الشيوخ الأمريكي يصوت اليوم على مبادرة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات ترامب الحربية    فوكس نيوز: استئناف المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين غدا الخميس    معارك على الدولارات تُشعل الصراع بين عصابات «الإرهابية» الهاربين    مؤشر معهد الآقتصاد والسلام الدولي يؤكد: مصر دولة مستقرة وانتصرت على الإرهاب    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    مقترحات برلمانية في «الهوا»| من سداد الديون إلى التبرع بالجلد.. وثلث الثروة بعد الطلاق    غارة إسرائيلية تستهدف قرية «المجادل» بجنوب لبنان    كندا وبريطانيا ودول أخرى تندد بقتل جنود حفظ سلام في لبنان    رويترز: مدمرة أمريكية اعترضت ناقلتي نفط حاولتا مغادرة إيران وأمرتهما بالعودة    بشير التابعي: إدارة الأهلي لها "هيبة" وقادرة تمشي كلامها على اتحاد الكرة عكس الزمالك    ابن يطعن والده بسكين في مشاجرة بالوادي الجديد    الأرصاد تحذر: موجة حارة وأتربة تضرب البلاد بداية من اليوم    «اختبارات أبريل» تربك الطلاب    بعد انتشار آلاف الصفحات على «فيسبوك».. انتفاضة مجلس الشيوخ لمواجهة الشعوذة    الكنيسة المعلقة تاريخ وعراقة وجمال    المتطرفون يستخدمون أساليب نفسية وتكنولوجية لاصطياد الشباب عبر السوشيال    24 أبريل .. انطلاق برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026    الموت المختار.. حين ينهار الأمل ويضيق الإنسان بالحياة    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    التلفزيون الإيراني: تفجير طهران عمل تخريبي نفذه خائنون    البنك الدولي: تمويل الدول المتضررة من الحرب ربما يصل إلى 100 مليار دولار    نازلي مدكور تقدم أنشودة الأرض بقاعة الزمالك للفن.. الاثنين المقبل    ارتفاع الأسهم الأمريكية وتراجع أسعار النفط في ختام التعاملات    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    القبض على سيدة وقائد تروسيكل تعديا على عامل داخل ورشته ببني سويف    كرة يد - خبر في الجول.. إصابة حميد بقطع جزئي في الرباط الخارجي للركبة    سي إن إن: ترامب كلف فانس وويتكوف وكوشنر بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران    ديمبلي: نتمنى تكرار إنجاز الموسم الماضي والتتويج باللقب    سيميوني: برشلونة لا يسامح في الأخطاء.. ولم نكن ندافع فقط أمامه    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    محامية: المتهم بحرق منزل سام ألتمان رئيس «أوبن أيه آي» كان يمر بأزمة نفسية حادة    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    السعودية تعلن عقوبات مخالفي تعليمات تصاريح الحج    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    إنريكي: الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول.. ونستحق التأهل لنصف النهائي    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقويم الهجري .. ولماذا يبدأ بشهر المحرم؟.. معلومات لايعرفها الكثير
نشر في صدى البلد يوم 01 - 02 - 2022

التقويم الهجري .. أول من أرخ التاريخ الهجري هو سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، وهناك أسباب جعلته يختار شهر المحرم ليكون بداية التقويم الهجري ، يسمى التقويم الهجري بالتقويم الإسلامي، وهو سجل تاريخي يستخدمه العالم الإسلامي، للأغراض الدينية، حيث تستخدم العديد من بلدان العالم التقويم الغريغوري للأغراض المدنية.

عدد شهور التقويم الهجري
التاريخ الهجري أو التقويم الهجري يتكون من 12 شهرًا أى أن السنة الهجرية 354 يومًا تقريبًا، بالتحديد 354.367056 يوم، والشهر فى التاريخ الهجرى إما أن يكون 29 أو 30 يومًا «لأن دورة القمر الظاهرية تساوى 29.530588 يوم». وبما أن هناك فارق 11.2 يوم تقريبًا بين التاريخ الميلادى الشائع والتاريخ الهجرى، فإن التاريخين لا يتزامنان مما يجعل التحويل بين التاريخين أكثر صعوبة.

التقويم الهجري

شهور التقويم الهجري
1- شهر المحرم : (مُحَرَّم الحَرَام) وهو أول شهور السنة الهجرية ومن الأشهر الحرم: سمى المحرّم لأن العرب قبل الإسلام كان يحرّمون القتال فيه، وشهر المحرم هو من الشهور الحرم التي عظَّمها الله تعالى وذكَرها في القرآن الكريم، فقال سبحانه وتعالى: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهور عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ» (التوبة - 36)، ويستحب صيام يوم عاشوراء فعن أبي قَتادة رضي الله تعالى عنه، عن الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «صوم عاشوراء يكفِّر السّنة الماضية، وصوم عرفة يكفِّر سنتين: الماضية والمستقبَلة» .

