وصف ممثل النيابة العامة المتهمين فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل بالشرزمة الفاسدة، وذلك خلال مرافعته أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة في التجمع الخامس، في محاكمة سامح فهمي وزير البترول الأسبق، و5 متهمين آخرين من قيادات قطاع البترول، باتهامات إهدار المال العام، في صفقة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل. وأضافت النيابة أن المتهمين لمعت أعينهم تجاه مسلك الفساد وتربيح الغير، وباتوا لرضائه يستبقون، وتحالفوا مع الشيطان الذي لابد حدث نفسه بأنه عليهم من الشاهدين، واندفعوا بجبروتهم وطغيانهم إلى بخث ثروات الشعب، وباعوا مواردنا التى تعلقت عليها الآمال، بثمن أقل من سعر التكلفة، وألبسوا الحق بالباطل وكتموا الحق وهم يعلمون، وظنوا أن الله غافل عما يعملون، ولكن هيهات أن يكون السداد جزاء المجرمين. وأشارت النيابة،ً إلى أنهم تجاهلوا دراسات علمية تفيد بمحدودية الكميات المستخرجة من الغاز الطبيعي، وأن الاحتياطي الموجود في بلادنا لا يتجاوز 40 ترليون قدم مكعب، وارتفاع الأسعار العالمية للخام، وبيع المليون وحدة حرارية منه بثلاثة دولارات، لكنهم باعوها بدولار واحد للمتر، وما زادهم قبحاً أن سعر الغاز الروسي وقت التصدير كان يتراوح بعد خصم دولار نفقة الشحن من 3.95 دولار، إلى 4.63 دولار للمليون وحدة حرارية، واتجاه مؤشر السعر العالمي إلى الارتفاع. تأتي إعادة محاكمة سامح فهمي في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض أواخر شهر مارس الماضي، والتي قضت بنقض "إلغاء" الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، بإدانة جميع المتهمين في القضية بعقوبات مشددة تراوحت ما بين السجن المشدد 3 سنوات وحتى 15 عاما، حيث ألغت محكمة النقض كافة الأحكام الصادرة بالإدانة وأمرت بإعادة محاكمة جميع المتهمين في القضية أمام محكمة الجنايات.