حسن نافعة: السعودية تضغط على مصر لتبنى موقفها بشأن سوريا. أحمد عبد ربه: الدعم السعودي كان مرهونًا بالتخلص من حكم الإخوان أثارت التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية السعودي ، الأمير سعود الفيصل موجة من الجدل والتباين في الأوساط السياسية في مصر، وفي حواره مع شبكة" فوكس نيوز" قال:"بلادى دعمت مصر قبل الثورة وبعدها"، إلا أنه أشار إلى أن هذا الدعم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد؛ ولذلك يجب على الحكومة المصرية العثور سريعًا على حل للتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض. وفي هذا الإطار ترصد" البديل" ردود أفعال السياسيين نحو تغير الموقف السعودي من مصر ومدى تأثر الاقتصاد من عدمه، والحلول البديلة للخروج من دائرة التهديدات المالية: يقول الدكتور حسن نافعة -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- : "تباين موقفي مصر والسعودية حول الضربة العسكرية لسوريا يبدو أنه "بدأ يثير إشكاليات حقيقية"، وأشار إلى أن مثل هذا التصريح يبدو كمحاولة للضغط على مصر ليتقارب موقفها مع السعودية بشأن سوريا. وأكد على ضرورة عدم انجرار مصر لأي محاولات لدفعها لتأييد أو دعم حرب على سوريا، لأنها ستدمر المنطقة – قائلا:"على السعودية أن تكون حذرة من مغبة اندلاع هذه الحرب". وأضاف "الأمور أصبحت أكثر وضوحا، فيبدو أن الدعم السعودي ليس منزها، وعلى الشعب المصري أن أن يعيد عجلة الإنتاج والاستقرار وإلا "فالكل خاسر". وفي نفس السياق يرى الدكتور أحمد عبد ربه -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن الدعم السعودي والإماراتي مرهون منذ البداية بالتخلص من حكم الإخوان، وفي العلاقات الدولية لا توجد مساعدات غير مشروطة، مشيرًا إلى أن الخلاف بين مصر والسعودية حول سوريا، قد يكون سببا في ذلك. وأعلن أنه يستبعد تغيرا في مواقف المملكة تجاه مصر بنسبة 180% استجابة لأي ضغوط دولية، وشدد على أنه لا يمكن لأي حكومة أن تبني اقتصادها على المعونات مع احترامنا الكامل للحكومة الحالية. بينما وجه الدكتور مختار غباشي -رئيس الوحدة السياسية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية- رسالة لمن يفهم ومن يعي الأمور مفادها، أن اعتماد دولة كبيرة بحجم مصر على القروض والمنح مسألة فيها خلل خطير، مضيفا "الحكومة الحالية لا تقل فشلا عن حكومة د. هشام قنديل. وقال: "كنا نتمنى أن نرى شكلا اقتصاديا لبدائل أخرى غير المثلث الشهير، قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج" ، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية أثبتت عدم قدرتها على تلبية طموحات المصريين. كما أكد أن مثل هذه التصريحات لا تعني تراجعا بقدر ما تعني أنه يجب على مصر أن تعمل على تحسين أوضاعها الاقتصادية، فلا يمكن أن تظل مصر معتمدة على المساعدات.