ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    محافظ بني سويف يطمئن على الاستعداد لاحتفالات العام الميلادي الجديد    الفلاح المصرى.. عصب التنمية.. من عرق الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة    حياة كريمة «الدير»إعادة إعمار شاملة    الاعتدال كلمة السر ضد من يتطاول على مصر    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني وتُدير أزمات الإقليم بصلابة    مالي وبوركينا فاسو تفرضان قيودًا على دخول الأمريكيين ردًا على حظر واشنطن    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    عمر جابر: التاريخ كتبه الزمالك ونحن أبناؤه مهما حدث    محافظ سوهاج يشهد فعاليات المهرجان الرياضي لذوي الإعاقة "قادرون باختلاف"    ليفربول يتلقى ردا رسميا بشأن عودة كلوب    عبد المجيد عبد الله: حادثة مصحة المريوطية «جرس إنذار».. وليست واقعة معزولة    بالأسماء.. إصابة 3 سيدات بينهن طفلة في حادث انقلاب سيارة ملاكي بترعة بالمنصورة    أم الدنيا    حفلات رأس السنة 2026 تشعل مصر والعالم العربي    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    الاجتماع الشهري لفرق مكافحة العدوى بالإدارات الصحية ومستشفيات صحة قنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    حجز محاكمة 3 متهمات بالاعتداء على الطالبة كارما داخل مدرسة بالتجمع لجلسة 28 يناير    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    محافظ الغربية: طريق مصرف الزهار هدية طال انتظارها لأهالي مركز قطور    أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا.. وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كنوز| مصطفى أمين الشاهد الأمين على كرم «صاحبة العصمة»    «بحاول أرمم حاجات اتكسرت»| أحمد السقا يحسم جدل عودته ل مها الصغير    معتز التوني: أذهب للجيم للكلام فقط.. ومهنة المذيع أصعب من الإخراج    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    حصاد 2025.. عام استثنائي من العمل والنجاحات بمديرية الشباب والرياضة بالجيزة    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مسجدا ويلحق به أضرارا جسيمة    وزير العمل يعلن صرف 299.2 مليون جنيه منحة عيد الميلاد للعمالة غير المنتظمة    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    مدافع جنوب إفريقيا: علينا تصحيح بعض الأمور حتى نواصل المشوار إلى أبعد حد ممكن    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    مواعيد مباريات الأربعاء 31 ديسمبر - الجزائر وكوت ديفوار والسودان في أمم إفريقيا.. وكأس عاصمة مصر    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى ؟
نشر في صدى البلد يوم 29 - 06 - 2022

هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى سؤال يتردد في أذهان الكثيرون وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الاحتفال بالعيدين ( الفطر والأضحى) مظهرا من مظاهر الفرح والسرور، وكان يقول عليه الصلاة والسلام : (إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين في المُصلَّى (الساحات والأراضي الواسعة)، لتشمل أكبر عدد من المصلين، هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يَطعَمُ حتى يَرجِعَ مِن المصلَّى، فيأكل من أضحيته، وكان يأمر النساء والصبيان أن يخرجوا إلى المصلى ويشهدوا الذكر واجتماع الناس، و ويجتهد في إدخال الفرح في نفوس المسلمين خصوصا الصبيان منهم والنساء، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه ورجع ماشياً، والعَنَزَةُ تحمل بين يديه، فإذا وصل إلى المصلَّى، نُصِبت بين يديه ليصليَ إليها، فإن المصلَّى كان إذ ذاك فضاءً لم يكن فيه بناءٌ ولا حائط، وكانت الحربةُ سُترتَه.
بعد التنسيق مع المحافظين.. الأوقاف: صلاة عيد الأضحى بالمساجد الكبرى والساحات
قبل عيد الأضحى.. 11 علامة لاختيار الأضحية السليمة
هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى
هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى يلبس المسلم أحسن الثياب، فكان له حُلَّة خاصة يلبَسُها للعيدين والجمعة، ومرة كان يَلبَس بُردَين أخضرين، ومرة برداً أحمر، وليس هو أحمرَ مُصمَتاً كما يظنه بعضُ الناس، فإنه لو كان كذلك، لم يكن بُرداً، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وهذا دليل على التجمل بأحسن الثياب لمناسبة العيد.

