قالت صحيفة "هفنجتون بوست" الأمريكية، اليوم: إن التونسيون كالمصرين، يريدون التغير لبلادهم والتخلص من حكم جماعة الإخوان المسلمين، وكما هو الحال في مصر، فازت حركة النهضة الإخوانية في الانتخابات ما بعد الثورة، وشكلت حكومة ائتلافية مع العلمانية، متعهدة بعدم فرض معتقداتها على المجتمع التونسي ذو الثقافة المنفتحة والمتسامحة. وأضافت أنه أمل الشعب التونسي في بدء عملية ديمقراطية بعد الثورة وانتخبت المجلس التأسيسي لوضع الدستور الجديد الذي من شأنه أن يقود لانتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة، مشيرة إلى أنه فشلت الحكومة التونسية المؤقتة، بعد نحو ثلاثة أعوام في كتابة الدستور، واحتكرت حركة النهضة السلطة، وأصبحت التيارات المتطرفة مصدر قلق متزايد، خاصة بعد اغتيال اثنين من القادة السياسيين الليبراليين، وخلال ذلك الوقت ظل الاقتصاد ضعيف. وأوضحت أنه تزايدت الضغوط في الشارع التونسي، واضطرت حركة النهضة للتنحي وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة مؤقتة وكذلك انتخابات، لافتة إلى أنه في الفترة من 4 حتى 31 أغسطس، قام معهد "زغبي" للخدمات والبحوث، باستطلاع للرأي مل 3031 من التونسيين البالغين، لتحديد موقفهم من الأحداث في تونس منذ قيام الثورة في، تبين أنهم غير راضين وأن المجتمع التونسي مستقطب للغاية، حيث إن طرق الانقسامات مماثلة للتي وجدت في مصر، قبل الإطاحة بالرئيس "محمد مرسي" في 3 يوليو. وكما هو الحال في مصر، غالبية التونسيين يقولون إنهم فقدوا الأمل في الحكومة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين، وبعد سيطرة حزب النهضة على الحياة السياسية في تونس، أصبحت تحظى بتأيد 28% من التونسيين. وذكرت الصحيفة أنه مماثلة بالوضع الذي كان قائم في مصر، 72% من المصريين لا يدعمون جماعة الإخوان المسلمين، بالمثل في تونس، مع بعض الاختلافات الطفيفية بين البلدين، فالشعب التونسي لا يبحث عن الجيش كونه المنقذ أو لإحداث التغير، كما هو الحال في مصر.