أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس شعبة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، استقرار نسب الأسمدة المعروضة محليًا، وفق توجيهات الحكومة بألا تتجاوز نسبة الأسمدة المُصدرة 53%، قائلًا: «الدولة محددة إن التصدير يبقى 53% من إنتاج الشركات والباقي يُوزع على السوق المحلي». ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى وجود قواعد منظمة لتوزيع الأسمدة، وثبات نسبها محليًا، موضحًا أنها تُباع بأسعار تقل عن الأسعار العالمية، وفق توجيهات الحكومة، مضيفًا أن الأسمدة المُصدرة وحدها تُباع وفق الأسعار العالمية، وقائلًا: «هتختلف، والتصدير هيبقى زي الأسعار العالمية». وأضاف أن الحكومة تدعم أصحاب الحيازات الزراعية حتى ال25 فدانًا، عند شراء الأسمدة الأزوتية، لتُباع ب6000 جنيه للطن، موضحًا أن مُلاك الحيازات الزراعية الأكثر من ال25 فدانًا يشترون بأسعار حرة متوسطة ما بين السعر المدعم والعالمي، ومؤكدًا أن هذه الأسمدة هي الأكثر استخدامًا في الزراعة. وقال إن الأسعار الحرة نفسها لن تصل للأسعار العالمية التي تبلغ حاليًا حوالي 850 دولار، وأن شركات تصنيع الأسمدة ستحدد هذه الأسعار، متوقعًا أن تتراوح بين ال20 وال25 ألف جنيه للطن، ومضيفًا: «المدعم بيوصل ل6000 والغير مدعم ممكن يوصل 20 ألف، 25 ألف جنيه للطن». وشدد على ثبات أسعار الأسمدة المدعمة، رغم الارتفاعات العالمية، قائلًا: «المدعم ملوش دعوة بالسعر العالمي حتى لو حتى زاد بقى ألف دولار دي سياسة الحكومة المصرية». وتابع أن الأسمدة الحرة معروضة في الأسواق، بأسعار جديدة تقل عن الأسعار العالمية، قائلًا: «السعر العالمي 45 ألف جنيه للطن ويمكن أكثر، والسعر المدعم 6000 جنيه، السعر الثاني بقى في النص في العشرينيات، 20 ألف، 25 ألف جنيه». وتوقع احتمالية زيادة أسعار الأسمدة المحلة والمُصدرة، حال استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن دول الخليج تُنتج حوالي 30% من سماد اليوريا العالمي، وأن إغلاق مضيق هرمز بالتوازي مع العقوبات المفروضة على روسيا، يؤثر على الكميات المتاحة عالميًا. وأوضح أن زيادة أسعار الأسمدة مرتبطة بزيادة العرض والطلب العالمي، على جميع الدول، المالكة لأسمدة اليوريا، مضيفًا: «أي حد عنده يوريا النهاردة السعر بتاعه بيبقى عالي، والناس بتشتري العالم بيشتري مهو مش هيبطل زراعة». ونوّه إلى أن مصر تنتج ضعف احتياجها من الأسمدة الأزوتية، وأنها متوافرة في الأسواق دائمًا إلا في حالة تعرض الغاز الطبيعي لمشاكل، باعتباره أحد المواد الخام المستخدمة في عملية التصنيع، قائلًا: «لو حصل عجز في الغاز هنا ساعتها يحصل تأثير على المتاح». وأكمل: «دي فرصة لمصر إن هي تصدر علشان هيجيب لها عملة صعبة وأسعار عالية، فهي معادلة وبيدي للسوق المحلي الأولوية وخصوصًا صغار المزارعين». وردّ على التساؤلات حول ارتفاع أسعار الغاز على شركات تصنيع الأسمدة، وهل تم التواصل مع الدولة للاتفاق على رفع أسعار الأسمدة بالتوازي، قائلًا: «مفيش كلام حاليًا». وأرجع أسباب عدم زيادة أسعار الأسمدة رغم ارتفاع أسعار الغاز إلى، الزيادة في سعر الأسمدة المُصدرة للخارج، مضيفًا: «سعر التصدير زاد جدًا، و53 % من الإنتاج عادل إلى حد كبير وأكثر من سعر زيادة الغاز». واختتم قائلًا: «صغار المزارعين أقل من 25 فدان السعر ثابت ولا يتغير أيا كان السعر العالمي، والأكثر من كده سيكون أقل أيضا من السعر العالمي».