متى يستحب الفطور في عيد الأضحى قبل الصلاة أم بعدها
سؤال ورد إلى الشيخ، أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال في إجابته أنه ورد في بعض الأحاديث أنه يستحب للمسلم أن لا يطعم شيئا في هذا اليوم حتى يرجع من الصلاة فيذبح ويأكل من هذه الأضحية، وهذا لمن كانت ظروفه متيسرة للذبح بعد الصلاة.
وأضاف وسام، عبر فيديو نشرته دار الافتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إنه لمن يعتقد بأن هذا الامر على سبيل الوجوب فهذا الأمر ليس بصحيح، منوها بأنه من يحب ان يفطر قبل صلاة العيد فليفطر، حتى وإن لم يضح.
الأضحية .. هي شعيرة إسلامية يتقرب بها العبد لربه عز وجل من ذبح الخراف والبيل والماعز وفضل الأضحية من أعظم الأعمال التي حث عليها ديننا في عيد الأضحى، حيث ضحى النبي صلى الله عليه وسلم في سنواته في المدينة عليه الصلاة والسلام: كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، يذبح أحدهما عن محمد وآل محمد، يعني أهله-ويذبح الثاني عمن وحد الله من أمته.
شروط المضحي
الشرط الأول من شروط المضحي : نية التضحية؛ لأن الذبح قد يكون للحم، وقد يكون للقربة، والفعل لا يقع قُربةً إلا بالنية؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» رواه البخاري.
الشرط الثاني من شروط المضحي: أن تكون النية مقارنة للذبح أو مقارنة للتعيين السابق على الذبح؛ سواء أكان هذا التعيين بشراء الشاة أم بإفرازها مما يملكه، وسواء أكان ذلك للتطوع أم لنذر في الذمة، ومثله الجَعل؛ كأن يقول: جعلت هذه الشاة أضحية، فالنية في هذا كله تكفي عن النية عند الذبح، وهذا عند الشافعية وهو المفتى به.
وقت الأضحية
يدخل وقت ذبح الأضحية بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة بعد دخول وقت صلاة الضحى ومُضي زمانٍ من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، وينتهي وقت الأضحية بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، أي أن أيام النحر أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده.
وأفضل وقت لذبح الأضحية هو اليوم الأول وهو يوم الأضحى بعد فراغ الناس من الصلاة؛ لما في ذلك من المسارعة إلى الخير، وقد قال الله تعالى: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» (آل عمران: 133)، والمقصود المسارعة إلى العمل الصالح الذي هو سببٌ للمغفرة والجنة.
الأضحية فرض أم سنة
اختلف الفقهاء في حكم الأُضْحِيَّة على مذهبين: المذهب الأول: الأُضْحِيَّةُ سنةٌ مؤكدةٌ في حق الموسر، وهذا قول جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند مالك، وإحدى روايتين عن أبي يوسف، وهذا قول أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري وسويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة والأسود وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، وهو المفتي به في الديار المصرية.
واستدل الجمهور على أن الأضحية سنة مؤكدة بما يلي: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّىَ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، أخرجه مسلم في صحيحه.
ووجه الدلالة في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وأراد أحدكم» فجعله مُفَوَّضا إلى إرادته، ولو كانت الأضحية واجبة لاقتصر على قوله: «فلا يمس من شعره شيئا حتى يضحي».
وورد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين؛ مخافة أن يُرَى ذلك واجبا. أخرجه البيهقي في سننه. وهذا الصنيع منهما يدل على أنهما عَلِما من رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الوجوب، ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.
والمذهب الثاني: أنها واجبة، وذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وهو المروي عن محمد وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه.
كيفية توزيع الأضحية
كيفية توزيع الأضحية.. يشرع للمسلم أن يأكل من أضحيته، ويتصدق منها على الفقراء، ويهدي منها أيضًا، ويظهر ذلك في قول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، ويجوز للمضحي أيضًا أن يدخر شيئًا من أضحيته ولو كان كثيرًا، كما يجوز له أن يأكلها كلّها، فالقُربة المقصودة منها متعلقةٌ بإهراق الدم، إلّا أن العلماء استحبوا للمضحي أن يأكل ثلث أضحيته، ويتصدّق بثلثها، ويُهدي ثلثها أيضًا، وذهب بعضهم إلى أن يأكل نصفها، ويتصدق بنصفها.
