ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    ميناء القاهرة الجوي: السيطرة على تسريب بخط الوقود وتشغيل مباني الركاب 2 و3 دون توقف    أبرز المعلومات عن مشروع صرف الطوناب ضمن حياة كريمة بأسوان    أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» الخاص بغزة    ترامب: لدينا متسع من الوقت بشأن الاتفاق مع إيران    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    بعد 10 أيام من البحث.. جنازة مهيبة ل "عبدالرحمن" الغارق في ترعة الرياح البحيري بالبحيرة (فيديو)    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    تعرف علي مشغولات الاستانلس بعد جنون أسعار الذهب.. شبكة كاملة ب3 آلاف جنيهًا في البحيرة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى الكونجرس الأمريكي (فيديو)    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    متكلمتش مع حد.. رسالة جديدة من إمام عاشور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو - نص كلمة سامح عاشور كاملة فى مئوية المحامين بحضور رئيس الجمهورية
نشر في الفجر يوم 17 - 10 - 2012


محمد الصاوى
قال سامح عاشور في كلمته التي إلقاها خلال الحفل المئوى الذى أقامته نقابة المحامين بحضور الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية , أنه لا يستطيع إنسان مهما كانت إمكاناته أن يفصل بين المحاماة والعمل الوطنى.
حيث بدأ عاشور بكلمته فى الحفل وكان النص حرفياً كاملا كالتالى :
بسم الله الرحمن الرحيم..سيادة الرئيس الدكتور محمد مرسى رئيس جمهورية مصر العربية المنتخب، السيدات والسادة الحضور..إسمحوا لى قبل أن أبدأ حديثى إليكم أن أدعو زملائى المحامين للوقوف لنتلوا سوياً ونجدد قسم المحاماة الذى أقسمنا عليه منذ إنشاء هذه النقابة.. "بسم الله الرحمن الرحيم..أقسم بالله العظيم أن أمارس أعمال المحاماة بالأمانة والشرف والإستقلال..وأن أحفاظ على سر مهنة المحاماة وتقاليدها ..وأن أحترم الدستور والقانون"..شكراً لحضراتكم ..
وتابع عاشور قائلاً..سيادة الرئيس حضرات الحضور الأجلاء نحتفل اليوم بمرور 100 عام على إنشاء نقابة المحامين، وشاء قدرى أن أكون أخر نقباء هذه المئة، وأن أكون فى ذات الوقت وبتداول الأيام أول نقباء القرن الثانى من المحاماة، أقول هذا وأنا فخور كل الفخر والإعتزاز والتقدير لهذه الرسالة التى إلتحقت بها وإصطففت معكم فيها ندافع عن الوطن وندافع عن الأمة وندافع عن المواطنين، وندافع عن الحق وعن الحرية، وندافع عن الديمقراطية ونناضل من أجل حقوق الإنسان نضالاً مستمراً مستميتاً.
لذلك إرتبطت نقابة المحامين منذ نشأتها الأولى بالحركة الوطنية المصرية، ولا يستطيع إنسان مهما كانت إمكاناته أن يفصل بين المحاماة والعمل الوطنى،هذه النشأة التى ولدت بها نقابة المحامين، تؤكد أن هناك إرتباطاً غير قابل للإنفصام كيف ولدت نقابة المحامين؟ ولدت نقابة المحامين من أجل إنشاء أول تجمع وطنى مهنى للمحامين المصريين فى مواجهة إمتيازات أجنبية ومحاكم مختلطة كان يتميز فيها المواطن الأجنبى بإمتيازاته الأجنيبة، ويتميز فيها المحامى الأجنبى بالمرافعة أمام هذه المحاكم دون المحامين المصريين، فكان المحامى الذى ناضل من أجل نقابة المحامين كان يدافع عن موطئ قدم فى أعمال المحاماة، وفى ذات الوقت كان يدافع عن إستقلال الوطن بالمطالبة بإلغاء هذه الإمتيازات الأجنبية والإستقلال عن المستعمر الذى جثم على صدر الأمة.
