"غلّبني يا بيه بدل ما يبقى سندي في الدنيا عمل مشاكل مع طوب الأرض بعد ما سرق ناس كتير، وكنت بسدد اللي سرقه عشان ما يتسجنش لحد ما قررت أأدبه وأضربه.. مات في إيدي، ودفنه في الأسمنت كان الحل الوحيد عشان أخفي الجثة". بهذه الكلمات لخص قهوجي متهم بقتل نجله ودفنه في مصطبة أسمنتية بالعمرانية تفاصيل جريمته في التحقيقات، التي أجرتها نيابة حوادث جنوبالجيزة واصطحبته النيابة لمسرح الحادث لتمثيل جريمته، وأمام المصطبة الأسمنتية التي كانت تقبع بداخلها الجثة سرد المتهم احمد. ز 50 سنة قهوجي القصة الكاملة التي دفعته لارتكاب جريمته. وقال أمام شريف صديق مدير نيابة حوادث جنوبالجيزة إنه لديه 4 ابناء وقام بتطليق زوجته منذ عامين، وترك مقر اقامته بكرداسة بعد الطلاق، واستأجر شقة بمنطقة العمرانية بعد العمل قهوجي بأحد مقاهي المنطقة، وكان يتردد عليه نجله الأكبر زيدان البالغ من العمر 17 عاما، وطوال تلك الفترة كان يتلقى شكاوي عديدة بسبب قيام نجله بالسرقة، فقد كان يسرق والدته وخالته، كما كان دائم العمل في المقاهي وسرقة أصحاب العمل، ما يدفعني دائما إلى تسديد الاموال التي سرقها ابني، لعدم تحرير محاضر ضده وتعرضه للحبس . وأضاف الأب المتهم أنه قام مرتين باحتجازه بالشقة كنوع من التأديب له إلا أنه كان يقوم بكسر النافذة، ويهرب منها وقبل الواقعة قام بسرقة رسيفر منه وفر هاربا . واستطرد قائلا: إنه يوم الواقعة تلقى اتصالا هاتفيا من طليقته تخبره أن نجلهما سرق منها مبلغ 250 جنيها وهاتفا محمولا، وخرج من المنزل فطالبها بالبحث عنه والاستعانة بعمه إسلام لإحضاره إليه بشقته بالعمرانية وبالفعل فور وصول الابن إلى منزله اصطحبه عمه على دراجة بخارية، وتوجه به إلى شقة والده، وما أن وصل حتى صفعه على وجهه قائلا له: "ادخل يا ابن... ". وأضاف أنه قام بتقييد يديه من الخلف بسلك كهربائي وقدميه بحبل فطالبه عمه إسلام بعدم ضربه أمامه وانصرف فأحضر الأب مشتركا كهربائيا، وانهال على نجله بالضرب، الذي استمر لمدة ربع ساعة، حتى انتابه التعب فأحضر كرسيا وجلس بجوار نجله ليستريح . واستكمل المتهم اعترافاته قائلا: إنه سأل نجله عن سبب سرقته لأموالهم ومتعلقاتهم ففاجئه بإجابته بأنه يتعاطى عقار التامول المخدر فانتابته حالة غضب عارمة ظل يردد على اثرها قائلا: "هو احنا لاقيين ناكل عشان تتعاطي مخدرات"، وانهال عليه بالضرب مرة أخرى لمدة ربع ساعة كاملة حتى سقط الابن على الأرض فجلس بجانبه محاولا إفاقته إلا أنه لم يستجب له فأحضر كمية من المياه وسكبها عليه إلا أنه لم يستعد وعيه أيضا فجلس بجواره حتى شعر بازرقاق جسده، وبرودة به، وظل جالسا حتى الساعة الثامنة صباحا وعندما تأكد من وفاة ابنه. توقف المتهم للحظات عن الكلام وشردت عينه في أرجاء الغرفة أثناء تمثيله الجريمة حتى وقعت على بقايا المقبرة الأسمنتية، وقال كانت تلك الطريقة الوحيدة التي توصل إليها تفكيري؛ لإخفاء الجثة، حيث توجهت وقمت بشراء أسمنت وجبس وعدت إلى الشقة وخلطته بالمياه وصببته على الجثة حتى حولتها إلى مقبرة وبعد عدة أيام مع انتفاخ الجثة بدأ الأسمنت في التشقق فقام بردمها بالأسمنت مرة أخرى وسد التشققات. وعن كشف جريمته قال إن الرائحة التي انبعثت من المقبرة الأسمنتية افشلت حيلته بالتخلص من الجثة، حيث بدأ الجيران في سؤاله عن مصدر تلك الرائحة فأخبر أحدهم أنه ربما يكون كلب ميت في مكان قريب إلا أن الرائحة بدأت في الانتشار بشكل كبير في الشارع بأكمله ما دفعه للإحضار كمية كبيرة من المعطرات والديتول والبخور لإخفاء الرائحة، حتى صباح يوم الجمعة الماضية إلا أنه فشل أيضا ما دفعه إلى الهرب، ومكث لدى صديق له ببولاق الدكرور، حتى ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه . أنهى المتهم اعترافاته قائلا: والله يا بيه ما كنت عايز أقتله أنا كنت بضربه عشان أأدبه وأمنعه من السرقة، فوجهت النيابة للمتهم تهمة القتل العمد، وأمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.