استأنفت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، محاكمة اللواء حسن عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية الأسبق لجهاز أمن الدولة و40 متهما آخرين في القضية المعروفة إعلاميا ب "فرم ملفات أمن الدولة". استمعت المحكمة إلى مرافعة الدكتور حسنين عبيد محامي الدفاع عن المتهمين والذي أكد أن القضية المنظورة تتعلق بجهاز أمني حساس في الدولة وعرض الواقعة بداية بأعمال الشغب التي وقعت يوم 29 يناير عام 2011 في كل مكان، مشيرا إلي أنه لا يهمه من تلك الأحداث إلا الواقعة بمحاولة واقتحام مقار أمن الدولة التي تحوي شرف مصر. وعلق الدكتور حسنين عبيد علي الواقعة بأن القضية تعتبر جريمة مستحيلة لأن من أحيل ضباط يعملون بالمكاتب الخاصة بأمن الدولة وثبت أنه لا يوجد بها ملفات ولا مستندات فأين الحرق والإتلاف والفرم الذي ذكر بالإحالة إذن فالجريمة مستحيلة. وأضاف حسنين عبيد إن المادة 61 وغيرها من قانون الشرطة و التي تتحدث عن واجب الطاعة باعتباره العمود الفقري للعمل العسكري و لو إن القانون الجنائي أعطي سلطة تقديرية فالقوانين العسكرية لا تعطي أي تقديرات بل التنفيذ فقط. وتابع: "المادة 63 تتحدث عن حسن النية والتثبيت والتحري، وذلك ابتغاء المصلحة العامة لإنقاذ البلاد من الحرب وتخليص المجتمع من الفتن واقتحام المقرات حيث اعتقدوا مشروعية الفعل وكان اعتقادهم مبنيا علي أسباب قوية، كما أنهم كانوا ينفذون أمر وزير الداخلية وذلك بعد أن قال أسامة الفقي في التحقيقات إنه كان يراجع وزير الداخلية في فرم المستندات و أن كل المستندات المفرومة كانت صورا كما أكد المستشار أشرف مختار بهيئة قضايا الدولة". انتقل بعدها إلي الدفاع الخاص عن المتهم فقال: إن الشهود الموجودين لا يصح أن يوصفوا بالشهود لأنهم كانوا يسألون عن رؤيتهم الشخصية حيث لابد في الشاهد أن يكون سمع ورأي و لا يقيّم الوضع، حتى محمود وجدي لا يصح أن يكون شاهدا لأنه لم ير أو يسمع شيئا بل كان يقيّم فقط الوضع و أكد أن هنالك ما يدعي الإعدام الدوري العام للمستندات و في أمن الدوله يتم الإعدام لكل الأصول تكون موجودة. وأوضح أنه لا يتوافر شرط الضرر الذي لحق بالبلاد أو الشعب من حرق المستندات فإن الضرر انعدم تماما، ولو حدث التصور الذي فرض بحرق أصل المستندات أو الملفات التي تخص الأمن القومي فأقترح إحالتهم إلي النيابة العامة و اتهامهم بالخيانة العظمي و أطالب بالبراءة للمتهمين جميعا. أخبار مصر- البديل