قال أبو جعفر: تأويل هذه الآية ان الله عز وجل يريد أيها المؤمنون بترخيصه لكم في حال مرضكم وسفركم في الإفطار، وقضاء عدة أيام أخر من الأيام التي أفطرتموها بعد إقامتكم وبعد برئكم من مرضكم، التخفيف عليكم، والتسهيل عليكم، لعلمه بمشقة ذلك عليكم في هذه الأحوال. والله سبحانه وتعالى "لا يريد بكم العسر"، ولا يريد بكم الشدة والمشقة عليكم، فيكلفكم صوم الشهر في هذه الأحوال، مع علمه شدة ذلك عليكم، وثقل حمله عليكم لو حملكم صومه. وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ، قال : اليسر : الإفطار في السفر ، والعسر : الصيام في السفر.