مليون طالب ينتظمون في أول أيام الدراسة بالقليوبية    لهذه الأسباب، 10 أسماء مهددة بالرحيل من الحكومة في التعديل الوزاري المرتقب    البحوث الإسلاميَّة يُطلق قافلة دعويَّة وتوعويَّة لواعظات الأزهر إلى محافظة جنوب سيناء    طلب إحاطة ينتقد تعمد الحكومة تعطيل انتخابات نقابة المرشدين السياحيين    "تموين الأقصر": أهلًا رمضان هذا العام بشكل مختلف وتخفيضات تخدم المواطن    بمشاركة 3100 طالب من 16 محافظة.. مكتبة الإسكندرية تشهد انطلاق مسابقات فيرست ليجو    خبير: «ميثاق الشركات الناشئة» يعزز تنافسية مصر عالميًا    الهيئة القومية لسلامة الغذاء تشارك في جهود التحالف الوطني خلال شهر رمضان    أستاذ تاريخ بجامعة الأزهر: الأزهر في قلب الدفاع عن فلسطين عبر قرن من المواقف    مسئول فلسطيني يحذر من مساع أمريكية لتهميش الأمم المتحدة عبر مجلس جديد للسلام    النجمة السعودى يعلن رسميًا إقالة مدرب دونجا    ريفرز النيجيري يتقدم بهدف أمام بيراميدز بالشوط الأول    رئيس إنبي ل الشروق: كهربا عاد لبيته من جديد    رابطة الأندية تجرى قرعة المرحلة الثانية من الدورى قبل معسكر المنتخب    محافظ الوادى الجديد يتابع اختبارات الموسم الرابع من «كابيتانو مصر»    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    استهتار على الطريق السريع.. ضبط سائق نقل جماعي قاد سيارته عكس الاتجاه بالقليوبية    بسبب "تجاوزات المسرح"، مصطفى كامل يرفع "الكارت الأحمر" في وجه المطربين    الصحة: متعافو غزة يقدرون ويشيدون بجهود الرئيس السيسى ودعمه المتواصل    طرح بوسترات شخصيات مسلسل "بيبو".. رمضان 2026    مفيدة شيحة بعد حصول مصر على جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: إنجاز طبي تاريخي    جامعة عين شمس توقع بروتوكول تعاون لدعم الابتكار والبحث العلمي    تأجيل محاكمة 111 متهما بطلائع حسم    سعر الذهب مساء اليوم الأحد 8 فبراير 2026    تفاصيل تعاقد الاتحاد السكندري مع مابولولو ومدة العقد    إثيوبيا تتهم إريتريا بشن عدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة    كشف ملابسات منشور مدعوم بصور حول طمس لوحة سيارة بالجيزة    أزمة تكدس المواطنين على ماكينات الصرف الآلي تصل إلى البرلمان    "تاكايتشي حواء" يابانية تحقق فوزا انتخابيا كبيرا وتؤكد قوة موقعها السياسي    دنيا الألفي تخضع للتحقيق في نقابة الموسيقيين بسبب تجاوزها فى أحد المناسبات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 8فبراير 2026 بتوقيت المنيا    زعيم حزب تركي يتحدى أردوغان ويعلن ترشحه للرئاسة مع تحالف محافظ    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية ومركز الرعاية الأولية    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5717 جنيها    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    السيطرة على حريق محدود داخل كرفان بمطار القاهرة دون خسائر أو إصابات    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    وزيرة الرعاية الصحية السويدية تزور مستشفيات قصر العيني لتعزيز التعاون    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيفية صلاة العيد ووقتها .. وصيغة تكبيرات عيد الأضحى
نشر في صدى البلد يوم 20 - 06 - 2021

كيفية صلاة العيد .. تؤدى صلاة عيد الأضحى ركعتين تجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها -كغيرها من الصلوات-، وينوي بها صلاة العيد، هذا أقلها، وأما الأكمل في صفتها: فإن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع، والتكبيراتُ قبل القراءة.

كيفية صلاة العيد في السنة النبوية
روي «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاةِ»، ولما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ».