التقويم الهجري
2- شهر صفر : وهو ثانى الأشهر فى التاريخ الهجري، سمى صفرا لأن ديار العرب كانت تصفر أى تخلو من أهلها للحرب وقيل لأن العرب كان يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صفر المتاع، التشاؤم من شهر صفر حرام شرعًا وهو من اعتقاد الجاهلية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ» رواه البخاري، فالعرب كانوا يتشاءمون في صفر فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

3- ربيع الأول : سمى بذلك لأن تسميته جاءت فى الربيع فلزمه ذلك الاسم، وربيع الأول هو الشهر الثالث من شهور السنة وفق التقويم الهجري، وسُمّي بهذا الاسم نحو عام 412م في عهد كَلاب بن مُرّة الجدّ الخامس للرسول، وفيه ولد المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وجاء في سبب تسمية شهر ربيع الأول بهذا الاسم عدة روايات.

ووردت رويات في لماذا سمي شهر ربيع الأول بهذا الاسم ؟ منها أنَّ العرب كانوا يخصّبون فيه ما أصابوه من أسلاب في صفر؛ حيث إنَّ صفرًا كان أول شهور الإغارة على القبائل عقب المحرم، وقيل: بل سُمِّي كذلك لارتِباع الناس والدواب فيه وفي الشهر الذي يليه (ربيع الآخر)، لأن هذين الشهريْن كانا يأتيان في الفصل المسمَّى خريفًا وتسميه العرب ربيعًا، وتسمي الربيع صيفًا والصيف قيظًا.

4- ربيع الآخر: (أو ربيع الثانى) سمى بذلك لأنه تبع الشّهر المسمّى بربيع الأول، ربيع الآخر هو الشهر الرابع من شهور السنة وفق التقويم الهجري، وسُمِّي هذا الشهر بهذا الاسم نحو عام 412م في عهد كلاب بن مُرّة وقد جاء في تسمية هذا الشهر والشهر الذي يسبقه بالربيعين روايات كثيرة، من ذلك أن العرب كانوا يشرعون في استثمار كل ما استولوا عليه من أسلاب في صفر، والعرب تقول «ربيع رابع»؛ أي مُخْصِب.

والربيع عند العرب ربيعان: ربيع الشهور وربيع الأزمنة؛ فربيع الشهور: شهرا ربيع الأول وربيع الآخر، أما ربيع الأزمنة فربيعان: الربيع الأول؛ وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأة (الفقع) والنَّور، ويسميه العرب ربيع الكلأ، والثاني الفصل الذي تُدْرَك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الربيع الثاني ومنهم من يقول بل هو الربيع الأول كسابقه.

وكان أبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة: شهران منها الربيع الأول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء.وورد في كتاب «أخطاء اللغة العربية المعاصرة»، أنه : «يُقال فيه: "ربيع الآخِر" ولا يُقال: "ربيع الثاني"؛ لأن الثاني تُوحي بوجود ثالث، إذ يستعمل الثاني فيما يليه ثالث ورابع... و"الآخِر" فيما لا يتبعه شيء، ولهذا قيل في صفاته - تعالى -: «هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ» (الحديد: 3)، ولم يقل: والثاني؛ لأنَّه ليس بعده - تعالى - شيءٌ، وعلى هذا يتبيَّن خطَأُ ما هو شائع في لغة الإعلام من قولهم: ربيع الثاني، وجمادى الثانية، ويتبيَّن أنَّ الصواب: ربيع الآخِر، وجمادى الآخِرة.


5- جمادى الأولى : وهو خامس الأشهر فى التاريخ الهجري كانت تسمى قبل الإسلام باسم جمادى خمسة، وسميت جمادى لوقوعها فى الشتاء وقت التسمية حيث جمد الماء وهى مؤنثة النطق، هو الشّهر الخامس من التقويم الهجرى وسمى بهذا الاسم، لأنّ المياه كانت تتجمد فيه بسبب الزّمهرير «البرد الشديد».

سُمِّي شهر جمادى الأول بذلك لأنَّ تسميته جاءَتْ في الشتاء حيث يتجمَّد الماء؛ فلَزِمه ذلك الاسم، وجُمادَى: اسمٌ للشهرين: الخامس والسادس من شهور السنة القمرِيَّة، وهما: جمادى الأولى وجمادى الآخِرة، قال أُحَيحةُ بن الجُلاح: «إِذَا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا -- زَانَ جَنَابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ»
والعرب تَعُدُّ جمادَى من أزمان القحْط والضر؛ قال المتوكِّل اللَّيْثِى، يمدح: «فَإِنْ يَسْأَلِ اللهُ الشُّهُورَ شَهَادَةً --- تُنَبِّئْ جُمَادَى عَنْكُمُ وَالْمُحَرَّمُ».

