استنكرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، فشل مجلس الأمن الدولي من استصدار بيان يدين الجرائم الإسرائيلية، التي أودت بحياة 16 فلسطينيا، من بين المتظاهرين المشاركين في فعاليات مسيرة ومخيم العودة، من خلال الاعتراض الأمريكي عليه، والغياب غير المبرر لأي تمثيل إسرائيلي. وأشارت "حشد" في بيان صدر عنها اليوم، إلى مواصلة الإدارة الأمريكية توفير الغطاء الدولي لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائمه بحق المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين، في ظل عجز المجتمع الدولي توفير الحماية اللازمة. وأوضحت، بناء على طلب تقدمت به دولة الكويت، عبر مندوبها الدائم لدى الأممالمتحدة السفير منصور العتيبي، عقد مجلس الأمن، خلال ساعات صباح اليوم جلسة طارئة على مستوى المندوبين، مع تغيب إسرائيلي، حيث فشلت الولاياتالمتحدةالأمريكية الاتفاق الدولي وإصدار بيان مشترك لإدانة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين، وذلك عبر اعتراضها عليه، وعلى موعد عقد الجلسة، الذي ادعت أنه يتصادف مع الاحتفالات الإسرائيلية بعيد الفصح اليهودي. ونوهت حشد إلى أن الفشل المستمر والدائم لمجلس الأمن الدولي في صون وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني، استمرارا لحالة العجز التي تحكم مجلس الأمن الدولي، والمجتمع الدولي بأسره تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة. وأكدت الهيئة على أن تكرار السلوك الأمريكي تجاه توظيف سلطتها في الاعتراض" الفيتو"، وصولا للاعتراض حتى على المواقف المشترك لمجلس الأمن، يعني استمرار معادلة تسييس القانون الدولي لمصلحة إسرائيل، ويوفر حماية للمجرمين الإسرائيليين، ما يساهم في توسيع مساحة الإفلات من العقاب. ودعت حشد منظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، إلى تكثيف نشاطاتها الهادفة إلى الضغط على حكوماتها من أجل اتخاذ مواقف واضحة تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين. وجددت حشد مطالبتها للمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، الذي يتعرض وحقوقه المشروعة، جرائم جسيمة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، مطالبةً الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بإعلان موقف واضح وصريح تجاه التنكر الإسرائيلي الدائم لمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وحثت حشد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" ومجلس حقوق الإنسان الدولي، بالعمل المشترك والفعال من أجل تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، تتمتع ولاية قانونية تؤهلها كشف الوقائع كافة المتصلة بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، يوم أمس، وتقديم توصيات ملزمة للأسرة الدولية، لمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق المتظاهرين سلميا. وكان الاحتلال الإسرائيلي، المنتشر على طول السياج الحدودي، قد تعمد استخدام القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع المدنيين من الأطفال والشبان والنساء المشاركين في مسيرات العودة السلمية يوم أمس الجمعة، ما أدى لمقتل 15 فلسطيني وإصابة ما يقارب من 1416 مواطن من بينهم أطفال ونساء. والهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني هي مؤسسة مستقلة غير ربحية (مقرها غزة) وتهدف إلى أن تكون أحد الاستراتيجيات التمكينية لحماية ودعم حقوق الإنسان في فلسطين، والعمل على فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه من خلال بناء التحالفات فلسطينية وعربية ودولية.