وقت صلاة العيد
يبدأ وقت صلاة عيد الأضحى من وقت ارتفاع الشمس، أي: بعد شروقها بحوالي ثلث الساعة، ويمتد إلى زوال الشمس، أي: قبيل وقت الظهر، وعلى المسلم ألا يحزن ويخاف من ضياع الأجر فيما اعتاد فعله من العبادات لكن منعه العذر؛ وذلك لأنَّ الأجر والثواب حاصل وثابت حال العُذر، بل إنَّ التعبُّد في البيت في هذا الوقت الذي نعاني فيه من تفشي الوباء يوازي في الأجر التعبُّد في المسجد، ويجوز لمن فاتته صلاة العيد أن يصليها قضاءً كما ذكر العديد من العلماء.

حكم صلاة العيد
صلاة العيد سُنة مؤكدة واظب عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأمر الرجال والنساء بأدائها، –حتى المرأة الحائض تخرج للاستماع إلى خطبة العيد ولا تؤدي صلاة العيد وتكون بعيدة عن المصلى، ويستحب لمن يذهب لأداء صلاة العيد الحرص على الاغتسال وارتداء أفضل الثياب، مع التزام النساء بمظاهر الحشمة وعدم كشف العورات، والالتزام بغض البصر عن المحرمات، كما يستحب التبكير إلى مصلى العيد بسكينة ووقار، ويستحب الذهاب من طريق والعودة من طريق آخر، لحديث جابر رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» رواه البخاري، ومن الحكمة في ذلك: أن يوافق تسليم الملائكة ووقوفهم على أبواب الطرقات، وأن يشهد له الطريقان بإقامة شعائر الإسلام.

كيفية صلاة العيد وسنن صلاة العيد
من السُّنَّة أن تُصلى صلاة العيد جماعة، وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض هذه التكبيرات مرة أخرى؛ لأن التكبيرات سنة مثل دعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْعِيدَيْنِ».
ويُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ... الحديث، وفي رواية أخرى: فقال الأشعري وحذيفة-رضي الله عنهما-: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ».
ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة ب"الأعلى" في الأولى و"الغاشية" في الثانية، أو ب"ق" في الأولى و"اقتربت" في الثانية؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسُّنَّةُ أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف.

هل صلاة العيد واجبة أم مستحبة؟
المشهور من آراء الفقهاء أن صلاة العيد سنة مؤكدة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وثبت التشديد في أمر صلاة العيد، لذا لا ينبغي أن يتركها أو يتهاون في شأنها، فإن فاتته فله أن يصليها ركعتين، ويكبر فيهما التكبيرات الزوائد سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية، كما ثبت ذلك في السنة النبوية المطهرة.

حكم صلاة العيد في المذاهب الاربعة؟
اختلف العلماء في حكم صلاة العيدين على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الإمامين مالك والشافعي، والقول الثاني: أنها فرض على الكفاية، وهو مذهب الإمام أحمدبن حنبل، والقول الثالث: إنها واجبة على كل مسلم، فتجب على كل رجل، ويأثم من تركها من غير عذر، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد.
لكن الراجح أن صلاة العيد سُنة مؤكدة كما قال المالكية والشافعية، مستدلين بما رواه البخاري و مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ». قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة لبينها له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حكم من فاتته صلاة العيد
يجوز قضاء صلاة العيد لمن فاتته متى شاء في باقي اليوم أو في الغد وما بعده أو متى اتفق كسائر الرواتب، وإن شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير، وإلى ذلك ذهب الإمامان: مالك والشافعي -رضي الله عنهما-؛ لما رُوِيَ عن أنسٍ-رضي الله عنه-، أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فيصلي بهم ركعتين، يُكَبِّرُ فيهما؛ ولأنه قضاء صلاةٍ، فكان على صفتها، كسائر الصلوات، وهو مُخَيَّرٌ، إن شاء صلاها وحدَهُ، وإن شاء في جماعة، وإن شاء مضى إلى الْمُصَلَّى، وإن شاء حيثُ شاء.
ويجوزُ لمن فاتَتْهُ صلاةُ العيد أن يصلِّيَ أربعَ ركعاتٍ، كصلاة التطوع، وإن أحب فصل بسلامٍ بَيْنَ كُلِّ ركعتين؛ وذلك لما رُوِي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «مَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»، ورُوِيَ عن عليّ بن أبي طالِبٍ-رضي الله عنه- أنه «أَمَرَ رَجُلا أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ يَوْمَ أَضْحًى، وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا»؛ ولأنه قضاء صلاةِ عيد، فكان أربعًا كصلاة الجمعة، وإن شاء أن يصلي ركعتين كصلاة التطوع فلا بأس؛ لأن ذلك تطوُّع.

