قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بلاده طلبت من الولاياتالمتحدة شن ضربات جوية للتصدي للمكاسب الإقليمية السريعة التي حققها المسلحون المتشددون السنة واضعاف معنوياتهم بعد أن سيطروا على مدن وبلدات في شمال العراق واستولوا على كميات كبيرة من الأسلحة من الجيش العراقي أثناء تقدمهم الخاطف الأسبوع الماضي ، وذلك عقب مشاركته فى اجتماع لوزراء الخارجية العرب في مدينة جدة بالسعودية. وانتقد زيباري عدم صدور بيان إدانة من المملكة العربية السعودية للمذابح التي ارتكبها المتشددون السنة. مشيرا الى أن الاعلام السعودى ركز على ان الأحداث في العراق جاءت نتيجة لسياسات الإقصاء والطائفية التي تنتهجها حكومة العراق. ويتهم العراق السعودية بدعم جماعة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وهو اتهام نفته الرياض بشدة ، حيث أعلنت الشهر الماضي الجماعة كتنظيم إرهابي. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اتهم كلا من السعودية وقطر بتوفير الدعم للمتشددين السنة ولأعمال العنف والتدهور الامنى الذى يعانى منه العراق منذ أكثر من عشر سنوات ، وذلك خلال خطاب بثه التلفزيون العراقى. وقال المالكى ان العراق يتعرض لمؤامرة اقليمية حاليا مدعومة بحرب اعلامية ضخمة ، محذرا من ان الارهاب لن يتوقف عند حدود بلاده بل سيتخطاها الى الدول التى حاكت تلك المؤامرة ضد العراق. والتقى المالكى مع الزعماء السياسيين من السنة والاكراد حيث وجه خلال هذا الاجتماع نداء من أجل الوحدة الوطنية . لكن الحكومة العراقية تعول بشكل شبه كامل على دعم أنصارها من الشيعة حيث يصف المسؤولون الشيعة القادة السياسيين السنة بأنهم خونة. وكان المتشددون السنة الاعضاء فى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام قد سيطروا على معظم أنحاء الموصل ثاني أكبر مدينة فى العراق الاسبوع الماضى واستولوا على قاعدة عسكرية وأطلقوا سراح مئات السجناء في ضربة قوية لجهود الحكومة التي يقودها الشيعة للتصدي لهؤلاء المتشددين .