أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع أهمية الدور الذي يضطلع به الصندوق العربي لدعم الأسرى والمحررين الفلسطينيين وإعطائهم الأمل ومنحهم نافذة للحياة. وقال قراقع، في كلمته أمام اجتماع اللجنة المعنية بإدارة صندوق دعم الأسرى والمحررين الفلسطينيين الذي عقد اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، إن هناك 30 مشروعا تم تمويلها من الصندوق العربي لدعم الأسرى، بقيمة 850 ألف دولار، بالإضافة إلى تمويل إعادة مشروع إسكان عوائل الأسرى في محافظة بيت لحم بمبلغ 150 ألف دولار. وأضاف قراقع أن هناك عدة مشاريع جديدة ل56 أسير وأسيرة ستقدم للصندوق من قبل هيئة الأسرى، للموافقة عليها، ليتمكنوا من التغلب على العقوبات التي تمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلي بحقهم، خاصة بعد تحررهم من السجون، حيث أن المجتمع الفلسطيني مجتمع صغير ولكنه مدمر ، لافتا إلى أن أكثر من ربع الشعب الفلسطيني دخل السجون وانعكس ذلك على الوضع الاجتماعي في ظل وجود الاحتلال . وأشار إلى أن هذا الدعم يأتي من الصندوق باعتباره جزءا من المقاومة ضد الاحتلال والتحديات التي تفرض على الأسر الفلسطينية ، مشددا على ضرورة التصدي للمخطط الإسرائيلي الذي يريد تحويل الأسرى إلى حطام. ولفت قراقع إلى أن الصندوق العربي تم تشكيله خلال المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والمحررين الفلسطينيين ، والذي عقد في العراق عام 2012 بالتعاون مع الجامعة العربية، حيث احتضن قضية الأسرى بكل أبعادها القانونية، والسياسية، والإعلامية، لتأهيل الأسرى الفلسطينيين. وقدّر قراقع عدد الأسرى الآن بنحو 6 آلاف أسير، بينما عندما عقد المؤتمر في بغداد كان عددهم 4 آلاف أسير في ظل الممارسات الإسرائيلية الممنهجة التي تُمارس بحقهم، موضحا أن معالجة موضوع المعتقلين أكبر من القضايا المادية حيث يحتاج إيضا إلى جهد ودعم كبير خاصة وأنها قضية تتعلق بالإنسان والحرية والنضال الوطني . وشدد على ضرورة أن تكون قضية الأسرى على سلم الأولويات عربيا، منوها في هذا الصدد بالمبلغ الذي رصدته العراق والذي بلغ مليوني دولار في الصندوق العربي لدعم الأسرى والمحررين. وقال قراقع إن الصندوق العربي تم تشكيله خلال المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والمحررين، ويشرف عليه العراق، وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وقطاع الشؤون المالية بالجامعة العربية، ومندوبية فلسطين التابعة للجامعة العربية. وأعرب قراقع عن أمله في عقد مؤتمر عربي ثان لدعم الأسرى والمحررين العرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي لاحياء قضية الاسرى على الدوام . ومن جانبه، أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح أهمية الاجتماع حيث يعالج قضية مقدسة وهي قضية الأسرى ورعايتها كمسؤولية في أعناق الأمة العربية، مثمنا نضال الأسرى وما يقدمونه من نضال وصمود. وقال السفير صبيح إن هذه المشاريع سيكون لها دور إيجابي على الأسير وذويه، وسيتلوها مشاريع أخرى، حيث تم بحث الجدوى الاقتصادية بشكل دقيق لتلك المشاريع، بمساعدة خبراء اقتصاديين، لتكون لها فعالية في المستقبل، وليستفيد الأسرى منها. وبدوره، قال الوزير المفوض من مندوبية العراق بالجامعة العربية يوسف النعمة، إن الاجتماع بحث كيفية مساعدة الأسير الفلسطيني، وتمت الموافقة على كافة المشاريع التي تقدم بها قراقع لدعم الأسرى . وأكد أنه تمت الموافقة على كافة المشاريع، حيث بدأت خطة عمل للتحرك لمناقشة فترات تنفيذ المشاريع بالسرعة الممكنة، مشيرا إلى أن تلك المشاريع تأتي من خلال استثمار المبلغ الذي تعهدت به العراق في المؤتمر الدولي لدعم الأسرى والمحررين ورؤية الصندوق حول ذلك، وهي مشاريع صغيرة باسمها ولكن ستعطي مردودا للأسير وعائلته.