وصل مكوك الفضاء الأمريكي كولومبيا إلى نهاية مفاجئة ومأساوية في الأول من فبراير 2003 عندما انفصل أحد جناحيه بسبب شرخ ما أودى بحياة طاقمه المؤلف من سبعة رواد. ورغم أن المكوك الآن مفكك إلى قطع إلا أن مهمته لم تنته بعد فقد تم الاحتفاظ بالحطام الذي انتشل بعناء من ولايتي تكساس ولويزيانا بعد أشهر على وقوع الحادث من أجل برنامج ارشيفي وتعليمي فريد في مركز كنيدي لعلوم الفضاء بولاية فلوريدا. وقبل عشر سنوات مضت كان المكوك في رحلته الثامنة والعشرين في مهمة ابحاث نادرة في غمرة رحلات بناء المحطة الفضائية الدولية. وبعد 16 يومًا في الفضاء كان المكوك في طريقه إلى الهبوط في فلوريدا عندما انفجر بسبب تلف بالجناح حدث أثناء عملية الإطلاق ولم يلاحظه أحد. وتوصل محققون في الحادث إلى أن قطعة كبيرة من مادة عازلة سقطت من خزان الوقود بالمكوك بعد 81 ثانية من إطلاقه وارتطمت بلوح من مركب الكربون بالجناح ما أحدث شرخًا تسبب في الكارثة. ولم تكن "ناسا" تعلم أن سقوط أجزاء من المادة العازلة -وهو شيء شائع الحدوث اثناء عمليات الاطلاق- قد يحدث هذا الضرر الكبير. ومن بين الأجزاء الأكثر طلبًا للدراسة في برنامج أرشيف المكوك قطع من الدرع الحراري بما في ذلك الواح الجناح والقطع الحرارية الواقية. وتقوم "ناسا" باقراض مكونات معينة للباحثين والمعاهد التعليمية لتحليلها عند الطلب. وتضم مجموعة الحطام اكثر من 84 ألف قطعة منفصلة غالبيتها مدرجة في قوائم وموضوعة في صناديق.