فقدت الأسهم الأمريكية مكاسبها الصباحية في تعاملات أمس الاثنين، في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع أسعار النفط نتيجة حالة الغموض التي تحيط بمصير الحرب الدائرة بين كل من الولاياتالمتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 7ر0% ليصل تراجعه إلى 3ر9% عن أعلى مستوياته على الإطلاق. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 50 نقطة أي بنسبة 1ر0% بحلول الساعة الثالثة و15 دقيقة بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة بعد ارتفاعه بمقدار 411 نقطة أي بنسبة 9ر0% بحلول الساعة الحادية عشرة و50 دقيقة صباحا. كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1ر1% مقابل ارتفاعه بنسبة 6ر0% في بداية التعاملات. وجاء ذلك عقب مكاسب حققتها أسواق الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، رغم أن الحذر لا يزال سائدا في الأسواق المالية. فقد انخفضت الأسهم في بعض الأسواق الآسيوية بشكل حاد، بينما ارتفع سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي تسليم يونيو/حزيران المقبل بنسبة 3ر2% إلى 72ر107 دولار. كما جاءت هذه التحركات المتباينة للأسواق العالمية في أعقاب تصاعد وتيرة العمليات في الحرب مطلع الأسبوع الحالي، دون ظهور أي مؤشرات على موعد نهايتها. وتعتبر مسألة استئناف تدفق النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي إلى المستهلكين في العالم وتجنب موجة تضخم حادة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الهاجس الأساسي للمستثمرين. وقبل بدء تعاملات اليوم في البورصة الأمريكية بقليل، قال الرئيس دونالد ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إنه "تم إحراز تقدم كبير" في المحادثات مع "نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران". لكن ترامب لوح أيضا بإمكانية "تفجير وتدمير" محطات الكهرباء وحقول النفط الإيرانية تدميرا كاملا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز الذي تتدفق منه إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى أسواق العالم. وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 9% تقريبا عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في يناير/كانون الثاني الماضي. كما تراجع مؤشرا داو جونز وناسداك بأكثر من 10% عن مستواهما القياسي، وهي خطوة كافية لكي يطلق عليها المستثمرون المحترفون "عملية تصحيح" للسوق. وبسبب المخاوف من ارتفاع معدل التضخم وعدم خفض الفائدة الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية منذ بداية الحرب ضد إيران، لكنه تراجع بدرجة ما اليوم. وانخفض العائد على سندات الخزانة أجل 10 سنوات إلى 34ر4% مقابل 44ر4% في وقت متأخر من يوم الجمعة أخر أيام أسبوع التداول الماضي. وهذا التراجع يعتبر كبيرا بالنسبة لسوق السندات ويتيح مساحة للتحرك أمام وول ستريت، لكن العائد مازال أعلى من مستواه قبل نشوب الحرب وكان 97ر3%. وارتفع سهم شركة ألكوا للألومنيوم بنسبة 5ر6%، في ظل توقعات باستفادتها من توقف إنتاج شركات الألومنيوم المنافسة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب. في المقابل تراجع سهم شركة توريد الأغذية للمطاعم سيسكو بنسبة 5ر15% بعد إعلانها شراء شركة جيترو ريستوران ديبوت مقابل 6ر21 مليار دولار نقدا وكمية من أسهم سيسكو لتصل قيمة جيترو إلى 1ر29 مليار دولار.