بعد تفاقم أزمة " الوفد" وحيد عبد المجيد: بدراوى ليس مدعوما من "دعم مصر" سياسى: ما حدث "فضيحة" بكل المقاييس.. ولن يقدر على تشكيل ائتلاف العزباوى: الوفد يعانى أزمة منذ عام ونصف العام اختلف عدد من السياسيين حول الأسباب الرئيسية التى أدت لتفاقم الاوضاع داخل حزب الوفد على أثر الأزمة الاخيرة بعد اقتحام فؤاد بدراوى وعدد من اعضاء تيار إصلاح الوفد لمقر الحزب واشعال الأوضاع برفض الحزب عودة كافة المفصولين وإعلان التيار تعليق اعتصامه حرصا على عدم تطور الأوضاع للأسوأ داخل بيت الأمة. وفى تعليقه على هذه الأزمة قال الدكتور وحيد عبدالمجيد نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان أزمة حزب الوفد التى يعيشها الان ليست وليدة اللحظة ولكنها معاناة يعاني الحزب منها منذ رحيل فؤاد سراج الدين القيادى التاريخى للحزب وهذه الازمة دائما ما تهدأ قبل أن تعاود الإنفجار مرة أخرى. واضاف فى تصريحات خاصة ل"صدى البلد" أن ما يحدث فى الوفد الأن سيفضى إلى انتهاء حزب الوفد، الذى تغيرت تركيبته كثيرا عما كانت عليه وقت تواجدى داخل الحزب ، حتى أن الأمور وصلت إلى أن أعضاء حزب الوفد بالبرلمان لا ينتمون بالأساس للحزب ولا اعرف منهم سوى 5 أسماء رغم تاريخى الطويل داخل الحزب الذى امتد إلى قرابة الربع قرن. وعن سر اختيار فؤاد بدراوى لهذ التوقيت لتفجير الأزمة وإمكانية أن يكون بوابة خلفية لإئتلاف "دعم مصر" الذى ينتمى له "بدراوى" لإحداث فتنة فى حزب الوفد فى الوقت الذى يحاول فيه الحزب تشكيل ائتلافه تحت القبة ، اوضح "عبد المجيد" أنه بالرغم من تحمل "بدراوى" وعدد أخر المسئولية التاريخية لما يحدث الان على أرض الواقع فى حزب الوفد إلا أنه يستبعد فى الوقت نفسه أن يكون فؤاد بدراوى خطط لهذا لخدمة أهداف ائتلاف دعم مصر. وعن مدى تحمل أى من طرفى الأزمة سواء الدكتور السيد البدوى أو النائب فؤاد بدراوى للمسئولية عما يحدث داخل الوفد الآن ، اوضح "عبد المجيد" أن المسئولية موزعة على كلا الطرفين. وعن الحل الذى يمكن تطبيقة عل أرض الواقع للخروج من هذه الازمة فى ظل رفض الطرفين عقد التفاوض ، أوضح "عبد المجيد" ان الازمة لن تنتهى فى القريب العاجل وأنها ستمتد ، خاصة فى ظل تراجع دور الاحزاب فى المرحلة الحالية ، إلا أنه يمكن ان يتم عقد صفقة لإنهاء الأزمة مرحليا ، أما إنهاء ازمة حزب الوفد بشكل كامل ، فهو يحتاج إلى ظهور جيل جديد من الشباب الوفديين القادرين على انتشال الحزب من كبوته. وفى السياق ذاته قال رامى محسن الخبير السياسي، ورئيس المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، إن أزمة الوفد المتمثلة فى اقتحام فؤاد بدران لحزب أمس، سببها تقصير قيادات الحزب فى السيطرة على الاوضاع داخله. وتابع محسن فى تصريح ل"صدى البلد"، أن تلك الصراعات ستؤثر على عمل اعضاء الحزب تحت قبة البرلمان، لافتا الى انه مع استمرار تلك المنازعات لن يقدر الوفد على تشكيل ائتلاف بالمجلس. واضاف الخبير السياسي، أن ما حدث فى حزب الوفد يمثل "فضيحة" بكل المقاييس، ستؤدى إلى انهيار حزب له قيمة وقامة كبيرة فى الشارع السياسي. ومن جانبه قال الدكتور يسرى العزباوى الباحث بالنظم الانتخابية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن حزب الوفد من أكثر الاحزاب التى مرت بمنازعات وصراعات على مدار التاريخ لافتا إلى أن ازمة فؤاد بدراوى ليست الاولى فى الحزب. وتابع العزباوى فى تصريح ل"صدى البلد"، أن صراعات فؤاد بدراوى ستعمل على تشتيت انتباه اعضاء الوفد تحت قبة البرلمان وستسيطر على جزء من تركيزهم وخاصة أنه من المنتظر ان يشكل الوفد ائتلاف تحت قبة البرلمان، لافتا الى النزاع داخل الحزب مأساة ستستمر لفترة ليست بالقصيرة وخاصة أنه يعانى منذ عام ونصف العام. واشار الباحث السياسى، إلى أن تأثير ازمة الوفد لن يقتصر فقط على اعضائه ولكنه سيترك صداه فى الشارع السياسي وخاصة انه حزب عريق وبالتالى سيكون هناك تخوفات لدى البعض من الانتماء للاحزاب السياسية.