واصلت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي مباحثاتها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لتنمية علاقات التعاون الاقتصادي لجمهورية مصر العربية، ودعم استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث التقت خلال الأسبوع الماضي مسئولي البنك الدولي وكوريا الجنوبية، كما اجتمعت مع إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأممالمتحدة، وترأست الاجتماع الأول للجنة دراسة آثار التحول عن العمل بأسعار الفائدة المرجعية "الليبور" بحضور فريق عمل البنك الدولي. وترأست وزيرة التعاون الدولي الاجتماع الأول للجنة، بحضور أعضاء اللجنة وهم الدكتورة جيهان صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، وممثلين عن البنك المركزي ووزارات المالية والتخطيط والخارجية وشئون المجالس النيابية والتعاون الدولي، بالإضافة إلى فريق عمل البنك الدولي الذي قدم عرضًا حول مبادرة البنك بشأن تغيير سعر الفائدة المرجعي مع الدول التي تتعامل معه. وناقش الاجتماع مبادرة البنك الدولي للتخلي عن العمل بسعر الفائدة المرجعي "الليبور" وتوقيع جمهورية مصر العربية على المبادرة بعد دراسة الأمر وإعداد تقرير مفصل بشأنه، واتفقت اللجنة في نهاية الاجتماع على وضع خطة عمل واضحة للتنسيق والعمل بشأن التوقيع على مبادرة البنك الدولي للتحول عن العمل بسعر الفائدة المرجعي "الليبور"، والعمل خلال الفترة المقبلة على محورين: فني وتشريعي؛ لضمان انتقال يحقق مصالح الدولة المصرية مع كافة مؤسسات التمويل الدولية. والتقت وزيرة التعاون الدولي محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، مع مارينا ويس المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي؛ لمتابعة نتائج أعمال البعثة الخاصة بإطار تمويل سياسات التنمية التي تناقش مجموعة الإصلاحات الهيكلية التي تعمل على تنفيذها الحكومة المصرية لدفع آفاق النمو الاقتصادي وتعزيز التعافي، وذلك من خلال عقد اجتماعات مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية بالتنسيق مع وزارة التعاون الدولي. وبدأت بعثة البنك الدولي أعمالها في 10 نوفمبر الماضي، من خلال عقد اجتماعات افتراضية مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، وذلك في إطار مناقشة مجموعة الإصلاحات الهيكلية التي تعتزم الحكومة المصرية تنفيذها خلال العام المالي 2020 /2021 للحصول على تمويل دعم موازنة من البنك الدولي، وتمت المناقشات في إطار ثلاثة محاور رئيسية وهي: الحفاظ على مكاسب الاقتصاد الكلي، وتعزيز حصول المرأة على الفرص الاقتصادية، وتحسين إدارة قطاع البنية التحتية من أجل تعزيز مشاركة القطاع الخاص. ويعتبر تمويل سياسات التنمية أحد آليات التمويل المتاحة من البنك الدولي، ويتسم بالمرونة وسرعة الصرف لمساعدة البلدان على تحقيق نتائج إنمائية من خلال دعم برنامج من إصلاحات السياسات والمؤسسات عبر تمويل الموازنة العامة للدولة، وتستهدف هذه البرامج تحقيق العديد من الفوائد، من بينها تعزيز ضبط أوضاع المالية العامة، وضمان توفير إمدادات الطاقة المستدامة من خلال مشاركة القطاع الخاص، وتحسين مناخ ممارسة الأعمال. والتقت وزيرة التعاون الدولي السفير الكوري الجنوبي بالقاهرة، هونج جين ووك، حيث بحثا مجالات التعاون المستقبلية، والموقف الحالي للمشروعات الجارية بين الجانبين، إضافة إلى المساعدات التي تمت الموافقة عليها من الحكومة المصرية في أغسطس الماضي. وتتضمن المساعدات المقدمة من كوريا الجنوبية لمصر شحنتين طبيتين، الأولى تتكون من 227 جهاز فحص وكشف لفيروس كورونا المستجد، والثانية تتكون من 223 ألف كمامة طبية KF94 و 149 ألف كمامة بنوعيةKF80، وهي المواصفات التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الصحة المصرية، حيث تم تسليم الشحنة الأولى في 14 أكتوبر الماضي. وتبلغ قيمة محفظة التعاون بين جمهورية مصر العربية وكوريا الجنوبية نحو 458 مليون دولار، منها 390 مليون دولار تمويلات، ونحو 68 مليون دولار منحًا لا ترد في عدة قطاعات، من أهمها تطوير التعليم الجامعي وتحسين كفاءة براءات الاختراع، وتطوير الخدمات العامة للمواطنين، وتمكين المرأة، وتطوير قطاع النقل. كما شاركت المشاط في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى "العولمة على مفترق طرق: المخاطر والمرونة وإعادة التقويم في التجارة العالمية وسلاسل القيمة" كجزء من منتدى 2020 حول العولمة والتصنيع (FGI)، وهو عبارة عن سلسلة من المنتديات السنوية التي نظمتها منظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالاشتراك مع معهد كيل للاقتصاد العالمي ومركز كيل للعولمة .. (للاطلاع على المشاركة كاملة https://youtu.be/CRl5vQ9St2U). وعقدت وزارة التعاون الدولي بالتعاون مع إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأممالمتحدة (UNDESA) ووكالات الأممالمتحدة في مصر، ندوة افتراضية عبر الإنترنت نظمتها UNDESA، لتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 لضمان أن تشكل أهداف التنمية المستدامة إطارًا لتعافي مصر بعد جائحة كورونا. ويأتي هذا الحدث كجزء من سلسلة من الندوات عبر الإنترنت التي نظمتها إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية في غرب آسيا وشمال أفريقيا، لبناء قدرات شركاء التنمية المشاركين في صنع السياسات وتسريع التقدم نحو تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة. وفي كلمتها خلال الندوة، أكدت الدكتورة رانيا المشاط قيمة شراكة مصر مع الأممالمتحدة، لا سيما خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي أكدت أهمية تعزيز التعاون العالمي والشراكات الفعالة بين جميع القطاعات وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لتوسيع نطاق التأثير وتحقيق أولويات التنمية. لمشاهدة فيديو الحصاد: https://bit.ly/3aAHSsi .