للاكتئاب آثار مدمرة، تسلب الفرد طاقته وتركيزه وسعادته، وفي بعض الحالات يفقد الشخص رغبته في الحياة، ومن المهم معرفة أن الاكتئاب هو حالة طبية خطيرة تستحق المعالجة المهنية لدى دكتور متخصص. ويرى موقع "لايف سبان" أن هناك خمسة أسباب للاكتئاب، بعضها مادية وبعضها نفسية، وما يلي بعض العادات التي تقود للاكتئاب.
عدم ممارسة الرياضة
تعتبر ممارسة الرياضة مهمة غالية لرفاهية البدن والعقل، ولذلك يقود عدم النشاط إلى الاكتئاب، فالبقاء في البيت طوال اليوم وعدم المشاركة في أي نشاط بدني يتسبب في الكسل وتناول الطعام أكثر من اللازم، ومن ثم يدخل الشخص في حالة اكتئاب.
وتساعد ممارسة الرياضة لمدة 40 دقيقة يوميا المخ على إنتاج مادتي السيروتونين والدوبامين الكيميائية التي تجعل الشخص نشيط وفي حالة معنوية عالية.
إتباع حمية غذائية غير مناسبة
إن تناول الغذاء الصحي ليس جيد فقط للجسد، ولكن أيضا للعقل، ويشار إلى الأغذية التي تحتوي على أحماض أوميجا-3 الدهنية بأنها غذاء المخ، لأنها ضرورية للغاية لأنسجة المخ، وبما أن الجسد لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض من تلقاء نفسه، لذا ينبغي الحصول عليها من الغذاء.
وفي حالة نقص كمية أحماض أوميجا-3 في الجسد، يصبح المخ معرضا للاكتئاب، وأفضل المصادر لهذه الدهون هي الحيوانات البرية وأسماك المياه الباردة والمأكولات البحرية، ربما لا يكون مذاقها جيدا، لكنها تحافظ على سلامة المخ وتمنع الاكتئاب.
ساعات النوم والإجهاد
إذا كان الشخص يحرم نفسه من النوم، فإنه بذلك يخلق ظروفا مثالية للاكتئاب، وينصح الأطباء بحصول الشخص في المتوسط من سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة.
وينبغي على الشخص أيضا أن يكون له وقت محدد للنوم، فإذا لم يحصل الشخص على قسط كاف من النوم، يصبح عرضة للهياج والاضطراب بسهولة، وهذا يضعه في حالة اكتئاب.
فضلا عن أن النوم غير الكاف يجعل الشخص غير ماهر في عمله، وكلما قلت فترة النوم، كلما زاد مستوى الإجهاد، وهناك الكثير من الناس لا يقدرون أهمية النوم الكاف.
العزلة
من المؤكد أن العزلة هي وسيلة سريعة للاكتئاب، عندما يتجنب الشخص أصدقائه وعائلته لأي سبب كان، فهو بذلك يخلق حالة مهيأة للاكتئاب، وتعتبر العزلة هي أسوأ شيء يمكن أن يفعله الشخص لنفسه على الناحيتين البدنية والنفسية.
ووفقا للباحثين، إن الأشخاص الذين يملكون شبكات اجتماعية قوية يصبحون أقل عرضة للاكتئاب، إضافة إلى أن تمتع الشخص بعلاقات وثيقة مع الأصدقاء والعائلة يحفز كيمياء الدماغ للعمل بشكل أفضل، مما يعمل على تخفيض مستوى الإجهاد.
ومن طبيعة البشر أن يكون لديهم اتصال مع الآخرين، فمن دون التواصل، تنهار القدرة العقلية وتنهار القدرة على التعامل مع الضغوط المختلفة في الحياة.
التفكير السلبي
لا يوجد أدنى شك في أن التفكير السلبي هو مسبب رئيسي للاكتئاب، فالإسهاب في التفكير السلبي كل يوم - مثل التهديدات أو الرفض أو الفقدان أو الفشل - يعتبر طريقة مؤكدة لاكتئاب الشخص، وهناك بالطبع أشياء خارج نطاق السيطرة، ينبغي على الشخص عدم التطرق إليها، لأنها لا تقوده فقط للاكتئاب، ولكن أحيانا للجنون أيضا.
من المهم دائما محاولة توجيه الانتباه للأشياء الإيجابية بدلا من التوجس بالأشياء التي لا يمكن تغييرها، فهناك أشياء مثل قضاء وقت ممتع مع الأقرباء أو سماع القصص أو النكات من شأنها أن تريح العقل، وإذا كان هناك شيء مزعج، يمكن كتابته في ورقة وإلقائها بعيدا، هذه أعمال رمزية في المقام الأول، لكنها تظهر عدم توجس الشخص بمشاكل محددة، وتوضح جاهزيته للمضي قدما.