سيادته الرئاسة في أسبوع.. السيسي يستقبل ملك الأردن ورئيس تركيا.. وأزمات غزة وسوريا وليبيا وإيران والسودان والصومال ولبنان واليمن تتصدر المباحثات    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 7 فبراير 2026    الهند وأمريكا تصدران إطارا لاتفاقية تجارية مؤقتة لخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية    مسئولة أممية تطالب بإدخال المساعدات الانسانية والطبية إلى غزة دون عوائق    إمام عاشور ينفي تصريحات صالح جمعة: المقابلة لم تحدث من الأساس    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة سندرلاند في البريميرليج    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون في الدوري الفرنسي    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا على أغلب الأنحاء والعظمي بالقاهرة 27    عمره 3500 عام.. قصة تمثال منهوب أعادته هولندا إلى مصر    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أول تعليق من نقابة الأطباء بشأن واقعة الاعتداء علي طبيب المنوفية    رئيس الوزراء الإثيوبي: لم نتلق أي مساعدات مالية من أي مصدر أجنبي لبناء هذا السد الكبير    وزير الري يشدد على ضرورة عدم التهاون مع أية تعديات على نهر النيل    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    شعبة الدواجن: المحال تستغل الظروف وهي السبب الرئيسي لارتفاع السعر على المستهلك.. ولا توجد مغالاة في المزرعة    ينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية العليا    اليوم.. نظر محاكمة 86 متهما بخلية الزيتون    حالة الطقس اليوم السبت 7فبراير 2026 فى محافظة المنيا    الأنبا ميخائيل يشارك بمؤتمر شباب الخريجين السنوي ببني سويف تحت شعار «مفهوم الصلاة»    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    بلاغ يتهم صيدلية شهيرة بالمنصورة بصرف دواء خاطئ لفتاة ونقلها للعناية المركزة    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    لا أشعر بالخطأ، أول تعليق من ترامب على الفيديو "المسيء" لأوباما وزوجته    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    مسعد بولس: أمريكا تندد بالهجوم الذي استهدف قافلة برنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللاجئون السوريون.. عار عربي وتباطؤ دولي
نشر في البديل يوم 05 - 09 - 2015

قطعوا بأجسادهم ملايين الكيلومترات، متنقلين من حدود بلد إلى أخرى، حاملين أرواحهم على كفوفهم، تاركين خلفهم ويلات الحرب وأزيز الطائرات وانفجارات القذائف، واثقين من إصابه هذه القذائف لمنازلهم عاجلًا أم أجلًا، إن لم تكن قد أصيبت أمام أعينهم ودكها القصف لتصبح رمادا قبل مغادرتهم، أملين في حياة أفضل مما كانوا عليه ولو قليلًا.
المأساة في أرقام
تقول وكالات الإغاثة إن نحو 2000 لاجئ أبحروا يوميًا الشهر الماضي على متن زوارق مطاطية إلى الجزر اليونانية الشرقية، فيما تقول الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين تخطى 4 ملايين يعيش معظمهم في دول الجوار، يحلم قسم منهم في العودة إلى دياره وقسم آخر يسعى للحصول على ملجأ آمن في الدول الأوروبية، وتشير تقارير المنظمة الدولية إلى أن نحو 340 ألف لاجئ وصلوا إلى أوروبا خلال 7 شهور بنهاية يوليو أغلبهم من السوريين، في هجرة وُصفت بأنها الأسوأ في القارة منذ الحرب العالمية الثانية، من بينهم 200 ألف وصلوا إلى اليونان، فيما دخل 110 آخرون إلى إيطاليا.
وتفيد إحصاءات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإن أكثر من ألفي سوري قد غرقوا في البحر المتوسط أثناء محاولاتهم الوصول الى أوروبا منذ 2011، ويشر المجلس إلى أن "الفشل العالمي في حماية اللاجئين السوريين يترجم الآن الى أزمة في جنوب أوروبا".
