ارتفعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء لتقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، بينما تراجعت أسعار النفط مع تزايد الآمال في استئناف محادثات السلام بين الولاياتالمتحدةوإيران لإنهاء الحرب بينهما وتجنب أسوأ سيناريو للاقتصاد العالمي. وارتفع مؤشر ستادرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية نسبة 2ر1% بعد ارتفاعه أمس ليقترب بشدة من أعلى مستوياته على الإطلاق والذي سجله في يناير الماضي، حيث يقل المؤشر الآن عن ذلك المستوى القياسي بنسبة 2ر0% فقط. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 317 نقطة، أي بنسبة 7ر0%، وصعد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2%. وجاءت هذه الارتفاعات في أعقاب مكاسب أسواق الأسهم العالمية، حيث عمل الدبلوماسيون عبر قنوات غير رسمية لترتيب جولة جديدة من المحادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران. إذا تكللت المحادثات بالنجاح، وانتهى الأمر بأن تكون الحرب مجرد انتكاسة مؤقتة للاقتصاد العالمي، بدلا من أن تتحول إلى وضع طبيعي جديد ترتفع أسعار النفط والتضخم، فسيعود المستثمرون إلى التركيز على ما يهمّ أسعار الأسهم أكثر من غيره وهو حجم أرباح الشركات. في الوقت نفسه يساهم انخفاض أسعار النفط في خفض التكاليف لمختلف أنواع الشركات، وقد انخفض سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي تسليم يونيو المقبل بنسبة 6ر4% ليستقر عند 79ر94 دولارا في تعاملات اليوم. ورغم أن هذا السعر لا يزال أعلى من سعره قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط الماضي وكان حوالي 70 دولارا للبرميل، إلا أنه أقل بكثير من ذروته في بدايات الحرب الحرب وكانت 119 دولارا للبرميل. في الوقت نفسه فإن تبدل المواقف بسرعة منذ بداية الحرب بين الأمل في نهايتها والقلق من التصعيد، تسبب في تقلبات حادة ومفاجئة في الأسواق المالية. ويعود جزء كبير من هذا التوتر إلى الموقف مضيق هرمز بالخليج العربي والذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، حيث أدى إغلاق الممر من جانب إيران إلى منع وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق العالمية. وقد نتج عن ذلك ارتفاع حاد في التضخم. ففي الولاياتالمتحدة، تسارع التضخم في أسعار الجملة إلى 4% في مارس مقابل 4ر3% في الشهر السابق، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة اليوم الثلاثاء. ورغم ارتفاع المعدل فإنه جاء أقل من توقعات المحللين وكانت 6ر4% سنويا. من ناحيته خفض صندوق النقد الدولي، توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي من 3ر3% في يناير الماضي إلى 1ر3% حاليا.