قال الحسيني الكارم، القيادي السياسي، إن الدور المصري في الآونة الأخيرة كان محوريًا وحاسمًا في استقرار الأوضاع الإقليمية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مؤكدًا أن القيادة الرشيدة في مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أظهرت قدرة فائقة على إدارة الملفات الحساسة والتدخل بحنكة سياسية ودبلوماسية تجعل من صناعة المستحيل ممكنة. وأضاف الكارم، في تصريحات له اليوم، أن الرسائل القوية والمتقنة الصياغة التي أطلقتها القاهرة لم تكن مجرد خطاب إعلامي، بل كانت رسائل تخاطب كل العقول، قادة وشعوبًا، مفعمة بالبصيرة والوعي الاستراتيجي، مؤكدًا أن مصر نجحت في حماية المنطقة من الانجرار إلى صراعات لا تعبر عنها ولا تمثل مصالحها. وأشار القيادي السياسي، إلى أن التحركات المكوكية للقيادة السياسية المصرية وحرصها على عدم تورط دول الجوار ودول الخليج في أي صراعات، كانت نموذجًا للذكاء الاستراتيجي، إذ تمكنت القاهرة من التوازن بين الظاهر والباطن، بين الإعلام والغرف المغلقة، بين الرؤية والحركة العملية. وأوضح الكارم، أن المشهد الأخير أظهر بوضوح براعة القاهرة في الوساطة، حيث كانت باكستان في واجهة جهود الوساطة إعلاميًا، بينما مصر لعبت دورًا محوريًا خلف الكواليس في تقريب وجهات النظر بين الولاياتالمتحدة وإيران، لتكون القبضة السياسية المصرية الأقرب للسلام والاستقرار، كما تعودنا عليها دائما، بفضل قيادة داعية ومؤمنة بالسلام كما كانت في شرم الشيخ، بشأن حرب غزة وهو ما أكد للكافة مكانة القاهرة كقوة رئيسية قادرة على صناعة التوازن وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض. وشدد الكارم، على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي، ستظل دولة كبرى تمتلك مفاتيح اللعبة وقادرة على حفظ وتعزيز الأمن الإقليمي، وحماية مصالحها وأمنها القومي، ولعل ما قامت به خلال الفترة الأخيرة جعلها تكتب لنفسها فصلًا جديدًا من الحكمة والمكانة المرموقة على الساحة الدولية بذكاء ودبلوماسية وقراءة مستقبلية مستنيرة.