تراجعت الأسهم الأمريكية بشدة في ختام تعاملات اليوم الخميس ببورصة وول ستريت لتسجل أكبر خسارة لها منذ بدء الحرب مع إيران، في 28 فبراير الماضي، في حين ارتفعت اسعار النفط مع تزايد الشكوك مجددا بشأن انتهاء الحرب. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 7ر1%. ليتجه نحو تسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي. وقد بدأ هذا التراجع قبل بدء الحرب الإيرانية، وستكون هذه أطول سلسلة خسائر من نوعها منذ ما يقرب من أربع سنوات. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 469 نقطة أي بنسبة 1% في حين تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 4ر2% ليفقد نحو 10% من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من العام الحالي. وشهدت أسواق الأسهم تراجعاً مماثلاً في معظم أنحاء آسيا وأوروبا، في أحدث تقلبات للأسواق المالية في أسبوع بدأ بآمال عريضة بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن محادثات مثمرة جرت لإنهاء الحرب، إلا أن إيران نفت وجود أي محادثات مباشرة، ثم رفضت اقتراحا أمريكياً لوقف إطلاق النار، والذي تم تقديمه عبر باكستان. واستمر القتال اليوم، في حين اقتربت آلاف إضافية من القوات الأمريكية من المنطقة. في غضون ذلك، شددت إيران قبضتها على مضيق هرمز الحيوي. وقد تكون بصدد إنشاء ما يشبه "نقطة تحصيل رسوم" لناقلات النفط لعبور هذا الممر المائي الضيق، الذي يمر منه عادة نحو خُمس نفط العالم من الخليج العربي إلى المستهلكين في جميع أنحاء العالم. وارتفع سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي بنسبة 8ر4% ليستقر عند مستوى 89ر101 دولارا، مع تضاؤل الآمال في عودة الأمور إلى طبيعتها في المضيق. وكان هذا السعر قد ارتفع من حوالي 70 دولاراً قبل بدء الحرب. ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 6ر4% ليصل إلى 48ر94 دولارا للبرميل. وقال ترامب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، متحدثًا عن المفاوضين الإيرانيين: "من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريبا، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك رجوع، ولن يكون الوضع جيدًا!". أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم المرتفع، ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع في سوق السندات. وقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية أجل 10 سنوات إلى 42ر4% مقابل 33ر4% في وقت متأخر من يوم الأربعاء، ومن 97ر3% فقط قبل بدء الحرب. ويمثل هذا ارتفاعا كبيرا في سوق السندات، والذي أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار الفائدة على قروض التمويل العقاري وأنواع القروض الأخرى للأسر والشركات الأمريكية، مما يُبطئ النمو الاقتصادي.