"أعشاب وسيجارتان وتحليل البصمة الوراثية".. كيف تكشف جهات التحقيقات لغز مقتل سيدة العجوزة؟    ظرف استثنائي.. أحمد موسى يكشف سر انتخابات الشيوخ في هذا التوقيت    انتظام امتحانات الدراسات العليا بألسن عين شمس    مايا مرسي: المرأة المصرية مشارك قوي في الانتخابات    إثيوبيا تعلن تأجيل مفاوضات سد النهضة لمدة أسبوع    الأسهم الأوروبية تحقق مكاسب طفيفة بدعم تحسن البيانات الصينية    محافظ قنا يشهد بدء التشغيل التجريبي للصرف الصحي بمدينة نقادة    جهاز 6 أكتوبر يتخذ كافة الإجراءات القانونية لسحب الأعمال من الشركات المتعثرة    السيسى يوجه بسرعة إنجاز كافة محاور تطوير وتحديث المنظومة الضريبية خلال اجتماعه بمدبولى ووزيرى المالية والتخطيط.. "معيط": مصر الوحيدة فى الشرق الأوسط وأفريقيا المحافظة على تصنيفها الائتمانى رغم تداعيات "كورونا"    الرئيس اللبنانى يقبل استقالة الحكومة ويطالبها بالاستمرار بتصريف الأعمال    فرنسا تسجل 785 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الأمن الكويتى يضبط كميات من مواد قابلة للاشتعال بمخزن فى أحد العقارات    مسئول أوروبي: المساعدات المقدمة للبنان ستخضع لمراقبة صارمة    مان يونايتد ضد كوبنهاجن.. مارسيال وراشفورد فى هجوم الشياطين بالدوري الأوروبى    احتجاجات عنيفة فى روسيا البيضاء تسبق إعلان فوز «لوكاشينكو» بولاية سادسة    الحوثيون يحرقون أحد الأسرى ويعذبونه حتى الموت في البيضاء وسط اليمن    عبد الله السعيد يتقدم لبيراميدز أمام طنطا    رونالدو يتوج بجائزة جديدة في دوري أبطال أوروبا    المقاصة يهزم سيراميكا وديا استعدادا للزمالك    رسمياً.. ليفربول يُعلن التعاقد مع ظهير أولمبياكوس    كيف استعدت وزارة الصحة لانتخابات مجلس الشيوخ؟    قبل انطلاق التصويت.. انتخابات مجلس الشيوخ في أرقام    لطلاب الثانوية العامة.. خطوات الاطلاع على كراسة الإجابة بعد التظلم.. إنفوجراف    الدفاع المدنى بدبى تسيطر على حريق محدود فى مستودعات السوق الحرة    أحمد فلوكس يخوض أولى تجاربه الغنائية    أشرف زكى: محمود ياسين بخير وزى الفل    سوسن بدر تنشد قصيدة في حب بيروت.. شاهد    وزير خارجية لبنان السابق: الإهمال المتهم الأول فى تفجير بيروت    كتف ساقط.. مي سليم تستعرض رشاقتها على إنستجرام    الجيش الليبي يدمر قاربا يحمل إرهابيين تابعين لميليشيا السراج    تغيير دعم الخبز وطرح كمامات جديدة وبورصة سلعية.. 7 تصريحات جديدة لوزير التموين    انتخابات جديدة لمراكز الشباب غير الموفقة أوضاعها سبتمبر المقبل    تجهيزات حديثة و"تدخل سريع".. كيف استعدت الداخلية لتأمين انتخابات مجلس الشيوخ؟    وزيرة الثقافة تعلن المشاركة في بنك المعرفة بكنوز ونوادر الإبداع المصري    خالد الجندي: لا وقت لترك الصلاة وطاعة الله.. الموت لا يفرق/ فيديو    بالفيديو| دعاء خالد الجندي ل"اليوتيوبر" الراحل مصطفى الحفناوي    هل صلاة المريض بزوجته تعدَّ جماعة ينال ثوابها؟    خالد الجندي:الحسد قد يكون السبب فى وفاة اليوتيوبر مصطفى الحفناوي (فيديو)    هل طفلك من بين الذين يحتاجون إلى مكملات فيتامينات؟    