المالية». ويستمر المؤتمر في برلين، اليوم، ليركز على أعمال واستثمارات «إنفستكورب» في المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.