انتابت حالة من الغضب قيادات القوى السياسية بمحافظة الغربية، عقب إصدار قرار رئيس الجمهورية المصرية بمنع المظاهرات والاعتصامات والإضرابات العمالية والفئوية، وتوقيع عقوبة على الداعين لها والمشاركين فيها تصل إلى السجن. قال كريم عامر القيادى بحزب الدستور، إن هذا القرار قديم وسبق وأن أصدر المجلس العسكري قانونا مماثلا لهذا القرار مشددا على أن الحكومة الحالية تسير على نفس النهج الديكتاتوري على حد تعبيره وتحاول تكميم أفواه القوى المدنية والعمالية. وقال عمرو مرعى المتحدث الإعلامى لحركه شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية بزفتى بمحافظة الغربية، إن قانون التظاهر لن يمنع الثوار من النزول للميدان اعتراضا على قرارات أى رئيس قادم ولن يمنع الحركة أى قانون من التعبير عن رأيها السلمى مهما كانت الظروف. وأضاف محمد عباس المسؤل الإعلامى لاتحاد شباب الثورة بالغربية، أنه بدلا من أن تؤكد الحكومة على الحريات العامة والخاصة للشعب، جاء القرار الجديد ليشكل ردة حتى عن القانون الذى حاول الإخوان تمريره إبان فترة حكمهم بالتعسف فى التضييق على الحق فى الاجتماع والتظاهر والإضراب والاعتصام السلمي ضاربا المثال بأنه بينما وضع مشروع قانون الإخوان سلطة منع التظاهرات فى يد قاضى الأمور الوقتية، جاء قرار رئيس الجمهورية ليطلق يد وزارة الداخلية فى منع التظاهرات والتضييق عليها وفضها بالقوة. وأوضح الدكتور السيد فايد بحزب الوسط، أن صدور هذا القانون بحجة مواجهة الإرهاب يمثل إتجارا واستغلالا مبتذلا لدماء شهداء الوطن من المدنيين والعسكريين ورجال الشرطة الذين سقطوا منذ يناير 2011 وحتى الآن دفاعا عن الديمقراطية لا من أجل عودة الديكتاتورية والممارسات الأمنية القمعية. وأعلنت أمانة الحزب العربى الناصرى الديمقراطى بطنطا، عن رفضها القاطع لقرار التظاهر ووصفته بأنه يشكل انتكاسة خطيرة للمسار الديمقراطى وردة عن مكتسبات ثورة يناير وموجتها الثانية فى 30 يونيو وأنه بدلا من إصلاح المنظومة الأمنية حتى تصبح أكثر فعالية واحترافية ومسئولية، يتم إصدار قانون مقيد للحريات ويؤدى بوضوح لعودة الممارسات القمعية للدولة الأمنية. طالبت حركة شباب المحلة الثائر، الرئيس المستشار عدلي منصور بإلغاء هذا القرار فورا ووصفت قرار منع التظاهر بأنه "جائر على حقوق المصريين، التى اكتسبوها من ثورتى 25 يناير و30 يونيو"".