فكان النضال مزودج وكان المحامى يدافع عن نفسه فى ذات الوقت الذى يدافع فيه عن الوطن،لذلك ليس غريباً ان يرتبط أداء وتاريخ هذه النقابة بالحركة الوطنية المصرية، وأنا لن أستطيع فى خلال دقائق معدودة أن أسرد تاريخ نقابة المحامين..ولا تستطيع أى مسودة فليمية أن تقدم لحضراتكم ماهو التاريخ الحقيقى لهذه النقابة..لكن أستطيع فقط أن أستدعى بعض المشاهد الوطنية التى تؤكد دور المحاماة فى الوطنية المصرية والحفاظ على الوحدة الوطنية،دور المحاماة فى تعزيز القضاء وإستقلاله،والدفاع عن العدالة وسيادة القانون..هذه المحاور الرئيسية للعمل الوطنى المصرى التى نستدعيها اليوم..ونطالب بأن نؤكده فى تاريخنا الحديث..ومستقبلنا القادم بعد الثورة،نؤكد لحضراتكم كيف كانت نقابة المحامين تقدم دروسا فى الوطنية،للمستعمر وللشعوب الأخرى والتى كانت تنظر لمصر بإعجاب، وأنا أقدم لكم نموذجاً واحداً يبدأ ب"مرقص حنا" نقيب المحامين فى سنة 1919 ،كيف جاء مرقص حنا نقيبا للمحامين،لم يكن للمحامين المسيحيين غلبة حقيقية داخل نقابة المحامين كى يأتوا به.. إنما جاءت به عبقرية الشعب المصرى وعبقرية المحامين.
عندما أراد المستعمر أن يفرض رئيسا للحكومة على مصر قبطى إسمه يوسف باشا وهبى،أرادوا ان يعينوا هذا القبطى حتى إذا قامت ثورة 19 وثوارها بالمسلمين فى مقدمتها، تحدث الفتنة بين المسلم والمسيحى ويمكن للعالم الأجنبى أن يتدخل لصالح المسيحيين الذين يضطهدون ممثلين فى الحكومة التى تحكم...فما الذى فعله الشعب المصرى ..وما الذى فعلته نقابة المحامين..إنتخبوا مرقص حنا زعيماً للمعارض حتى تكون المعارضة مسيحية،وتكون الحكومة مسيحية حتى يقود العمل الوطنى.
هذا الدرس يؤكد انه فى مجال الوطنية لافرق بين مسلم ومسيحى..بل والأكثر من ذلك عندما نفى مرقص حنا مع سعد زعلول إنتخب وهو فى منفاه نقيباً للمحامين مرة أخرى..تقديرا للدور الوطنى للحركة الوطنية المصرية والتى قادها المسيحيون والمسلمين معاً بغير تفرقة.. أيضاً نؤكد كيف كان لنقابة المحامين دورا فى تعزيز القضاء..يكفينا فخراً وإفتخاراً أن ثانى نقباء المحامين عبدالعزيز باشا فهمى أحد أبطال ثورة 19، يكون رئيسا لأول محكمة نقض تنشأ فى مصر، ويكون صاحب عباراته الشهيرة التى خاطب بها المحام والقاض،عندما قال أن المحامين يبدعون وان القضاة يرجحون وان كلاهما يكمل الأخر من أجل أن منظومة العدالة..فإلتحمت المحاماة أيضاً بالقضاء والدفاع عنه وإستقلاله..كانت كل مطالبات رفع رواتب القضاة تأتى من نقابة المحامين،ولا تأتى من منصات المحاكم حتى يعفى القاض من طلب المنحة "طلب زيادة الراتب"..هذه هى القيمة التى حرص عليها المحامين.
