يلهث يعقوب وهو يمسح رأسه بمحرمة صغيرة قبل أن يستسلم لطقس حار يتجاوز الخمسين درجة مئوية ويندس تحت دش عمومي على رصيف وسط بغداد، مصارعا عشرة أشخاص آخرين على الوقوف لأطول فترة ممكنة تحت المياه. ويقول يعقوب (53 عاما) الذي يعمل حمالا في سوق السنك وقد بدا منهكا «هذا الدش فكرة جيدة».
ويضيف لوكالة فرانس برس «أنها فكرة جيدة خصوصا خلال شهر رمضان».
وجرى تطبيق هذه الفكرة بمبادرة من عمار وصديقه محمد، وهما صاحبا محال تجارية في سوق السنك حيث عمدا امام محلاتهما إلى تثبيت منظومة بسيطة من الأنابيب البلاستيكية لرش المياه فوق رأس من يريد، مجانا.
ويقول عمار يونس (28 عاما) صاحب محال لبيع زيوت المحركات ان «الكثير من المارة يتوقفون لترطيب وجوههم وايديهم خصوصا عندما ترتفع درجات الحرارة في منتصف النهار».
وليست الدشات العمومية وحدها ما يساعد المارة على الخروج وأن قليلا من دائرة الحر، بل تنتشر في بعض شوارع بغداد، وخصوصا امام المقاهي، مراوح كبيرة تنفخ الهواء ورذاذ المياه.