يمنع مكتب التنسيق طلاب الدبلومات الفنية الموهوبين من دخول الكليات التى طالما حلموا بها، فيقذف بأحلامهم هنا وهناك . "أحمد رجب" أحد خريجى الدبلومات التجارية تمنى أن يلتحق بكلية الفنون الجميلة، ولكن لم يكتب لرغبته التحقيق، فهو رسام من نوع خاص سخر أصغر مكونات البيئة لإبراز موهبته، جعل من حبات الترمسن واللب واللبان وحبوب الأدوية "البرشام" أوراقًا صالحة للرسم والإبداع عليها. التحق أحمد بكلية السياحة والفنادق، ولكنها لم تشبع رغبته المتعطشة للرسم، فتركها بعد أن أمضى بها ثلاث سنوات، وعمل مع أبيه فى "السوبر ماركت" الخاص بهم، مستغلًا أوقات فراغه فى تنميه موهبته وترويدها. يقول أحمد، "رأيت رسومات لفنانين شتى على مواقع التواصل الإجتماعى" فيس بوك" وغيرها، وأخذت أقلدهم وأتعلم منهم مرة تلو الأخرى، مستخدمًا الأدوات التقليدية في الرسم مثل الورق والأقلام والألوان العادية. وأضاف ل "صدى البلد":" أخذ مستواي الفني يتطور، ولاقت رسوماتي بالأقلام الرصاص والألوان الخشب أعجاب المتابعين على الفيس بوك" مؤكدًا أنه بمجرد ما يجد الإنسان أن ما يقوم به يلقي إعجاب الكثيرين، يسعى لإبتكار طرق غير تقليدية للأحتفاظ بأعجابهم، لذلك بدأ في الرسم بالقهوة والنسكافية والبهارات وغيرها من الأدوات. وجه أحمد، نصيحة لأبناء جيله، قائلًا:" أحب أن أقول للشباب الذين في مثل سني، وظروفهم صعبة وغير راضين عن وظائفهم أو دراستهم، حاولوا أن تفرغوا طاقتكم فيما تحبون من الهوايات، سواء رسم أو موسيقى أو غناء"، محذرًا إياهم من الاستسلام. واختتم قائلا:"اتمنى في المستقبل أن استكمل تعليمي في الخارج وازور كل بلدان العالم وأرسم لايف من كل مكان في العالم، ويكون لي أسلوبي الخاص والمميز، ويفرض أسمي وجوده بين رسامي العالم" ويأمل أحمد أن ينشئ مكانًا متخصصًا لتعليم الشباب ، الرسم ويكون لهم القدرة على إخراج الإبداع الكامن بداخلهم.