قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية اليوم، إن عام 2013 ينتهي وسط فوضى في مصر وكفاح في تونس وأمل في أوكرانيا، مضيفة أن الأحد الماضي تم الحكم على مؤسس حركة 6 أبريل "أحمد ماهر" واثنين آخرين بالحبس ثلاث سنوات بتهمة الاحتجاج دون إذن وفقا لقانون التظاهر الجديد. وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة المصرية تبدو ملتبسة، ففي يوليو أطاح الجيش المصري بالرئيس "محمد مرسي" والذي لم يحظ بشعبية، واتبع حكم جماعة الإخوان المسلمين، وبعد ذلك أطلقت حملة ضد أنصاره، وفي الشهر المقبل سيتم الاستفتاء على الدستور الجديد الذي قد يرسخ لنظام استبدادي. وذكرت أنه على الجانب الآخر من البحر المتوسط وعلى البحر الأسود توجد أوكرانيا الدولة التي لا يوجد بها جماعة الإخوان المسلمين، ينتاب شعبها بصيص من الأمل، فقد تجمع مئات الآلاف في شوارع العاصمة كييف خلال الشهر الماضي يقاتلون ضد النظام الاستبدادي. وأضافت الصحيفة أن هناك اختلافات بين مصر وأوكرانيا بداية من ماضيهم، فقبل عام 2011 كانت السياسة العربية بها نوع من الاستبدادية، وفي القاهرة ازدهرت النخب العلمانية خارج رعاية الدولة، على عكس السياسة في أوكرانيا. ولفتت إلى أن ما بين الكآبة في مصر والأمل في أوكرانيا تظهر تجربة تونس، البلد الشمال إفريقي الذي يناضل من أجل الحرية السياسية التي أبدا لم تكن سهلة، فقبل ثلاث سنوات تسبب بائع فاكهة في ولاية سيدي بوزيد في الثورة ضد ديكتاتور حكم البلاد لمدة 24 عاما، ومن هنا كانت أولى حركات الربيع العربي. وأوضحت الصحيفة أن الانتخابات التونسية في أواخر عام 2011 أسفرت عن فوز حزب النهضة الإسلامي، مما أخاف المؤسسة العلمانية القديمة، مضيفة أن ما حدث في تونس يتشابه إلى حد كبير مع الأحداث في مصر، مع فارق أن الجيش التونسي صغير ومحايد سياسيا، وعلى النقيض مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، لذلك سعت النهضة إلى تشكيل الائتلافات السياسية والتنازل عن الاضطرابات. ولكن حزب النهضة ارتكب أخطاءا قادت إلى ضعف الاقتصاد التونسي وزيادة التطرف الديني، ففي فبراير تم اغتيال عضو معارض بارز في البرلمان وفي يوليو الماضي قتل سياسي معارض آخر، ولكن الجيش التونسي لم يتحرك وبقى في ثكانته على عكس نظيره المصري. ونوهت الصحيفة الأمريكية إلى أن الأسبوع الماضي جلب انفراجة في الأزمة التونسية، حيث وافق حزب النهضة على التنازل عن السلطة وتصريف الأعمال لرئيس وزراء غير حزبي، ولكن قصة تونس لم تنته بعد، وهناك العديد من النوايا السيئة وقلة الخبرة، ولكنها أثبتت بالفعل مبدأ التنازلات مقابل التحرك السلمي. واختتمت الصحيفة بقولها: تونس عكس مصر وأوكرانيا، فالقاهرة وكييف تتطلعان إلى الديمقراطية الأوروبية الجديدة كما في بولندا أو سلوفاكيا، ولكن العالم العربي الآن يعقد آماله على تونس.