يخشى أكثر من 500 شخص بإجمالى 78 أسرة من شبح الموت وهم سكان العقار رقم 11 بجوار المدرسة الثانوية الصناعية بمدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية والملقب ب " بلوك الغجر " والذى يعانى سكانه من هلاكه وتساقط أجزاء كبيرة من مبناه، وأصبح عنوانا للموت، فعمره يزيد على ستين عامًا ولم يعد يحتمل. وقال سكان البلوك إنهم ينتظرون الموت فى أى لحظة، كما أنهم هددوا من قبل بالاعتصام والإضراب عن الطعام قائلين إنهم " كدة كدة ميتين " فى حالة سقوط العقار عليهم أو هدمه بعد قيام مجلس مدينة القناطر الخيرية بمحاولة قانونية عن طريق إرسال إنذارات بالإخلاء الفورى للعقار الصادر بشأنه قرار هدم كلى، مشيرين أن العقار يسكن به أكثر من 500 شخص فى 78 شقة ويتكون من 5 أدوار ووصل إلى حالة مذرية وينتظر المقيمون فيه الموت تحت أنقاض المبني في أي وقت. وقال عدد من السكان، إن الأجهزة التنفيذية بالقليوبية لا تلقى لهم بالًا، مؤكدين أنهم توجهوا لمجلس مدينة القناطروالذى أصدر أكثر من قرار بإزالة العقار آخرها القرار رقم 43 بتاريخ 3- 12- 2012 للبلوك والذي يوصي بهدم المبني نظرا لخطورته علي السكان وطالبوا المجلس بتوفير بديل لهم ليقوموا بإخلاء العقار، إلا أنهم ينتظرون أن يستيقظوا في يوم من الأيام علي فاجعة ربما لا تداويها البدائل التي ستقدم وقتها. التقت " البديل " عددا من سكان " البلوك " لتستمع إلى شكواهم، وتقول الحاجة أم محمد إن أسرتها تتكون من 5 أفراد والإيجارات مرتفعة جدًا أكثر من الطبيعى، مشيرة أن الحكومة خذلتنا ولم يفعلوا شيئا ولم نشعر بأي تغيير حتي إنهم أتوا إلينا منذ فترة وقالت إن حكومة المعزول جاءت فترة الانتخابات وقالت إنها ستوفر لهم مكانًا ليسكنوه، لكنهم كذبوا عليهم. ويقول أشرف المحمدى أحد سكان العقار إنهم طالبوا أكثر من عشرات المرات وترجوا المسئولين لنقلهم إلي مساكن أخري وبناء هذا البلوك، لكنهم لم يستمعوا إلى مطالبنا منتظرين أن ينهار العقار ويأتون لانتشال جثث من تحت الأنقاض، مضيفًا أن كل فترة يأتى مسئول من المجلس ليخلي مسئوليته ويقول لنا إن العقار قارب علي الانهيار ولابد من إخلائه ثم يذهب بلا رجعة والحال كما هو من سنوات. وبدأت الحاجة أم إسلام قولها ب " حسبي الله ونعم الوكيل في المسئولين بالمحافظة " قائلة إن المحافظ لم يفعل شيئا رغم الرعب الذى يعيش فيه سكان العقار، بسبب تساقط أجزاء من السقف علينا وتتسبب فى إحداث بعض الهزات ولكن هنروح فين واحنا غلابة وكل اللي بنسمعه من المسئولين بالمجلس إنه تم اختيار مكان أرض الكامب بجوار المقابر لبناء مساكن إيواء وهي منطقة مهجورة ومفيهاش حياة وبدون مرافق رغم أن هناك أماكن كثيرة في المدينة منها مثلا منطقة بجوار قصر الثقافة وبجوار محطة المياه والحضانة القديمة. ويضيف الحاج إبراهيم محمد: هناك مساكن خالية في نطاق المدينة في شلقان ولا ندري لماذا لا يتم نقلنا إليها وهناك أراض تستغل كمخازن ومرافق لمجلس المدينة، كما أن هناك رجال أعمال لهم أراض بحق انتفاع كثيرة، فلماذا لا تقوم المحافظة بسحب جزء منها وبناء مساكن لنا؟، قائلًا " الغلابة ملهمش مكان فى البلد". قال المهندس عبد الحميد عبد الشافي رئيس مجلس مدينة القناطر الخيرية، إنه أرسل الموضوع إلي المحافظ، مشيرا إلي أن المبني لا ينفعه ترميم أو تنكيس وفق قرار اللجنة العامة للمساكن الآيلة للسقوط، إنما تستوجب إزالته، لكن هناك أزمة حقيقية وهي تسكين هذه الأسر لحين إنهاء الإزالة والبناء، كما أنه قام بإرسال خطابات للمواطنين يحذرهم بخطورة الموقف وضرورة إزالة المبني في أقرب وقت. وسعى مجلس المدينة، محاولا النجاة من المسئولية وإرسال خطابات بالإخلاء الفورى للعقار الصادر بشأنه 5 قرارات إزالة وقرار نقل الأهالى إلى منطقة الكامب بالقناطر، الأمر الذى رفضه الأهالى مؤكدين أن المنطقة غير آمنة وتهين آدميتهم وأكدوا أنهم لايسعون سوى للأمان والستر ولا يريدون السكن فى الاتحادية أو التجمع الخامس وكل ما يتمنونه هو النجاة من موت يدق أبوابهم ولن ينتظر روتين المسئولين، ووقتها لن تنفع التصريحات أو التحقيقات ولن ينفع الندم شيئا وما يتمنوه هو السكن فى مساكن تحترم آدميتهم وتحفظ سترهم. وكلف المهندس محمد عبدالظاهر محافظ القليوبية، المكتب الفنى بالمحافظة بإعداد تقرير حول البلوك.