آراء الفقهاء في عدد تكبيرات العيد
القول الأول: يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)].
أصحاب الرأي الأول
استدل أصحاب الرأي الأول بما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا» (رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة)، وبما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا»، [رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة].
أصحاب القول الثاني
ورأى أصحاب القول الثاني: يُكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وستة مع تكبيرة القيام للركعة (أي قبل القراءة)، وهذا قول مالك [المدونة (1/169) ، الكافي (1/264)]، ومذهب الحنابلة [المغني(3/271)] .
واستند أصحاب القول الثاني إلى ما روي عن ابن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة، [رواه أبي داود في سننه (1151) كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين، والترمذي في جامعه (536) كتاب الجمعة باب ما جاء في التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1297) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد]، وبما روي عن عائشة أن «النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع». [رواه أبي داود في سننه (1149) (1150) كتاب الصلاة باب التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1280) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد.

أصحاب القول الثالث
بينما يرى أصحاب القول الثالث: يُكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، وهو قول الشافعية [الأم (1/395)]، واختاره ابن عبد البر [الكافي (1/264)]، وابن حزم [المحلى (5/83)].
واستشهد أصحاب القول الثالث بما روي عن ابن عمر «أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة».
كيفية صلاة العيد في مصر
صلاة العيد ركعتان تُجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها -كغيرها من الصلوات-، وينوي بها صلاة العيد، وأن هذا أقلها، والأكمل في صفتها: أن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع، والتكبيراتُ قبل القراءة.
وروي «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاةِ»، ولما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ».
سنن صلاة العيد
صلاة العيد لها خمس سُنن مستحبة، من سُننها أن تُصلى جماعة؛ وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض؛ لأنه ذِكْرٌ مسنون فات محلُّه، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ الثانية أن يرفع المُصلي يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْعِيدَيْنِ».
السُنة الثالثة لصلاة العيد، يُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ... الحديث، وفي رواية أخرى: فقال الأشعري وحذيفة-رضي الله عنهما-: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ».
وقال الإمام النووي: "قال الشافعي وأصحابنا: يُستَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة؛ يهلل الله تعالى ويكبره ويحمده ويمجده، هذا لفظ الشافعي في "الأم" و"مختصر المزني" لكن ليس في "الأم" ويمجده، قال جمهور الأصحاب: يقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولو زاد عليه جاز».
السُّنَّةُ الرابعة أن يقرأ بعد الفاتحة ب "الأعلى" في الأولى و"الغاشية" في الثانية، أو ب"ق" في الأولى و"اقتربت" في الثانية؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسُّنَّةُ أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف، واللسُّنَّةُ الخامسة إذا فرغ من الصلاة أن يخطب على المنبر خطبتين، يَفْصِل بينهما بجَلْسة، والمستحب أن يستفتحَ الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبعٍ، ويذكرَ اللَّهَ تعالى فيهما، ويذكرَ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويوصي الناس بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن، ويعلِّمهم صدقة الفطر، ويُسْتَحَبُّ للناس استماعُ الخطبة.
قضاء صلاة العيد.. صلّها 4 ركعات متى شئت ولو منفردا
حكم الشرع في من فاتته صلاة العيد.. الإفتاء تجيب
وروي عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال يوم عيد: "أول ما يبدأ به أو يقضى في عهدنا هذه الصلاة ثم الخطبة ثم لا يبرح أحد حتى يخطب"، فإن دخل رجل والإمام يخطب، فإن كان في المصلَّى -لا المسجد، وهو المخصص لصلاة العيد فقط دون بقية الصلوات- استمع الخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد؛ لأن الخطبة من سنن العيد ويخشى فواتها، والصلاة لا يخشى فواتها فكان الاشتغال بالخطبة أولى، وإن كان في المسجد ففيه وجهان: أن يصلي تحية المسجد ولا يصلي صلاة العيد؛ لأن الإمام لم يفرغ من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء، والوجه الآخر: أن يصلي العيد، وهو أولى؛ لأنها أهم من تحية المسجد أكد، وإذا صلاها سقط بها التحية فكان الاشتغال بها أولى كما لو حضر وعليه مكتوبة.