ثواب الأُضحية
الأُضحية شعيرةٌ من شعائر الله -سبحانه- قال -تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، كما أنّ النبي-عليه الصلاة والسلام- حرص على الأُضحية، وحثّ عليها المسلمين، أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، ومَن ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ) فالتقرُّب إلى الله -تعالى- بالأُضحية من أعظم العبادات والطاعات، وأجلّها، ويدلّ على ذلك قَرْنها بالصلاة في عدّة مواضع بيانًا لمنزلتها العظيمة، ومكانتها الجليلة، قال -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).
وبين العلماء أنّ الأُضحية أفضل من التصدُّق بثمنها، كما صرح بذلك الشافعية، والحنفية، والمالكيّة، والحنابلة؛ استدلالًا بأن ترك شعيرة الأُضحية والتحوُّل إلى التصدُّق بثمنها يؤدّي إلى ترك سُنّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ إذ إنّه ضحّى لله -تعالى-، وضحّى الصحابة من بعده، ولو كان التصدُّق أفضل؛ لتصدّقوا بثمنها، كما أنّ الأُضحية يفوت وقتها بخلاف التصدُّق بالثمن؛ إذ إنّ وقته لا يفوت، بالإضافة إلى أنّ الأُضحية فيها جمعٌ بين إراقة الدم والتصدُّق؛ لتحقيق القُرب من الله، والجمع بينهما أفضل.
الأُضحية عن الميت
اختلف العلماء في حُكم الأُضحية عن الميّت، وذهبوا في ذلك إلى ثلاثة أقوالٍ، القول الأوّل: قال الشافعيّة بأنّ الأُضحية لا تصحّ عن الميّت إلّا بشرط التوصية منه؛ استدلالًا بقول الله -تعالى: (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)، فتجوز وتجزئ إن أوصى بها، على أن يتمّ التصدُّق بها كلّها، ولا يجوز الأكل منها؛ لتعذُّر إذن المَيّت. القول الثاني: قال المالكيّة بكراهة الأُضحية عن المَيّت إن لم يُعيّنها قبل موته، ويُندَب للوارثين أداؤها عنه إن عيَّنَها دون نَذْرٍ. القول الثالث: قال كلٌّ من الحنفيّة، والحنابلة بجواز الأُضحية عن المَيِّت، والتصدُّق والأكل منها، وقال الحنفيّة بتحريم الأكل من الأُضحية المُؤدّاة عن الميّت إن كانت بأمره.
ادِّخار لحم الأضحية
ذهب الصحابيّان علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- إلى عدم جواز ادِّخار لحوم الأضاحي أكثر من ثلاثة أيّام؛ لِما رواه ابن عمر -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ) وأفتى عامّة أهل العلم بجواز ادِّخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام؛ لحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- الذي أورده عن النبي -صلّى الله عليه وسلم-: (أنَّهُ نَهَى عن أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قالَ بَعْدُ: كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا، وَادَّخِرُوا) وكان سبب نَهي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن الادِّخار في أول الأمر هو قدوم جماعة من الأعراب المساكين على المدينة المُنوَّرة في تلك السنة، ثمّ رخَّصَ بعد ذلك في الادِّخار
الاشتراك في الأضحية
اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على جواز اشتراك سبعة من المسلمين في أضحية واحدة على أن تكون من الإبل أو البقر، وتفصيل ذلك فيما يأتي: الحنفية: ذهب الحنفية إلى جواز اشتراك سبعة أشخاص في ذبح أضحية واحدة من الإبل أو البقر إذا كان المُشتركون جميعهم يبتغون بالذَّبح وجه الله -تعالى-، ولا تُجزِئ عنهم إن اشتركَ أحدهم بنيّة اللحم؛ والدليل على جواز الاشتراك في ذَبح الإبل أو البقر ما أخبر به جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-؛ إذ قال: (نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ) المالكية: ذهب المالكية إلى صحّة اشتراك سبعة أشخاص في أضحية واحدة من الإبل أو البقر، واشترطوا أن يكون نصيب كلّ واحد منهم السُّبُع، ولا يقلّ عن ذلك، ولا يصحّ اشتراك أكثر من سبعة أشخاص في أضحية واحدة الشافعية والحنابلة: ذهب الفقهاء من الشافعية، والحنابلة إلى جواز اشتراك سبعة من المُضحِّين في أضحية واحدة من الإبل أو البقر، والمُعتبَر في ذلك أن يتشاركوا في الأضحية دفعة واحدة قَبل ذَبحها، فلو أراد أحد أن يشارك في الأضحية بعد ذَبحها فإنّ ذلك لا يصحّ، وإنّما تُجزِئ الشراكة إذا كانت قبل الذَّبح.
