ما بين صراع الأطباء ووزارة الصحة منذ ثورة 25يناير، الكثير من المشاكل البعيدة كل البعد عن الحلول الحقيقية لها، يدفع ثمنها المريض .
الأطباء لهم مطالب محددة منها تطبيق الكادر وتأمين المستشفيات وحق الرقابة على الخدمات الصحية والميزانيات والتوزيع العادل للأجور.
واحتجاجاً على تجاهل وزارة الصحة لمطالب الأطباء بتطبيق مشروع الكادر الجديد، بدأت الحملة التصعيدية بتقديم الاستقالات الجماعية المسببة من النقابة، وعدم دخول غرف العمليات إلا بعد تجهيزها، وعدم كتابة أدوية غير موجودة، والامتناع عن صرف العلاج الاقتصادي بالمستشفيات، وكتابة تقرير أسبوعي عن المستشفيات ونشره بالإعلام، وتعديل لائحة عقوبات النقابة، جاءت تلك الخطوات التصعيدية لوضع وزارة الصحة في مواجهة مع الشعب مباشرة.
وقررت الجمعية العمومية الطارئة بالنقابة، إحالة مها الرباط، وزيرة الصحة، إلى لجنة آداب المهنة، بعد التحقيق معها، لتجاهلها مطالب الأطباء، وإحالتها أحد الأطباء للنيابة العامة.
وعلى ضوء إحالة الرباط للجنة آداب المهنة، اتهمت وزارة الصحة والسكان، النقابة العامة للأطباء باستخدام العمل النقابي في السياسة، مشيرة إلى أنه ليس من حق النقابة التحقيق مع الوزير لأنه لا يمارس المهنة، وإنما يمارس عملا تنفيذيا.
"مريض ينتظر أمام المستشفى للعلاج. . الطبيب يرد قائلا: "احنا عندنا إضراب النهاردة روح خلي وزيرة الصحة تعالجك".. موقف قابل مرضى كثيرين، اثناء اضراب الاطباء، ما يضعهم أمام مصير واحد، وهو الموت.
وكعادة الكوارث، سنجد الطبيب ووزيرة الصحة كلا يلقي اللوم على الآخر، لنزع تهمة القتل العمد للمصريين، ولن يتأثر هذا أو ذاك من مصرع مريض من شدة المرض أو انتظار أحد أمام المستشفيات لنجدته من الموت.
ووسط إصرار الأطباء على مطالبهم وتعنت وزيرة الصحة، يبقى المريض الحلقة الأضعف التي تنتظر قرار من هذا وذاك للإفراج عن حالته الصحية.