أيضاً نؤكد ان نقابة المحامين بعبقريتها تستطيع أن تصطدم وأن تحلل العقدة وتحلل المشكلة، جاءت ثورة 23 يوليو جاءت بمفاهيم مغايرة للمفاهيم الليبرالية ..جاءوا بثورة إجتماعية تتحدث عن مفهوم أخر للديمقراطية غير الذى شهدته الحركات الليبرالية فى ذلك التوقيت وايضاً جاءت فترة الستينات وما أدراك ما فقرة الستينات التى ربطت بين قانون الإصلاح الزراعى ومجانية التعليم وبين الإشتراكية،وبين حقوق العمال وبين تكافؤ الفرص التى دعمت كل مواقع المجتمع،فإصطدمت نقابة المحامين من خلال رموز لها ..إصطدمت من خلال رمزين كبيرين، عمر عمر ، ومصطفى البرادعى..هذا الإصطدام لم ينهى العلاقة بين السلطة وبين الثور وبين نقابة المحامين،فجاء المرحوم عبدالعزير الشوربجى ليبدأ أول مرحلة من مراحل فك العلاقة والإشتباك وغستقبل جمال عبدالناصر فى نقابة المحامين.
كان ذلك فى عام 1963 لنبدأ أول نقله للتعامل بين الثورة بمفاهيمها الإجتماعية المختلفة عن الواقع الذى كان سائداً فى ذلك الوقت..وبين مفهوم البعد الإجتماعى الذى تبنته ثورة 23 يوليو..فجاءت عبقرية المحامين للمرة الثانية..لتختار نموذجا عبقرياَ يجمع بيمن البعد الإجتماعى والإيمان بالليبرالية التى كانت موضع إهتمام الماحماة والمحامين..جاءوا بأحمد الخواجة نقيبا للمحامين..إستطاع احمد الخواجة ان يذيب ويزيل الصراع وان يوفق بين المفاهيم السياسية المتضاربة، لتخرج نقابة المحامين مفاهيما جديدة للتعامل مع الواقع،والتعامل مع السلطة،وللتعامل مع الثورة والتعامل مع القيمة.
ثم جاء عهداً جديدا وجاءت مبادرة السلام كامب ديفيد..وقفت نقابة المحامين بكل فصائلها ضد إتفاقية كامب ديفيد المشئومة..وضد معاهدة السلام..من أجل ان تدافع عن حقوق الوطن..وقفت نقابة المحامين ضد بيع هضبة الأهرام..وقفت نقابة المحامين ضد كل القوانين والقرارات التى كبلت الحريات المختفة.. نقابة المحامين كانت تدافع عن كل التنظيمات الإخوانية والجهادية والناصرية والشيوعية..وغير ذلك من التيارات دون أى تفرقة بين أى تيار وأخر..حتى تدخل نقابة المحامين معركة أخرى ما بعد وجود النقيب أحمد الخواجة ندخل فى معركة جديدة..معركة بيع القطاع العام فنتصدى لبيع القطاع العام..معركة الدخول الأمريكى للعراق وإحتلالها..فتتصدى نقابة المحامين لهذا الدخول وتعلن فتح باب التطوع والجهاد والإنتقال للعراق علنا فى نقابة المحامين.
نقابة المحامين يا سيادة الرئيس لم تمنع أى صاحب فكرة أو رؤية بل إستقبلنا فى النقابة ونباهى أننا إستقبلنا رموز المعارضة المصرية التى غلقت أمامها كل الأبواب..إستقبلنا فى نقابة المحامين كل المرشدين الأجلاء للإخوان المسلمين..وإستقبلنا كل قادة حزب الوفد وكل القادة الناصريين،وكل القادة المركسيين،وكل المستقلين وكل أصحاب الرأى رغم اننا جميعا قد لا نؤمن جميعا بكل ما يقدم إلينا داخل نقابة المحامين، لكن كانت نقابة المحامين هى بيت الأمة بحق،وكانت نقابة المحامين هى بيت الوطن بحق،تدافع عنه وتدافع عن مقدراته.
