هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى، يوم الأربعاء الماضي، منزل في مرتفعات الجولان، بحجة أنه بني دون إذن، لينتهك الكيان الصهيوني القانون الدولي، الذي ينص على ضرورة التزام المحتل بأقصى درجة ممكنة، قانون أراضي الدولة المحتلة. ومع ذلك، تعتمد إسرائيل اللغة العبرية كلغة الإدارة الرسمية، وتمنع منح رخص البناء، وبالتالي تنهك القانون الدولي، كما أنها تقمع السكان العرب وتحاول تغيير ثقافتهم، وتتجاهل الإدارة السورية في الجولان المحتل. فشل مجلس الأمن ومنظومة الأممالمتحدة، شجع إسرائيل على إعلان أن الجولان جزء لا يتجزأ منها، وفي يونيو 2013، أوضحت قوة نمساوية من الأممالمتحدة أنه يوجد في غرفة الاستخبارات العسكرية والعمليات المشتركة، متمردون سوريون، وبحلول منتصف عام 2013، ثبت تورط الجيش الاسرائيلي في الحرب على سوريا من خلال الجولان المحتل، وأنشأت مستشفى ميداني لمقاتلي المعارضة للعلاج. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في التليفزيون العبري والصحافة الدولية، إن «هذه المستشفى الميدانية أظهرت الوجه الإنساني الحقيقي لإسرائيل»، ولم يتحدث في نفس التصريحات عن دعم إسرائيل الواضح المباشر وغير المباشر لجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. خصصت إسرائيل ممرا سهلا ومباشر للإرهابيين في سوريا، حيث دعا نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأممالمتحدة، بيوترليفيتش، المجتمع الدولي إلى استخدام نفوذه ضد المسلحين المناهضين لسوريا في مرتفعات الجولان لمنع التخفيض التدريجي لقوات حفظ السلام. وفي فبراير 2014، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، علنا وضع الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، في إطار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وأن مطلبه جزء من الصفقة الشاملة لتغطية التفاهم بين إسرائيل والمجتمع الدولي والولاياتالمتحدة، مدعيا أن الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل. وفي صباح يوم الأربعاء 5 مارس 2014، شنت القوات الإسرائيلية هجمات عسكرية ضد سوريا من مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل، وأصيب عدد من قوات الأمن الداخلي السوري كما أصيب عدد من المدنيين، ويوم 7 مارس، ندد السوريين في احتجاجات حاشدة بالعدوان الإسرائيلي. وبحلول عام 2015، سيطر الكيان الصهيوني أكثر على الوضع في الجولان بعد اكتشاف الموارد الهيدروكربونية الكبيرة في مرتفعاته، وشاركتها الولاياتالمتحدة في هذا الأمر، نظرًا للمصالح المشتركة الخاصة بين الجانبين الخاصة بموارد الطاقة. وفي عام 2016، أطلق السوريون في الجولان حملة ضد خطط إسرائيل ضمها لسيادتها، وسط صمت من الصحافة الدولية، كما أنه حتى الآن لم يعترض رسميا أي من الدول الأعضاء الخمس في الأممالمتحدة، على هدم المنازل. جلوبال ريسيرش