وصف رئيس الحكومة التونسية الباجي قائد السبسي "المنتقبات" بأنهن مثل "الغراب"، وقال: "إن النساء التونسيات كن كالغزلان البيضاء وأصبحن بعد ارتدائهن النقاب ك"الغراب". وأوضح السبسي أن حرية الأفراد مكفولة لأي شخص، لكن لا يجب عليه أن يفرض هذا الشيء علي الآخرين، وألا تشكل حريته خطرًا علي الأمن العام. وأشار رئيس الوزراء التونسي أمس الجمعة في برنامج "بتوقيت القاهرة" الذي يقدمه الإعلامي حافظ الميرازي إلي أنه لم يخدم عند الرئيس التونسي السابق بن علي، ولكنه كان يخدم من أجل الدولة، مبينا أن تونس أكثر دولة عربية لديها مقومات نجاح الثورة، منها ثقافة وتعليم شعبها العالي، وحصول المرأة علي حقوقها وحرياتها، فضلا عن أن الطبقة الوسطي في تونس قوية، واستعداد الشعب التونسي للنضال والمكافحة من أجل الوصول إلي بر الأمان، وأيضا الاقتصاد التونسي قادر علي الصمود خلال الفترة الانتقالية. وأضاف: أن الثورة التونسية هي أول ثورة عربية، مبينا أن الثورة في مصر مازالت في مرحلة وسطي، لان الحكم العسكري هو الذي يدير البلاد هناك، أما تونس فقد تجاوزت هذه المرحلة وشهدت أول انتخابات تعددية ونزيهة، مشيرا إلي أن ليبيا الآن في حالة حرب، لذلك فالثورة ليبيا مازالت في المرحلة الأولي، ومن حق الشعب الليبي أن يحصل علي حقه . كما أوضح رئيس الوزراء التونسي أن بلاده تمر بمرحلة صعبة في تاريخها، والشرعية الحالية للحكومة شرعية استثنائية وظيفية، والحكومة بذلت كل جهودها لكي تتم الانتخابات علي أحسن ما يرام، والمجلس التأسيسي سيقوم باختيار رئيس الجمهورية ورئيس حكومة مؤقت لمدة سنة حتي يتم وضع الدستور من قبل هذا المجلس، موضحا أن الحكومة تسعي لتسليم السلطة لأيدي أمنة لها شرعية من الشعب، وهذه الحكومة انتقالية. وأشار إلي أنه سيبقي في الساحة السياسية حتي نهاية حياته، وذلك بعد انتهاء فترة رئاسته للحكومة، وقد يكون في المعارضة السياسية، وهو حاليا لا ينتمي لأي حزب سياسي، مبينا أن حزب النهضة من حقه المشاركة في الحياة السياسية، وعليه أن يلتزم بكل نتائج الانتخابات، وأن تونس دولة وسطية، رافضا كل من يستخدم العنف في تونس سواء مسلمون أو غير مسلمون. وفي المقابل، انتقد راشد الغنوشي - رئيس حزب النهضة التونسي، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، وصف السبسي، المنتقبات بأنهن مثل "الغراب" وقال: "إنها من سقطات رئيس الحكومة، موضحًا أن هذا الوصف يعتبر انتهاك حرية الأشخاص، فكل مواطن من حقه أن يختار نوع الملابس التي يرغب في ارتدائها". وأكد الغنوشي أن تدخل الدولة في حياة الناس الخاصة لا يصنع ديناً وأنما نفاقا، ومن حق المجتمع المدني أن يتشاور من أجل وضع الضوابط الاجتماعية بدلا من قيام الدولة بفرضها، والنظام السابق في تونس كان نظاما للحداثة المزيف، لآنه تدخل في حياة الناس الاجتماعية والاقتصادية.