إحباط واقعتي تنقيب عن الآثار خلف معبد إدفو بأسوان    وزارة البترول تخصص 5.4 مليون جنيه لتمويل شراء مستلزمات ومعدات طبية لمواجهة أزمة فيرس كورونا    السفير الياباني يكشف حجم مشاركة اليابان في المتحف الكبير.. ويصرح: "نشارك بأكبر صرح ثقافي عالمي"    أبطال أوروبا.. الإنجليزي "تايلور" حكما لموقعة باريس سان جيرمان وأتلانتا    تجديد حبس 4 متهمين بنشر أخبار وبيانات كاذبة    رسميًا.. فياريال يُعلن التعاقد مع كوبو من ريال مدريد    صلاة الاستخارة.. تعرف على حكمة مشروعيتها وسببها وكيفيتها    الجامع الأزهر يواصل اختبارات المتقدمين لوظيفة باحث بالرواق الأزهري | صور    فيديو .. خالد الجندي : قوة الحسد السبب في وفاة مصطفى الحفناوي    5 أسباب صادمة وراء انتشار فيروس كورونا في فصل الشتاء    حل مشكلة ضعف المياه بمنطقة الوليدية ومدينة أسيوط    نشرة منتصف اليوم.. 200 ألف جنيه غرامة نشر شائعات وأخبار كاذبة عن انتخابات "الشيوخ".. إرسال الطائرة الثالثة للمساعدات العسكرية للبنان.. المرحلة الأولى للتنسيق 22 أغسطس.. وزيدان يرفض 15 مليون يورو لتدريب يوفنتوس    بروتوكول بين هيئة الدواء وشركتين بالقطاع الخاص لميكنة منظومة صرف وتداول الأدوية    إندونسيا تنفق 21% من ميزانية مواجهة كورونا    20 حالة إصابة كورونا فقط لازالت تحت العلاج بمستشفيات أسيوط الجامعية والجمال يؤكد لازالنا نراقب معدلات الإصابة    صور.. رئيس جامعة دمياط يفتتح دورات "التعليم الهجين"    الإدارة العامة للمرور تضبط 5684 مخالفة مرورية متنوعة    ردا على اتهامات الإهمال.. مصدر يكشف سر إصابة 16 لاعبا في المصري بكورونا    تعرف على خلافة سيدنا أبى بكر الصديق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آبي أحمد يسير على حبل مشتعل.. بركان غضب يجتاح شوارع إثيوبيا بعد مقتل هاشالو هونديسا.. وسائل إعلام عالمية: التعنت في مفاوضات سد النهضة ينذر بصدام مع مصر والسودان.. والبلاد تواجه شبح التفكك
نشر في صدى البلد يوم 02 - 07 - 2020

* قوات الأمن الإثيوبية تفشل في احتواء الاحتجاجات ضد مقتل هاشالو هونديسا
* اتهامات لحكومة آبي أحمد بتمديد بقائها في السلطة بحجة مكافحة فيروس كورونا
* نغمة الانفصال والحكم الذاتي تتعالى من جديد بين القوميات المكونة للشعب الإثيوبي
* أحزاب الائتلاف الحاكم في إثيوبيا تتبادل الاتهامات بالفشل في إدارة ملفات شائكة
محاصر بين خلاف إقليمي في الخارج وغضب متصاعد في الداخل، هكذا يبدو رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سائرًا على حبل مشتعل، عن يمينه مواجهة محتملة مع مصر والسودان يخاطر هو بها بسبب تعنته في مفاوضات سد النهضة، وعن يساره مواجهة حقيقية مع الشارع الإثيوبي المنتفض بعد تبدد وعود الإصلاح الكبرى.
ولم يكد الجدل والاحتجاج حول قرار الحكومة الإثيوبية تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في أغسطس المقبل بحجة مكافحة فيروس كورونا يهدأ، حتى انفجرت دوامة عنف جديدة إثر مقتل مغن إثيوبي يحظى بشعبية كبيرة.
وشهدت إثيوبيا منذ الثلاثاء الماضي اضطرابات وأحداثا عنيفة في العاصمة أديس أبابا ومنطقة أوروميا المحيطة بها؛ احتجاجا على مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا بالرصاص، مساء الاثنين. وقالت الشرطة إنه جرى التخطيط للقتل جيدا.
وحاولت الشرطة الإثيوبية تفريق حشود المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، وقامت بإطلاق الرصاص في مختلف أحياء أديس أبابا.
وأثار مقتل هاشالو هونديسا، المعروف بأغانيه السياسية التي تنادي بحقوق عرقية الأورومو، انتقادات دولية للسلطات في أديس أبابا، خاصة بعد سقوط عدد كبير من القتلى خلال احتجاجات اعقبت مقتل المغني الإثيوبي.
كما طالبت المنظمات الدولية بإجراء تحقيق حول مقتل المغني الإثيوبي، حيث تقول منظمة العفو الدولية إنه في الوقت الذي تندلع فيه الاحتجاجات في إثيوبيا بشأن مقتل هاشالو، يجب على السلطات في إثيوبيا إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة ومستقلة.