إلى أن جاءت ثورة 25 يناير بما لها وكان المحامون فى مقدمة كل الصفوف،كان المحامون فى كل المواقع فى موقع الدفاع البدنى المباشر،كان مقر نقابة المحامين مكانا لإيواء الثوار، وكانت نقابة المحامين والمحامون يقدمون المحامين للدفاع عن كل المظلومين والمقهورين والدفاع عن حقوق الشهداء.
تصدى المحامون أيضاً وتولوا هيئة الدفاع عن الشهداء فكانت نقابة المحامين هى محامى الثورة،هى التى قدمت من ترافع من أجل حقوق الشهداء ومن أجل حقوق الأبرياء،وسوف تمارس دورها حتى النهاية، للدفاع عن حق هذا الشعب والدفاع عن هذه الأمة التى لا تلين سواعدها أبداً.
سيادة الرئيس أنا لا أريد أن أقطع حديثى بحديث مهنى..ولا بمطالب نقابية..وصدقنى يا سيادة الرئيس أن كثير من زملائى طلبوا منى أن لا أتحدث فى أى شأن خاص بالمحاماة ولا بما تعرضنا إليه..لكننى قلت ان المحاماة الأن ليست مؤسسة خاصة المحاماة جزءا من منظومة العدالة الوطنية فى مصر،إذا تأثرت المحامة تأثرت العدالة..لذلك عندما تتدخل الدولة لدعم القضاة هى لا تقدم منة للقضاة..وأنما تقدم واجبها وإستحقاقها من أجل الحفاظ على العدالة..ولأننا شركاء فى تحقيق هذه العدالة فإننا أيضا شركاء فى إستحقاقات الوطن، وأقول مبرراتى نقابة المحامين منذ نشأتها حتى الأن لم تتقاضى مليما واحد ولا دعما من أى جهة كانت.
قامت بسواعد أبنائها وبإستحقاق مواردهم وكانوا يمولون صندوقهم بما يملكون من موارد..ولأن المحاماة مهنة حرة فقد تأثر بشكل مباشر بما حدث بعد ثورة 25 يناير..عندما تغلق المحاكم وتغلق النيابات وتهجر أقسام الشرطة يتوقف عمل المحامى وإذا توقف عمل المحامى يتوقف ما يضخ فى صندوق نقابة المحامين..فتتوقف كل أنشطة نقابة المحامين الإجتماعية والصحية للمحامين..تحملنا ذلك ومازلنا متحملين ولن نشكوا إلا لله سبحانه وتعالى..ولن نطالب إلا بما هو مستحق لنا..نحن شركاء فيما يدفع من ضرائب للدولة فلنا حق فى موازنة وزارة المالية.. ثانيا نحن أصحاب حق فى أتعاب المحاماة المقضى بها والتى تحصلها وزارة العدل ووزارة المالية ولا توردها لنقابة المحامين منذ سنوات.
وأنا كنت أتمنى أن تكون وزارة العدل حاضرة فى هذا اللقاء حتى تكون الشكوى فى مواجهتها..نحن نريد أموال المحامين المودعة فى خزانة وزارة العدل ووزارة المالية..فنحن لن نقف فى الشوارع ولن نعطل المرور ولن نقف وقفات فئوية..ولن نساهم فى تعطيل الإنتاج ولا العمل ..لكن لن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا وأنت المسئول الأول عن رد هذه الحقوق.
من أجل ذلك يا سيادة الرئيس فإننا نعرض على حضراتكم أحد أمرين..إلى أن ترد إلينا أمواله غير منقوصة من وزاى المالية والعدل نحن نقول أمام سيادتكم أحد أمرين..