ذلك فضلًا عن المأسي والمخاطر التي يواجهها اللاجئين أثناء رحلة سفرهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قتل 71 شخصًا من اللاجئين معظمهم سوريون اختناقًا في شاحنة تبريد مخصصة لنقل الدجاج في بلدة باردنوف في النمسا منذ أسابيع، كما سجلت الإحصاءات في العام الجاري مقتل وفقد نحو 2500 مهاجر أثناء محاولتهم الوصول إلى شواطئ القارة الأوروبية.
روسيا
أكد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أن اللاجئين السوريين يهربون ليس من حكومة "بشار الأسد" بل من تنظيم "داعش" الإرهابي، معتبرًا أن أزمة الهجرة الراهنة مرتبطة بالسياسة الغربية الخاطئة في المنطقة، وتابع "بوتين" أن أزمة اللاجئين كانت "متوقعة تمامًا، إننا في روسيا حذرنا مرارًا من قضايا واسعة النطاق قد تظهر في حال استمرار شركائنا الغربيين باتباع سياساتهم الخارجية التي قلت دائمًا إنها خاطئة، ولا سيما ما يمارسونه حتى الآن في بعض مناطق العالم الإسلامي وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
الاتحاد الأوروبي
أزمة الهجرة إلى أوروبا أدت الى بروز خلافات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي، حول توزيع العبء على جميع أعضاء الاتحاد، وهو ما جعل دول الاتحاد تغرق في انقساماتها وتتبادل الاتهامات، فيرمي كل منهم اللاجئين للأخر، وترفع بعض دول الاتحاد اسوارها في وجه طالبي الحياة، وهو ما دفع المفوض الأعلى للامم المتحدة للاجئين "انطونيو غوتيريس" إلى دعوة دول الاتحاد الأوروبي إلى توزيع مئتي الف طالب لجوء على الأقل في هذه الدول، وطلب الزام كل دول الاتحاد المشاركة في هذا البرنامج.
فتحت المجر مضطره حدودها إلى مئات الألاف من اللاجئين، لكن في الوقت نفسه دعا رئيس الوزراء الهنغاري "فيكتور أوربان"، الاتحاد الأوروبي إلى إرسال إشارة واضحة للاجئين من أجل وضع حد لتدفقهم، فيما منعت سلطات بلاده مئات اللاجئين من التوجه إلى النمسا، وقال "أوربان"، "ما تواجهه أوروبا اليوم ليس قضية لاجئين، بل هو موجة جديدة من عصر الهجرات، نشاهد يوميًا كيف يتوجه مئات الآلاف إلينا ويدقون أبوابنا، وفي المستقبل ستتوجه ملايين غيرهم إلى أوروبا لاعتبارات اقتصادية".
وأشار رئيس الوزراء إلى ازدياد عدد اللاجئين المتجهين إلى أوروبا في العام الحالي بنسبة تتجاوز 70% بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، وأكد أن قرابة 150 ألف مهاجر غير شرعي عبروا حدود بلاده منذ بداية العام، واعتبر أن الوضع الراهن "يهدد بوقوع انفجار يطال أوروبا بأكملها، وذلك بدأ يثير قلق العالم برمته".
وتأتي تصريحات "أوربان"، بالتزامن مع انطلاق مناقشة خاصة في برلمان بلاده لتشديد قوانين الهجرة في البلاد، وإنشاء "مناطق للمسافرين" على الحدود مع صربيا، مع تشديد العقوبات على أولئك الذين يعبرون الحدود بصورة غير الشرعية، كما تقترب السلطات الهنغارية من استكمال بناء سياج أسلاك شائكة ارتفاعه 3.5 أمتار على حدود البلاد مع صربيا من أجل وضع حد لتدفق اللاجئين.