6- جمادى الآخرة : (أو جمادى الثانية) سمى بذلكَ لأنّه تبع الشّهر المسمّى بجمادى الأولى، جمادى الآخرة الشهر السادس من شهور السنة وفق التقويم الهجرى، وسمى بهذا الاسم لأنّ المياه كانت تتجمد فيه بسبب الزّمهرير «البرد الشديد».
ويبدو أن المناخ في فصل الشتاء كان شديد البرد في الوقت الذي كانت تحل فيه الجماديان خاصة شمالى الجزيرة العربية، حتى إن الناس كانوا يموتون في زمهرير الشتاء، وحدث أن أُمطرت بلاد تيماء بَرَدًا كالبيض في جمادى الأولى من سنة 226ه فَقَتل منهم عدد كبير، وأطلق عليه قوم ثمود "هوبر"، فيما أطلق عليه العرب ورنة والجمع ورنات (ورن – تورن) أى أكثر من التدهن والتنعم.

7- رجب : وهو من الأشهر الحرم، سمى رجبا لترجيبهم الرّماح من الأسنة لأنها تنزع منها فلا يقاتلوا، وقيل: رجب أى توقف عن القتال، ويقال رجب الشىء أى هابه وعظمه، رجب من الأشهرِ الحُرُمِ العِظامِ؛ الّتي أمر اللهُ سبحانه وتعالى بتعظيمِها، والالتزامِ فيها أكثرَ بدينِه وشرعِه، وإجلالِها؛ فقال جلّ وعلا: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ» (التوبة : 36).

8- شعبان: وهو ثامن الأشهر من التاريخ الهجري، لأنه شعب بين رجب ورمضان، وقيل: يتفرق الناس فيه ويتشعبون طلبا للماء، وقيل لأن العرب كانت تتشعب فيه (أى تتفرق)؛ للحرب والإغارات بعد قعودهم فى شهر رجب، ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يكثر من الصيام في شهر شعبان، كما ورد في الأحاديث الصحيحة الثابتة، ويعد شعبان شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ وتتجلى فيه رحمة الله تعالى بعباده، فيهبهم من خزائن خيراته، ويجزل لهم فيه من عطياته.

9- رمضان : وهو شهر الصّوم عند المسلمين، سُمّى بذلك لرموض الحر وشدة وقع الشمس فيه وقت تسميته، حيث كانت الفترة التى سمى فيها شديدة الحر، ويقال: رمضت الحجارة، إذا سخنت بتأثير الشمس، شرع الله تعالى لعباده رمضان شهر الصيام، وجعله فرضًا من فرائض الإسلام، ذلك الشهر العظيم الذي تضمن أسرارًا عجيبة، وفوائد جليلة، لو تدبرها الإنسان وتأمل في معانيها لأدرك عظيم فضل الله عليه وعلى الناس.

التاريخ الهجري

10- شوال : وفيه عيد الفطر، لشولان النوق فيه بأذنابها إذا حملت "أى نقصت وجف لبنها"، فيقال تشوَّلت الإبل: إذا نقص وجفّ لبنها، يعد شوال من الأشهر التي اختصها الله -سبحانه وتعالى- بعبادات خاصة ك صيام الست من شوال، وأيضًا ابتداء الحج يكون فيه، حيث يُشرع لمن أراد الحج أن يبدأه في شهر شوال، فيحرم للحج ويَبقى مُحرمًا إلى يوم التروية، وإن كان حجه متمتعًا فيجوز له أن يَنوي الحج فيه ثم يؤدي العمرة ويتحلل من إحرامه إلى وقت الحج.

11- ذو القعدة : وهو من الأشهر الحرم: سمى ذا القعدة لقعودهم فى رحالهم عن الغزو والترحال فلا يطلبون كلأً ولا ميرة على اعتباره من الأشهر الحُرُم، شهر ذو القعدة الشهر الحادي عشر من السنة الهجرية التي تتبع التقويم القمري، وهو من الأشهر الحرم وهي: « ذو القعدة ، وذو الحجة، والمُحرَّم، ورجب»، وورد ذكر الأشهر الحرم في قول الله تعالى: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» (التوبة: 36).
12- ذو الحجة : وهو آخر الأشهر فى التاريخ الهجري، وفيه موسم الحج وعيد الأضحى ومن الأشهر الحرم، سمى بذلك لأن العرب قبل الإسلام يذهبون للحج فى هذا الشهر، وتعد العشر الأوائل من ذي الحجة من الأيام المباركة التي يتضاعف فيها الأجر وتغفر فيها السيئات، وقد شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير أيام الدنيا، وقال تعالى: «وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» (البقرة: 203).