يجوز للمسلم أن ينوي إشراك غيره معه في ثواب الأضحية وأجرها بشرط أن ينويَ إشراكهم في الثواب قبل ذَبح الأضحية، ولا يُجزِئ ذلك إن نواه بعد ذَبحها، ويُشترَط أيضًا في الذين نوى إشراكهم في الأجر أن يكونوا من أقربائه، كوالديه، وإخوانه، وأبنائه، وزوجته، وأن يعيشوا معه في بيت واحد، وقد رود عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- أنّهم كانوا يذبحون الشاة الواحدة عن أسرتهم، ولا يصحّ اشتراكهم في ثمن الشاة الواحدة
النيابة في الأضحية اتّفق الفقهاء على صحّة أن يُنيبَ المسلم غيره من المسلمين في ذَبح أضحيته؛ لأنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- طلب من ابنته فاطمة -رضي الله عنها- أن تشهد ذَبح أضحيتها، وذلك إقرار من النبيّ -عليه الصلاة والسلام- على جواز أن يُنيب المسلم غيره في ذَبح أضحيته، والأفضل أن يُباشر المسلم ذَبح أضحيته بنفسه، أمّا إن كان النائب في ذَبح الأضحية من أهل الكتاب، فإنّ ذلك يصحّ مع الكراهة عند جمهور الفقهاء من الشافعية، والحنابلة، والحنفية، وذهب المالكية، وأحمد في قول مَرويّ عنه إلى عدم صحّة استنابة الكتابيّ، فإن ذَبح الكتابيّ لم تصحّ الأضحية، ولكن يجوز أكلها، وتصحّ النيابة بكلّ قول، أو دلالة، أو إشارة تدلّ على رضا المُنيب بالاستنابة في ذَبح الأضحية .
أحكام صلاة العيد
وكانت دار الإفتاء المصرية، قد قالت، إن صلاة العيد سُنَّةٌ مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر الرجال والنساء - حتى الحُيَّض منهن- أن يخرجوا لها.
ووقتُ صلاة العيد عند الشافعية: ما بين طلوع الشمس وزوالها، أما عند الجمهور فوقتها يَبتدِئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب رؤية العين المجردة - وهو الوقت الذي تحلُّ فيه النافلة - ويمتدُّ وقتُها إلى ابتداء الزوال.
مكان أدائها
وأوضحت لجنة الفتوى بالدار أن الأفضل في مكان أدائها محلُّ خلافٍ بين العلماء: منهم مَنْ فَضَّل الخلاء والْمُصَلَّى خارج المسجد؛ استنانًا بظاهر فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهم من رأى المسجد أفضل إذا اتَّسَع للمُصَلِّين – وهم الشافعية – وقالوا: إن المسجد أفضل؛ لشرفه، وعليه فإذا اتَّسَع المسجد لأعداد المصلين زالت العِلَّة وعادت الأفضلية للمسجد على الأصل؛ لأن العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا.
كيفية أدائها
وصلاة العيد ركعتان تجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها -كغيرها من الصلوات- وينوي بها صلاة العيد. هذا أقلها، وأما الأكمل في صفتها: أن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع; والتكبيراتُ قبل القراءة؛ لما روي "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- كَبَّرَ فِى الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاَةِ".
نصلى جماعة وفرادى
وأكدت لجنة الفتوى، عبر بوابة الدار الرسمية، أن السُّنَّةُ أن تُصلى جماعة؛ وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض؛ لأنه ذِكْرٌ مسنون فات محلُّه، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْعِيدَيْنِ"، ويُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاَةَ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وروي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الأضْحَى وَالْفِطْرِ بِ: ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ، و: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» (8)، والسنة أن يجهر فيهما بالقراءة؛ لنقل الخلف عن السلف ( 9).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.