ذكرت وكالة أنباء موسكو أن فرانسيسكو كايتانو خوزيه ماديرا، مدير مركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب، قال على هامش اجتماع حول منطقة الساحل في وهران "غرب الجزائر"، إن ليبيا أصبحت "مركزا كبيرا لعبور" الإرهاب، مؤكدا أن ذلك "خطير جدا". وقالت الوكالة أن ماديرا أضاف لبعض الصحفيين "لدي العديد من التقارير تفيد بأن ليبيا أصبحت مركزا كبيرا لعبور أكبر المجموعات الإرهابية من بلد إلى آخر"، مضيفا "لدينا معلومات تفيد بأن بعض الإرهابيين، الذين ينشطون في مالي، يعتبرون ليبيا ملجأ ومكانا لإعادة التنظيم"، مؤكدا أن "ذلك أصبح خطيرا جدا". وأضافت الوكالة أن الوضع في ليبيا كان موضع مداخلات كثيرة في اليوم الثاني من هذا الاجتماع، الذي يشارك فيه خبراء أفارقه وغربيون، ونظم في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وقال ميشال ريفيراند دي مينتون، إن "قضية ليبيا تشغل بال الجميع"، مؤكدا "أنها أحد المفاتيح من أجل التوصل إلى إرساء الاستقرار في بلدان الساحل". وذكرت الوكالة أن الاتحاد الأوروبي اقترح، مشروع تعاون من أجل إغلاق حدود ليبيا، لكن مصادر غربية أفادت بأن انعدام النظام في ذلك البلد، منذ الإطاحة بنظام القذافي نهاية 2011، بلغ حدا "يجعل ذلك صعبا جدا"، ومن ضمن وسائل تفادي سهولة عبور الحدود، تطوير تلك المناطق، وأكد المسئول في الاتحاد الإفريقي أن "قليلا من بلدان الساحل تستطيع حماية حدودها"، وفي الانتظار يظل الوضع في مالي صعبا، رغم الاتفاق السياسي الذي تم التوصل اليه مؤخرا، حول تنظيم انتخابات رئاسية في 28 يوليو، ونشر الجيش في شمال البلاد، وليس هناك كثير من المعلومات حول الجماعات الاسلامية المسلحة التي كانت تحتله. وأشارت موسكو إلى قول دبلوماسي غربي "من الصعب معرفة ما يدور تحديدا، إن الخطر ما زال قائما ومن الصعب التعرف عليه"، واعتبر عبد الكريم تراوري الدبلوماسي من بوركينا فاسو، أن من "الضروري" تعاون القوى الغربية، بينما دعا جوزيه ماديرا إلى استعمال الطائرات بلا طيار، لكن التعرف عن المجموعات الإرهابية والعمل الميداني يعود إلى قوات الأمن المحلية "للحد من الخسائر الجانبية" كما قال ممثل للاتحاد الإفريقي، ويفترض أن تنتهي مساء أمس، أعمال المؤتمر الذي استمر يومين في جلسات مغلقة حول الساحل برئاسة الجزائر وكندا.