لماذا أمرنا الرسول بإطفاء الأنوار ليلا ؟.. ل3 أسباب لا يعرفها كثيرون
أدعية قرآنية مكتوبة مستجابة .. لانشراح الصدر وراحة البال

من أول من أرخ التقويم الهجري
أول من أرخ التاريخ الهجري هو سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، وهناك أسباب جعلته يختار شهر محرم ليكون بداية التاريخ الهجري، و التقويم الهجري فى خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه تحديدًا فى السنة السابعة عشرة للهجرة، وقصة التقويم الهجري أنه ورد خطاب إلى أبى موسى الأشعرى مؤرخًّا فى شعبان، فأرسل إلى الخليفة عمر بن للخطاب رضى الله يقول: يا أمير المؤمنين، تأتينا الكتب، وقد أرِّخ بها فى شعبان، ولا ندرى أى شعبان هذا، هل هو فى السنة الماضية؟ أم فى السنة الحالية؟.

وجمع عمر رضى الله عنه الصحابة رضوان الله عليهم ليضعوا حلًا لهذا اللبس، وبدأت اقتراحات الصحابة تتوالى، فمنهم من قال نأخذ بتاريخ مولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وآخر قال: نأخذ بتاريخ وفاته، إلا أنهم أجمعوا فيما بعد على أن أهم حدث بتاريخ الدولة الإسلامية هو تاريخ الهجرة النبوية المشرفة كونها بداية إقامة دولة الإسلام.

واستشار عمر بن الخطاب رضى الله عنه سيدنا عثمان بن عفان والإمام على بن بى طالب رضى الله عنهما فى هذا الاقتراح فأقروه، فأصبح هذا الحدث المهم بداية التأريخ الهجري للأمة العربية الإسلامية جمعاء، وكان هذا فى سنة 622م أى بداية شهر محرم حيث تبدأ فى السنة الثانية والعشرين وستة مائة ميلادية، وبدأ التأريخ بهجرة الرسول صلى الله عليه وأله وسلم منذ ذلك التاريخ.

المشهور أن أول من أرخ التاريخ الهجري فى الإسلام هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى سنة سبع عشرة للهجرة، فقد أخرج الحاكم عن الشعبى أن أبا موسى كتب إلى عمر: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس، فقال بعضهم: أرخ بالمبعث، وبعضهم أرخ بالهجرة، فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل، فأرخوا بها، وذلك سنة سبع عشرة، فلما اتفقوا قال بعضهم: ابدأوا برمضان فقال عمر: بل المحرم، فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.

متى اُعتمد التقويم الهجري
واعتمد المسلمون التقويم الهجري ليكون تقويم الدولة الإسلامية - التاريخ الهجري -، ونظرًا لاعتماده الهجرة النبوية الشريفة بداية له فقد سمى ب التقويم الهجرى، وقد اعتمد بعد سنتين ونصف السنة من خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فى ربيع الأول من عام 16 للهجرة، وكان يوم 1 المحرم من عام 17 للهجرة بداية أول سنة هجرية بعد اعتماد التقويم الهجرى.

فهجرة النبى صلى الله عليه وآله إلى المدينة المنورة لم تكن فى بداية شهر المحرم ، بل كانت بعد شهرين، أى فى بداية شهر ربيع الأوّل وبالتحديد 22 ربيع الأول، (24 سبتمبر عام 622م).

سبب تسمية التقويم الهجري بهذا الاسم ؟
تسمية التقويم الهجري يعود السّبب في تسمية التاريخ الهجري بهذا الاسم إلى هجرة الرّسول صلى الله عليه وسلم، ويُذكر في سبب نشأة التاريخ الهجريّ هذه القصة: وهي أنّه في السنة الثالثة أو الرابعة من خلافة خليفة المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إليه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه رسالة يقول فيها: «تأتي إلينا كتب منك لا تحتوي على تاريخ.

وبناء على ذلك جمع عمر بن الخطاب الصحابة، واستشارهم في ذلك، وأشار بعض الصّحابة التأريخ بطريقة الفرس، لكنّ الصّحابة لم يعجبهم هذا، ثم أشار صحابة آخرون على التأريخ بتاريخ الروم، ولكن هذا أيضاً لم يُعجب الصحابة، وبعد ذلك أشاروا على التأريخ من مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون نؤرخ من مبعث النبي، وآخرون قالوا من هجرته، ثم قال عمر: «إنّ الهجرة فرّقت بين الحق والباطل، فأرِّخوا بها، وبعدها اتّفق الجميع على التّأريخ من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.