وقت التكبير فى عيد الفطر
ملخص تكبير العيد: التكبير في عيد الفطر سنة مستحبة ووقته يبتدئ من رؤية هلال شوال أي بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وتنتهى التكبيرات بعد انتهاء صلاة العيد.أنواع التكبير في عيد الفطرنوعان ل التكبير في عيد الفطر مطلق ومقيد، ولكل نوع منهما تفصيل:-

أولًا: التكبير المطلق في عيد الفطر هو ما يكون قبل صلاته، واختلف الفقهاء فى تحديد وقت البداية ووقت النهاية لهذا التكبير، أما بداية التكبير المطلق فى عيد الفطر ففيه مذهبان، المذهب الأول: يرى أن تكبير عيد الفطر يشرع عند الغدو إلى الصلاة، أى عند الخروج من البيوت إلى مصلى العيد، وهو مذهب الجمهور، قال به الحنفية والمالكية والمشهور عند الحنابلة. وحجتهم: أن التكبير شعيرة صلاة العيد فناسب أن يكون عند الذهاب إليها.
المذهب الثانى: يرى أن تكبير عيد الفطر يشرع من غروب الشمس من ليلة الفطر فى المساجد والبيوت والأسواق، وهو مذهب الشافعية والظاهرية واختاره أبو الخطاب من الحنابلة. وحجتهم: أن الليل يبدأ من الغروب، وأن التكبير شعيرة ليلة العيد ويومه.


وقت انتهاء تكبير العيد
نهاية وقت شعيرة التكبير المطلق فى عيد الفطر ففيه مذهبان:

المذهب الأول: يرى انتهاء شعيرة التكبير المطلق لعيد الفطر بالوصول إلى المصلى والجلوس انتظارا للصلاة، وهو قول أكثر الحنفية وبعض الشافعية فى وجه، وحجتهم: أن انتظار الصلاة فى حكم الصلاة، فكان ترك التكبير فى المصلى توقيرًا للصلاة.
المذهب الثانى: يرى استمرار شعيرة التكبير المطلق لعيد الفطر حتى يشرع الإمام فى الصلاة، وهو قول الجمهور، وحجتهم: أن الكلام مباح قبل أن تفتتح الصلاة، فكان التكبير هو الأولى.

ثانيًا: التكبير المقيد فى عيد الفطر
فهو ما يكون عقيب الصلوات المكتوبة من ليلة عيد الفطر، أى من صلاة المغرب حتى صلاة الصبح، وقد اختلف الفقهاء فى حكم هذا التكبير على مذهبين.
المذهب الأول: يرى عدم استحباب التكبير المقيد بالصلوات المكتوبة فى عيد الفطر، وهو مذهب الجمهور، وحجتهم: أنه لم يرد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه كبر للعيد عقيب الصلوات المكتوبة فى ليلة عيد الفطر أو يومه.
المذهب الثانى: يرى استحباب تكبير عيد الفطر عقيب الصلوات المكتوبة من المغرب ليلة العيد حتى صلاة الصبح، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة، وحجتهم: القياس على سنة التكبير فى عيد الأضحى.
وقت التكبير فى عيد الأضحى
يبدأ التكبير في عيد الأضحى من أول رؤية هلال ذى الحجة إلى آخر أيام التشريق، لقوله تعالى: «لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ»، والأيام المعلومات هي أيام العشر، والمعدودات هي أيام التشريق، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى، وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب يوم النحر، وهي أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة.