إما أن يمول صندوف نقابة المحامين سنوياً ولمدة 3 سنوات بمبلغ ب 100 مليون جنيه كل عام حتى ترد إلينا أموالنا..وإما أن ننقل صندوق المعاشات بنقابة المحامين إلى الهيئة القومية للمعاشات لتستكمل المعاش..نحن نقول هذا ليس من قبيل الإستجداء ولكنها من قبيل الحقوق المقررة للمواطن..انا اقول ان هذا المطلب ليس لصالح المحامين هذا المطلب لصالح المواطنين..إذا توقف صندوق معاشات نقابة المحامين عن أداء إستحقاقاته توقف عمل المحامى وإذا توقف عمل المحامى توقف حق دستورى وهو كفالة حق الدفاع للمواطنين..وتوقفت العدالة وتعطلت عن العمل..إذاً نحن نطالب بما هو حق للمجتمع..قبل ان يكون حقا للمحامين.
الأمر الأخر..لدينا إستحقاق أخر نجمعه فى مشروع قانون جديد للمحاماة سوف نقدمه مجمع يحمل ما يلى..اولاً حق النقابة فى تحديد أعداد المقبولين كما وكيفاً..ثانيا كفالة وحصانة المحامين أثناء وبسبب تأدية عملهم فى أى مكان..ثالثاً لزملائنا محاموا الإدارات القانونية حراس المال العام نحن نريد إنشاء هيئة قانونية مستقلة لها ما لهئية قضايا الدولة من إستحقاقات وحصانات لتدافع عن المال العام فى الهيئات العامة وشركات القطاع العام.
الأمر الأخر..للمحامين حق فى موقع القضاء هذا الحق معطل..هذا الحق المعطل لن نقبل بتعطيله مرة أخرى..ويجب أن ينص عليه فى الدستور حتى نضمن دعما حقيقياً للقضاء..ليست القضية قضية منة بأن ينص القانون على نسبة 25% من مقاعد القضاء للمحامين أنما القانون كان يقصد أن تضخ دماء جديدة وثقافة جديدة لقاضى المنصة حتى تقدم عدالة ناجزة جديدة..تتطور وتتقدم بما يحق العدالة الحقيقية..فهذا حق وإسحقاق للوطن وليس حق وإستحقاق للمحامين..فى ذات الوقت سيادة الرئيس نسمع اليوم ..واليوم فقط فى المحكمة الدستورية أو بعض من يتحدث عن المحكمة الدستورية يقول أنه سوف يقصر تعيين أعضاء المحكمة الدستورية على القضاة والمستشارين..بعد أن كان للمحامين ولأساتذة الجامعات..حزف الإثنان !! وأنا أقول أن هذا باطل وغير دستورى وغير مشروع وغير جائز وسوف نقاومه..لن نسمح لأحد أن ينتقص من حقوق المحاماة ولو سنتيمتر واحد.
الأمر الأخر..ونحن نتحدث عن الشأن المهنى أقول أننى سأرحل هذا الملف وسنقدمه مكتوباً يا سيادة الرئيس..حتى نصل إلى نتائج إيجابية وحقيقية مدروسة..لكن أيضا وفى ذات الوقت لا يمكن للمحامين ان تنسى إستحقاقاتهم الوطنية..سيادة الرئيس مما لا شك فيه ان هناك أزمة فى تشكيل الجمعية التأسيسية وانا أرى أن أعضاء الجمعية التأسيسة جميعا على أعلى مستوى من الكفاءة والعلم والخلق ..الحالية..لكن القضية ليست هى القضية القضية هى التمثيل العادل لكل طوائف المجتمع فى هذا الأمر ..نحن لا نشعر بهذا التمثيل ونقول او يقول قائل فهناك ان هذه الوجهة خلافية لكن إذا كان الأمر يتعلق بتضييق مساحة التمثيل او توسيع مساحة التمثيل فنحن مع توسيع مساحة التمثيل..وانا لا اقول ذلك من أجل المجاملة لأحد ولكن نريد كما يريد كل الأطراف..كما يريد أعضاء الجمعية التأسيسية اليوم دستوريا لكل الوطن..الكل يريد هذا الأمر والكل يريد هذه الغاية..لكننا نبحث عن ضمانات حقيقية تمنع الإستحواذ وتمنع الإنفراد..وتتيح الفرصة لأكبر قدر من الثورة.