يسعى اللاجئون، وأغلبيتهم من الشرق الأوسط، للوصول إلى النمسا وألمانيا ودول أخرى في أوروبا الغربية، حيث أعلن مكتب الاحصاءات التابع للحكومة الألمانية أن الهجرة إلى البلاد سجلت العام الماضي أعلى مستوى لها منذ عام 1992، فيما سُجّل ارتفاع في عدد طالبي اللجوء بنسبة 61%، حسب البيانات الأخيرة، وتشير البيانات إلى أن عدد الأشخاص الذين انتقلوا إلى ألمانيا العام الماضي، يزيد على عدد أولئك الذين غادروا الأراضي الألمانية بنحو 550 ألفًا، ووصل معظم القادمين من أوروبا، وبالدرجة الأولى من بولندا.
وفي اليونان أعلنت البحرية التجارية اليونانية أن أكثر من مائتين وثلاثين ألف مهاجر وصلوا إلى اليونان عبر البحر منذُ مطلعِ العام الجاري، أكثر من ثمانين بالمائة منهم لاجئون، حيث يعبر المهاجرون القادمون من سوريا والعراق وأفغانستان وغيرها إلى اليونان عبر بحر إيجة أو البحر المتوسط.
الأبواب المفتوحة في اليونان والمجر قابلتها حدود مغلقة امام اللاجئين في مقدونيا، حيث تتصدى شرطة مكافحة الشغب لآلاف اللاجئين على الحدود مانعة اياهم من متابعة طريقهم الى دول اوروبا الغربية، وتقول السلطات أن اكثر من اربعين الف لاجئ وصلوا الى مقدونيا من اليونان خلال الشهرين الماضيين، أما فرنسا فتعهدت بإقامة مخيم يتسع لنحو ألف وخمسمائة لاجىء في مدينة كاليه للعبور إلى بريطانيا.
أمريكا
بعد اتهامات عديدة تم توجيهها إلى الإدارة الأمريكية برفضها تحمل عبء قضية اللاجئين، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا، أن الولايات المتحدة تأمل في استقبالها 1800 لاجئ من سوريا قبل نهاية السنة المالية الجارية في أكتوبر المقبل، وقال المتحدث باسم الوزارة، إن واشنطن تقوم بمراجعة حالات جميع اللاجئين من سوريا، وقد يستمر التحقيق عامًا ونصف أو عامين.
تركيا
بغض النظر عن الدور المشبوه الذي تلعبه تركيا في الأزمة السورية، وفتح حدودها لألاف الإرهابيين للدخول إلى سوريا وتشريد أهلها، أعلن رئيس الوزراء التركي "أحمد داوود أوغلو"، عن عزم بلاده على المواصلة في استقبال جميع اللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها، وقال "أبواب تركيا لن تزال مفتوحة أما أشقائنا وأقربائنا السوريين والعراقيين والعرب والأكراد والسنة والشيعة والمسلمين والمسيحيين".
ولم يتردد "أوغلو" أو رئيسه "رجب طيب اردوغان" في استغلال الأزمة ليُلقي باللائمة على الدول الأوروبية محملا إياها مسئولية غرق القوارب في البحر المتوسط ومقتل عشرات المهاجرين يوميًا، حيث دعا رئيس الوزراء التركي دول الاتحاد الأوروبي إلى معاملة اللاجئين بضمير، فيما اتهم "أردوغان" الدول الأوروبية بأنها حولت البحر المتوسط إلى مقبرة للمهاجرين.
الدول الخليجية خارج الخدمة
على الرغم من غنى هذه الدول بالموارد، واتساع رقعة اراضيها، وقربها دينيًا وجغرافيًا من سوريا، إلا أنها لاتزال خارج خدمة استقبال اللاجئين السوريين اللذين لعبت دور كبير في تشريدهم من ديارهم بفضل دعمها للإرهابيين في سوريا وتقاعسها عن حل الأزمة السورية.
أوصدت الدول الخليجية أبواب حدودها بصرامة أمام اللاجئين السوريين، السعودية باعتبارها أكبر الدول العربية والإسلامية وأغناها، يجعلها تتحمل المسئولية أكثر من شقيقاتها، حيث تضع الدول الخليجية قيود غير مكتوبة وعقبات مشددة تجعل من الصعب على السوريين الحصول على تأشيرة تلك الدول للنجاة إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.