أنواع التكبير في عيد الأضحى
التكبير في عيد الأضحى نوعان مطلق ومقيد، أما التكبير المطلق فهو ما يكون قبل صلاة العيد، والخلاف فى بدايته ونهايته كالخلاف المذكور فى عيد الفطر، وأما التكبير المقيد فهو ما يكون عقيب الصلوات الخمس المكتوبة، ولا يكون بعد صلاة النافلة إلا فى قول عند الشافعية. وقد اختلف الفقهاء فى مدة التكبير المقيد اختلافًا كبيرًا.

المذاهب الأربعة في وقت تكبير عيد الأضحى
التكبير يكون عقب الصلوات الخمس من فجر يوم عرفة حتى عصر يوم الأضحى، وهو قول أبى حنيفة وروى عن ابن مسعود، وحجتهم: أن ما بعد عصر يوم الأضحى ليس منه، وشعيرة التكبير مرتبطة بيوم العيد، وأيام التشريق ليست من العيد. وأما يوم عرفة فلمشاركة الحجاج. وقد أخرج ابن المنذر عن أبى وائل أنه كان يكبر من يوم عرفة صلاة الصبح إلى صلاة الظهر يعنى من يوم النحر، وعن ابن سيرين أنه كان لا يكبر فى أيام التشريق، وقال: كان بعض الأئمة يكبر فى أيام التشريق، وبعضهم لا يكبر، لا يعتب بعضهم على بعض.التكبير يكون عقب الصلوات الخمس من ظهر يوم الأضحى إلى فجر ثالث أيام التشريق، وهو المشهور عند المالكية وقول من ثلاثة أقوال عند الشافعية، وبه قال أبو يوسف، إلا أنه قال إلى عصر ثالث أيام التشريق. وحجتهم: قوله تعالى: «فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله» «البقرة: 200»، والمناسك تقضى يوم النحر ضحوة، وأول صلاة تلقاهم هى الظهر.
والدليل على أنه يقطع التكبير بعد الصبح أن الناس تبع للحاج، وآخر صلاة يصليها الحاج بمنى صلاة الصبح ثم يخرج، وقد أخرج الطبرانى بسند فيه ضعيف عن شريح بن أبرهة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر فى أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى يكبر دبر كل صلاة مكتوبة.
التكبير يكون عقب الصلوات الخمس من مغرب ليلة العيد إلى صلاة صبح آخر أيام التشريق، وهو القول الثانى عند الشافعية، وحجتهم: القياس على عيد الفطر فى البداية بمغرب ليلة العيد، واتباعًا للحاج فى النهاية الذى ينتهى تكبيره وتلبيته بصلاة صبح آخر أيام التشريق.
والتكبير يكون عقب الصلوات الخمس من بعد صلاة الصبح يوم عرفة حتى عصر آخر أيام التشريق، وهو مذهب الجمهور قال به أكثر الحنفية وعليه الفتوى عندهم، وإليه ذهب بعض المالكية، وهو القول الثالث عند الشافعية، وبه قال الحنابلة. وقال ابن بشير من المالكية: يكون إلى ظهر آخر أيام التشريق. وحجتهم: ما أخرجه الدارقطنى والبيهقى وقال لا يحتج به لأن فى سنده متروك وضعيف، عن جابر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كبر بعد صلاة الصبح يوم عرفة ومد التكبير إلى العصر آخر أيام التشريق كما أخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبى بأنه خبر واه كأنه موضوع عن على وعمار أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كبر بعد صلاة الصبح يوم عرفة ومد التكبير إلى عصر آخر أيام التشريق.

الحكمة من تكبيرات العيد
التَّكبير يعني التَّعظيم، والمراد به في تكبيرات العيد تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة «الله أكبر» كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص.
وإنه من أجل ذلك شُرع التكبير في الصلاة لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام؛ إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام بالآية السابقة، ومن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد.

صيغة تكبيرات العيد
اختلف العلماء في صفة تكبيرات العيد على أقوال والأمر واسع في هذا لعدم وجود نص عن النبي صلى الله عليه وسلم يحدد صيغة معينة: الأول: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» والثاني: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» والثالث: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.