حث القرآن الكريم على التوسط والاعتدال فى شتى شئون الحياة، وحرّم التبذير والإسراف فى المال والموارد، معتبرًا المبذرين إخوانًا للشياطين. ومن أبرز الآيات: «وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ» «الإسراء: 26-27»، و«وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» «الأعراف: 31».. قال تعالى: «وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا» «سورة الإسراء: 26-27».. وقال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا» «سورة الفرقان» كذلك فمن أبرز الأحاديث النبوية للنهى عن التبذير: أن (مر النبى بسعد بن أبى وقاص وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟» قال: أفى الوضوء سرف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جارٍ» (رواه ابن ماجة). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبى قال: «كُلْ واشربْ وتصدَّقْ والبسْ ما لم يُخالطْهُ إسرافٌ أو مَخِيلةٌ». عزيزى القارئ بدأت حديثى لك من منطلق دينى حتى تتأكد من صدق نيتى فى الترشيد وعدم الإسراف.. فالدين الإسلامى الوسطى لم يمنعنا من الطعام بأنواعه أو الماء بل حثنا على استخدام كل نعم الحياة دون تبذير... وفى أيامنا هذه علينا جميعا السير على هذا المنهج فإن لم يكن من أجل الدولة والحفاظ عليها فمن أجل أنفسنا، فنحن فى الظروف الحالية والحروب المحيطة بنا والتى لا تبعد عنا كثيرًا لابد لنا من الحفاظ على كل ما نملك... لن أقول إننا لن نجد طعامًا ولا شرابًا بل سيكون كل ذلك موجودًا ولكن الأسعار ستتحرك كثيرًا مثلنا مثل العالم أجمع، فعلينا إذن أن نرشد استهلاكنا فى الطاقة بالذات ولن أقول أن نعيش فى الظلام بل من يترك غرفه يغلق إضاءتها ولا نضىء إلا المكان الذى نجلس به ولا نترك صنبور المياه مفتوحًا بلا داع وينطبق الحديث أيضًا على استخدام الغاز...كلها تصرفات بسيطة وقليلة ولن تكلفنا شيئًا بالعكس ستوفر لنا جزءًا كبيرًا.. وتعالوا نجرب.. صدقونى لن تندموا وستضاهون فواتير المرافق الشهور الماضية بالمقبلة وستنبهرون من الفرق بينهما وبذلك نكون ضربنا عصفورين بحجر... وفرنا لدولتنا عملة صعبة وقللنا أثر أى زيادة علينا... وربنا يقوينا ويرحمنا ويدبر لنا شئوننا جميعًا.