وطالبت العفو الدولية السلطات في إثيوبيا بتقديم أي شخص يشتبه في تورطه في أنه مسؤول عن مقتل المغني هاشالو، للعدالة.
من جانب آخر، قررت الحكومة الإثيوبية قبل أسابيع تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في أغسطس المقبل، بحجة إفساح الوقت لجهود مكافحة فيروس كورونا، في خطوة قوبلت بانتقادات واسعة من مراقبين ومعارضين إثيوبيين.
وبحسب صحيفة "إل مانيفستو" الإيطالية، فبالرغم من تضاعف عدد الإصابات بفيروس كورونا في إثيوبيا 3 أضعاف خلال الشهر الحالي وحده، لم تفلح حجة مكافحة الوباء في إقناع قطاع عريض من الشعب الإثيوبي وساسته بجدوى تأجيل الانتخابات، وتعالت الأصوات تتهم آبي أحمد وحكومته بالسعي لتمديد البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، ونشبت احتجاجات عنيفة في أنحاء متفرقة بالبلاد رفضًا لهذا القرار.
وأضافت الصحيفة أن ذلك يأتي بينما تخوض البلاد مفاوضات شائكة مع مصر والسودان حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، والتي يهدد تعثرها بالدخول في صدامات مع الأخيرتين، مع أن مصر أحالت الملف إلى مجلس الأمن في 20 يونيو، ماضية في اتباع المسار السياسي التفاوضي.
وتابعت الصحيفة أن هذين التطورين مستمران وفي خلفيتهما مشهد مثير للقلق من المشاحنات العنيفة بين عرقيات وقوميات تشكل أجزاءً أساسية من الشعب الإثيوبي، مع تصاعد مطالبات هذه القوميات بالحكم الذاتي، بل والانفصال وتكوين دول مستقلة.
وكانت منظمة العفو الدولية نشرت في مايو الماضي تقريرًا بعنوان "أبعد من فرض القانون"، اتهمت فيه حكومة آبي أحمد بالتقاعس عن حماية الأقليات العرقية من أعمال عنف تمارسها ضدها أغلبية الأورومو التي ينتمي إليها رئيس الوزراء.
ومضى تقرير منظمة العفو الدولية أبعد من ذلك ليتهم قوات الأمن الإثيوبية مباشرة بمشاركة أغلبية الأورومو في ممارسة العنف ضد أبناء الأقليات وقتل المئات منهم.
وبحسب تقرير صدر لمجلة "ذا ناشونال إنترست" الأمريكية العام الماضي، فشلت إدارة آبي أحمد في معالجة أسباب المشاحنات السياسية بين الأطياف المكونة للحكومة الاتحادية، فضلًا عن نزع فتيل الصراعات الإثنية، وهذان العاملان بالذات يضعان إثيوبيا على طريق الخراب، إذ فشلت الحكومة في حصد قبول قطاع معتبر من المجتمع والقبائل الإثيوبية لاعتبارها السلطة العليا في البلاد، ما فتح المجال لفاعلين قبليين لحمل السلاح في مواجهة الدولة.
والملحوظ بوضوح أن عنفًا متصاعدًا يجتاح إثيوبيا منذ تولي آبي أحمد منصبه، فليس الشعب الإثيوبي وحده هو المنقسم على نفسه، وإنما طالت الانقسامات النخبة الحاكمة ذاتها، التي أسبغت المشروعية والقبول على قيادة آبي أحمد في البداية.
ومن الأمور ذات الدلالة في هذا الصدد أن الأصوات المنتقدة لآبي أحمد وحكومته تتعالى الآن من داخل الإثنيتين الكبريين في إثيوبيا: الأمهرة والأورومو، وتلك الأخيرة ينحدر منها رئيس الوزراء الإثيوبي.
وما زاد الطين بلة أن الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية، وهي الائتلاف الحاكم في إثيوبيا، منقسمة على نفسها، وخلال الأشهر الأخيرة شرعت الأحزاب المكونة للجبهة في تبادل الاتهامات بالمسئولية عن عجز الحكومة وإخفاقها في إدارة ملفات كبرى.
ومن حسن حظ آبي أحمد أن قطاعًا لا بأس به من الشعب الإثيوبي لم يفقد ثقته به بعد، لكن ما لم يبادر رئيس الوزراء الإثيوبي بحركة سريعة لإعادة الاستقرار إلى البلاد فسيغدو ترديها في هاوية التفتت وانهيار الدولة مسألة وقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.