عاد الأمل في احتمال إنهاء الحرب مع إيران ليسيطر مجددا على بورصة "وول ستريت"، اليوم الأربعاء، حيث عادت الأسهم إلى الارتفاع، رغم خسارة جزء من مكاسبها المبكرة، فيما تراجعت أسعار النفط. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5ر0% ، في أحدث دورة تذبذب له بعدما قدمت الولاياتالمتحدة خطة لإيران لوقف الحرب مؤقتا. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 305 نقاط، أو 7ر0% في ختام تعاملات اليوم كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 8ر0%. لكن التحركات كانت متذبذبة، وكاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أن يفقد لفترة وجيزة كل مكاسبه التي بلغت ذروتها عند 2ر1% خلال الصباح. وقد شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، وحدثت العديد من هذه التقلبات على مدار الساعة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب. استمرت حالة الغموض بشأن مصير الحرب اليوم الأربعاء، حيث قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إن بلاده لم تنخرط في أي محادثات لإنهاء الحرب "وليس لدينا خطة لأي مفاوضات". كما شنت إيران المزيد من الهجمات على إسرائيل ودول الخليج العربي، بما في ذلك هجوم تسبب في اندلاع حريق هائل في مطار الكويت الدولي، بينما تعرضت هي نفسها لهجوم. وينشر الجيش الأمريكي قوات مظلية ومزيدًا من مشاة البحرية في المنطقة. ومع ذلك، كان التفاؤل واضحًا في الأسواق المالية العالمية. فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم بأكثر من 1% في لندن وباريس وشنغهاي. وقفز مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بنسبة 2.9%. وانخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 3% ليقترب من 26ر97 دولارا، وسط آمال بأن يؤدي تهدئة القتال إلى تدفق النفط والغاز الطبيعي بحرية أكبر من الخليج العربي إلى المستهلكين حول العالم. العديد من ناقلات النفط عالقة حاليًا خارج مضيق هرمز قبالة سواحل إيران، وقد أدى هذا الحصار إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل في بعض الأحيان. وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أيضا. قد يسهم ذلك في تخفيف حدة ارتفاع أسعار الفائدة على قروض التمويل العقاري وأنواع القروض الأخرى منذ بداية الحرب، مما قد يخفف بدوره الضغط على الاقتصاد. انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية أجل 10 سنوات إلى 32ر4% مقابل 39ر4% في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، مع أنه لا يزال أعلى بكثير من مستواه البالغ 97ر3% الذي سجله قبيل الحرب. وحتى الذهب، الذي كان من بين أكثر الاستثمارات تضررا خلال الحرب، ارتفع سعره بنسبة 4ر3% ليستقر عند مستوى 30ر4552 دولارا للأوقية. كان سعر الذهب قد اقترب لفترة وجيزة من 5400 دولار في مطلع هذا الشهر، قبل أن ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة التضخم ومنع مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي من خفض أسعار الفائدة.