توقع البنك الدولي المزيد من الضغوط على الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني أساسا من ضغوطات خاصة مع تراجع دخل الفرد في العام 2013، والذي من المتوقع أن يشهد مزيداً من التراجع بحلول نهاية العام 2014 مرجعا ذلك الى حالة الصراع الذي شهده قطاع غزة في الآونة الأخيرة. وأشار البنك في أحدث التقارير الصادرة عنه - والذي يتناول حالة الاقتصاد الفلسطيني - إلى أنه يشهد التداعيات المترتبة على حالة عدم اليقين السياسي والقيود المفروضة على حرية الحركة وإمكانيات الوصول ويقدم التقرير أيضا التوصيات بشأن الإجراءات التصويبية التي ينبغي اتخاذها من كافة الأطراف. ويتناول تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطيني مراجعة حالة الاقتصاد الفلسطيني بالإضافة إلى تحليل التبعات المستقبلية في حال تواصل الاتجاهات الراهنة، كما يوصي هذا التقرير بعدد من الإجراءات التصويبية التي يتعتين اتخاذها من قبل السلطة الفلسطينية، والحكومة الإسرائيلية بالإضافة إلى الجهات المانحة الدولية. وذكر التقرير أنه في عام 2014 قد شهد استمرار تدهور الاقتصاد الفلسطيني، وبصفة خاصة في قطاع غزة الذي شهد وضع مزرياً حتى قبل اندلاع الصراع الأخير. وخلال الفترة الواقعة ما بين العامين 2007 و 2011، تجاوز متوسط النمو الاقتصادي السنوي نسبة ال 8% إلا أن هذه النسبة تراجعت خلال العام 2013 لتصل إلى 1.9%، كما وصلت إلى ناقص 1% في الربع الأول من العام 2014. ولافت التقرير الى ان ربع السكان الفلسطينيين يعانون من الفقر الذي تصل معدلاته في غزة إلى ضعف معدلاتها في الضفة الغربية نظراً لحالة الشلل التي شهدتها الأعمال التجارية الفلسطينية في القطاع من جراء القيود المفروضة على حرية حركة الأشخاص والبضائع. وفي حين يتوقع من القطاع الخاص لعب دور حيوي في خلق فرص العمل، إلا أنه يتأتى عن القيود المفروضة تشغيل أكثر من 20 عامل في ما نسبته 11 بالمائة فقط من الشركات الرسمية بالمقارنة مع نسبة 35 بالمائة في البلدان ذات الدخل المتدني- المتوسط. من ناحية أخرى، فقد شهد الاقتصاد في قطاع غزة حالة من الركود حتى قبل اندلاع الصراع الأخير في القطاع الذي كان من شأنه ترك أثر خطير على كافة القطاعات الاقتصادية بجانب الخسارة المأساوية التي شهدها القطاع على الصعيد الإنساني. وعلى الرغم من الجهود الناجحة المبذولة من قبل السلطة الفلسطينية والرامية إلى تعزيز وضعها المالي، إلا أن السلطة ستواصل مواجهة فجوة تمويلية في حدود ما يعادل 350 مليون دولار أمريكي بحلول نهاية العام 2014 حتى مع استثناء النفقات الإضافية الناشئة عن الصراع الأخير الذي شهده القطاع.