نحن نريد دستورا يعبر عن الأمة..دستوراً بحوار مجتمعى..نحن نريد مصر..أنا أعلم أن بيننا من ينتمى لحزب الحرية العدالة وأهلا بهم..ومن حقهم ان يعترضوا ولكنا نقول ان مصر ليست حزب الحرية والعدالة..مصر لكل المصريين ..نحن نقول بلا مواربة حن نريد دستورا وطنيا..لدولة مدينة لا عسكرية ولا دينية..مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع..والإسلام دين الدولة الرسمى لا أكثر ولا أقل..
أيضاً نحن نتحدث عن دستور يدعم تكافؤ الفرص..وتحقيق العدالة الإجتماعية ويحمى المال العام والخاص..ويحمى العدالة ويحمى موازينها..ويحمى مكتسبات الشعب والأمة ويقدم للوطن إستحقاق يسعد به الوطن فى المستقبل..ايضا سيادة الرئيس نحن فى حاجة إلى حوار مجتمعى حول الدستور وحول كل القضايا الكلية لابد أن نتحاور من أجل التعليم والصحة والصناعة ومن اجل كل المناطق التى قامت الثورة من أجلها..الثورة لم تنتهى بعد وعلينا جميعا كم قلت فى أول هتاف لك أن نكمل مشوار الثورة ونكمله بالحوار المشترك المتكافئ بين كل التيارات السياسية.
لذلك لايجوز فى المرحلة الإنتقالية أن نصدر أية تشريعات إستباقية للدستور فلايجوز مثلا ان نعدل قانون الطوارئ ولا قانون الصحافة ولا قوانين الحريات إلا بعد الإنتهاء من الدستور لأن ذلك إستباق على الدستور..أيضاً نحن نريد الحوار الذى يحمى الأمة ويحمى الوطن ويحمى الجميع.
نحن لا نريد لأى طرف من الأطراف المعادلة السياسية أن يستبعد ولا أن يعاقب على أداء عمله ..بالعكس نحن نرحب بكل من أدى ويؤدى ..سيادة الرئيس نحن نريد دولة العدالة وإستقلال القضاء والقضاة عن السلطة التنفيذية ماديا وفنيا ومنعويا..وسوف ندعم هذا الإستقلال وإحترام أحكام القضاء..أننا نؤيد القضاة..نحن نريد ان نؤكد لحضراتكم أننا لن نراجع عن واجباتنا المهنية ولا الوطنية وعندما نطالب بتعزيز القضاء المصرى وإستقلاله وابعاده عن الشبهات نؤكد عزة وكرامة المحاماة نحن مع إستقلال الهيئات القضائية المختلفة مع إستقلال النيابة الإدارية ووضعها فى الدستور وهيئة قضايا الدولة ونحن مع حصانة وإستقلال الجهاز المركزى للمحاسبات بعيدا عن سلطة أى رئيس أو أى مسئول حتى يحقق الرقابة الحقيقية عن المال العام ومؤسسات الدولة المختلفة.
سيادة الرئيس لقد أحسنتم عندما قررتم تكريم الرئيس السادات..وأيضا عندما كرمتم أيضا الفريق الشاذلى وانصفتموه عما حاق به..وما دمت قد فتحت بوابة الإنصاف فإن هناك قادة عسكريين قادوا حرب الإستنزاف وبنوا القوات المسلحة يستحقون ذات التكريم وذات التقدير..أمثال الفريق عبدالمنعم رياض..وأمثال القائد الفريق جمال عبدالناصر..هذا من باب الإنصاف الذى فتح بوابته الرئيس.
أيها الإخوة والأخوات أننا الأن نشعر أن هناك مسئولية كبرى تقع على عاتقنا جميعا ومسئولية لن نتوانى فيها ولن نتراجع عنها دافعاً عن الوطن ودفاعا عن المحاماة ودفاعأ عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان..مهما غضب الغاضبون ومهما كره الكارهون تحيا مصر عاشت نقابة المحامين حرة مستقلة ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.