الغربية- ماجدة شلبي شهدت محافظة الغربية أجواءً احتفالية مميزة تزامنًا مع احتفال الإخوة المسيحيين ب"أحد الشعانين" حيث توافد الآلاف منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إلى الكنائس المختلفة بمراكز ومدن المحافظة في مشهد يعكس روح المحبة والتسامح التي تميز المجتمع المصري. وامتلأت الكنائس بالمصلين من مختلف الأعمار حيث حرصت الأسر على اصطحاب أطفالها للمشاركة في هذه المناسبة الدينية الهامة التي تُعد واحدة من أبرز محطات الأسبوع المقدس لدى المسيحيين. وارتسمت على وجوه الحضور ملامح البهجة والسكينة فيما علت أصوات الترانيم والصلوات التي أضفت أجواءً روحانية خاصة داخل دور العبادة. وتميزت الاحتفالات بطقوسها التقليدية حيث حمل الأطفال والكبار سعف النخيل الذي تم تشكيله في هيئة صلبان وتيجان وأشكال فنية مبهجة في رمز يعبر عن استقبال السيد المسيح بالفرح وحرص العديد من المشاركين على التقاط الصور التذكارية بهذه المناسبة وسط أجواء عائلية دافئة. وفي محيط الكنائس انتشرت مظاهر التنظيم والتأمين حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المحتفلين بالتنسيق بين الجهات المعنية بما ساهم في خروج الاحتفالات بشكل آمن ومنظم كما ساعدت جهود المتطوعين في تنظيم دخول وخروج المصلين وتقديم الإرشادات اللازمة خاصة في ظل الإقبال الكبير. وأكد عدد من المشاركين أن احتفالات أحد الشعانين هذا العام جاءت مميزة من حيث الحضور والتنظيم مشيرين إلى أن هذه المناسبة تحمل معاني روحية عميقة تعزز قيم السلام والمحبة. وأضافوا أن مشاركة الأطفال في هذه الطقوس تعزز ارتباطهم بهويتهم الدينية وتراثهم الروحي، ومن جانبهم أعرب عدد من الأهالي عن سعادتهم بهذه الأجواء التي تجمع بين البهجة والروحانية مؤكدين أن مثل هذه المناسبات تعكس حالة التلاحم المجتمعي التي يعيشها أبناء المحافظة حيث تسود مشاعر الاحترام المتبادل بين الجميع. كما شهدت بعض الشوارع المحيطة بالكنائس حركة نشطة حيث تواجد باعة سعف النخيل والمنتجات المرتبطة بالمناسبة في مشهد أضفى طابعًا شعبيًا مميزًا على الاحتفالات. وحرص الكثيرون على شراء هذه المنتجات قبل دخولهم إلى الكنائس خاصة للأطفال. وتعد احتفالات أحد الشعانين بداية للأسبوع المقدس الذي يختتم بعيد القيامة المجيد وهو ما يضفي على هذه المناسبة أهمية خاصة لدى الأقباط، باعتبارها محطة رئيسية في طقوسهم الدينية السنوية.