انطلقت اليوم، الثلاثاء، ب"قصر بيان" بالكويت أعمال الدورة ال38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وبحضور قادة وممثلي دول مجلس التعاون. ويناقش قادة مجلس التعاون الخليجي، خلال أعمال الدورة، القضايا المدرجة على جدول الأعمال وآخر التطورات الإقليمية والدولية؛ لاسيما التحديات السياسية والأمنية التي تفرض على مجلس التعاون تكثيف الجهود لتعزيز التضامن والتكاتف وتحقيق آمال وتطلعات مواطنيه. كما تناقش القمة عددا من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها التدخلات الإيرانية في منطقة الخليج، والأوضاع في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وفلسطين؛ فضلًا عن عدد من القضايا الأخرى المتعلقة بمحاربة الإرهاب، فيما لم تدرج الأزمة القطرية على جدول أعمال القمة ومتروكة لوساطة وجهود أمير الكويت. ويمثل مملكة البحرين في القمة الشيخ محمد بن مبارك آلِ خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، فيما يمثل سلطان عمان، نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد، ويمثل المملكة العربية السعودية وزير الخارجية عادل الجبير، كما يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة وزير الدولة للشئون الخارجية أنور قرقاش، ويمثل قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر. وقال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الكويتي بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، إن الكويت تتطلع إلى أن يسفر هذا اللقاء الأخوي عن النتائج المأمولة التي تنسجم مع آمال وطموحات أبناء دول مجلس التعاون الخليجي. وقالت مصادر كويتية مطلعة إن أمير دولة الكويت بذل جهودا كبيرة من أجل انعقاد القمة الخليجية ال 38 لتثبيت مسيرة مجلس التعاون الخليجي واستمرارية وجوده ووحدته بعد الشكوك التي أحاطت بانعقاد القمة هذا العام بسبب الأزمة القطرية. وتزينت شوارع الكويت بأعلام دول مجلس التعاون الست، في حين أعلنت الداخلية الكويتية عن اغلاق الشوارع التي تؤدي إلى "قصر بيان" حيث تعقد القمة الخليجية هناك، وتم تعطيل بعض المدارس في ثلاث مناطق تعليمية نتيجة لهذا الإغلاق. وأقامت وزارة الإعلام الكويتية مركزا صحفيا في فندق "الجميرا" يقدم الخدمات كافة لجميع الإعلاميين وكل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة المحلية والعربية والأجنبية لنحو 200 صحفي وإعلامي يتابعون تغطية أعمال القمة. وكان المجلس الوزاري عقد دورته ال 144 أمس، الاثنين، للتحضير لاجتماع المجلس الأعلي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته ال38 بتأكيد ضرورة تعزيز مسيرة مجلس التعاون باعتباره "الذراع الخليجية الجماعية" للتعامل مع القضايا المستقبلية و"الحصن المتين" في مناعة أوطانه. ولفت الشيخ صباح الخالد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، في كلمة ألقاها لدى ترؤسه الاجتماع، إلى حرص قادة دول مجلس التعاون على حتمية اللقاء استشعارا للتحديات التي تهدد الأمن والاستقرار واستجابة لتطلعات وآمال الشعب الخليجي في أهمية التماسك والالتقاء تعزيزا لطاقات المجلس في استئناف مسيرته المباركة. وأعرب عن الأمل في أن تتكلل جهود مجلس التعاون لتحقيق الأهداف السامية التي رسمها قادة دوله لتعزيز مسيرة هذا الصرح الخليجي الشامخ الذي بني على أسس من وحدة المصير والأهداف والمصالح والتاريخ المشترك عبر تعزيز التكامل والتنسيق في جميع المجالات. من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني، إن المجلس نجح في بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والحليفة والتكتلات الاقتصادية الدولية، الأمر الذي اكسبه موقعا مهما في الساحة الدولية ومكانة رفيعة ينبغي المحافظة عليها. وأكد أهمية تعزيز مكانة المجلس لما فيه خير وصالح دول المجلس ومواطنيها، إضافة إلى حماية الأمن والاستقرار وتوفير البيئة الآمنة المزدهرة والمستدامة. وحضر الاجتماع الوزاري بالإضافة إلى الشيخ صباح الخالد والأمين العام لمجلس التعاون، كل من: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، ومساعد وزير الخارجية البحريني عبد الله الدوسري، ووزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. ومن المقرر أن يصدر في اختتام اجتماع قادة دول المجلس بيان ختامي يتضمن القرارات والتوصيات حول القضايا المطروحة علي جدول الأعمال.