غداً...تعد الذكري 56 لإعادة فتح قناة السويس عقب العداون الثلاثي علي مصر منذ عام 1956، وبعد 8 أشهر من قرار تأميمها علي يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتعد القناة أحد المصادر المهمة ليس فقط باعتبارها مصدرا رئيسيا لإيرادات الدولة بل حلقة وصل العالم من خلال مصر الي جانب اسهامها في زيادة معدل التجارة العالمية للبلاد، غير ان الضغوط التي تتوالي عليها من اسرائيل بعد فشلها في انشاء قناة موازية لها الا بعد مرور 5 سنوات مقبلة.. بالإضافة الي الاحداث الدامية التي تشهدها مدن القناة مؤخرا وتهديدات دول بعدم في المجري الملاحي نظرا لزيادة الرسوم بنحو2% زيادة علي الرسوم الاخري، والتي لم تتجاوز قرابة 6أشهر من فرض تلك الزيادات، الامر الذي جعل خبراء الاقتصاد يطالبون بضرورة ضخ مشروعات استثمارية وتطوير محورها ليكون مركز للخدمات اللوجسيتية وهو ما سيسهم في زيادة ايراداتها بصورة اكبر وفي وقت قياسي قصير... في هذا الاطار، ترصد "البديل" من آراء الخبراء الاقتصاديين أبرز محاور الاهتمام بقناة السويس... قال د. أسامة عبد الخالق، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن قناة السويس لها أهمية استراتيجية خاصة حال نشوب حربا بين أمريكا وإسرائيل، باعتبارها المنفذ الوحيد أمام حركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز، مشيرا الي ان جميع دول العالم تعلم ذلك جيدا يوما بعد يوم. وأضاف: أن قناة السويس مملوكة للشعب المصري ولا يمكن بأي حال من الأحوال لرئيس الجمهورية نفسه أن يجري عليها أي تصرفات قانونية سواء بالبيع أو الشراء او التأجير أو حق الانتفاع، مؤكدا ان المجال المسموح فقط للاستفادة من القناه هو اقامة مشروعات مشتركة مع القطاع الخاص لتحويل المجري الملاحي للقناة لمنطقة خدمات متكاملة مع احتفاظ مصر بسيادتها الكاملة عليها واقتسام الارباح الاضافية الناتجة عن تلك الاستثمارات ودون المساس بالمناطق السيادية المحيطة بالقناة،لافتا الي ضرورة ان تكون تلك المشروعات لا تتجاوز فترة زمنية محددة لا تزيد على 50عاما علي الاكثر. وأشار عبد الخالق، أن القناة تعتبر من أهم المؤثرات الرئيسية لقوة القرار المصري علي مستوي العالم، مشيرا الي ان الآثار والموارد الطبيعية ليست لها أية مؤثرات بدرجة فعالة مثل قناة السويس،مشيرا الي ان ذلك القرار لن يكون ملزما ما لم يكون مرتبطا ومؤثرا علي مصالح الدول الاخري. ولفت الي ان مصر تستورد نحو 90%من احتياجاتها سواء من البترول أو الموارد الزراعية والغاز، مشيرا الي ان ذلك جعلها غير مؤثرة إلا في سيطرتها علي قناة السويس والتحكم في ذلك المجري الملاحي والتي يتابعها كل دول العالم حتى وان كانت تتعلق بزيادة رسوم المرور بها. وأكد عبد الخالق أن عبور سفن وشاحنات الدول الاجنبية يفيد مصالح تلك الدول بخلاف مصر، حتي وان كانت القناة تعد من أحد الموارد السيادية لها إلا أن الاستفادة من التجارة الدولية تكون للدول المصدرة وليست دولة الممر أو العبور. من جهة اخري قال عبد الخالق أن ما اثير حول تهديد اليابان بعد المرور في قناة السويس بعد الزيادة الاخيرة بنحو2%، مشيرا الي ان تلك التصريحات جاءت من منطلق التهديد ومن المستحيل ان تنفذ ذلك خاصة أنه لا يوجد بديل آخر عنها فطريق رأس رجاء الصالح يتكلف 25%زيادة اضافية في قيمة الرسوم الي جانب طول المسافات التي تقطعها السفن للمرور، حول ذلك الطريق وانعدام الآمان، نظرا لدخولها مناطق بحرية غير مستقرة. وحذر عبد الخالق من عدم الاستقرار السياسي خاصة بمنطقة سيناء ومدن القناة والتي من الممكن ان تشكل خطورة علي السيادة المصرية وبالتالي ستؤثر علي ايرادات قناة السويس،مطالبا القيادة السياسية في مصر ان تنتبه لخطورة ذلك . مضيفا أن اسرائيل في المقابل تقوم بحملات هجومية شرسة علي مصر، من خلال قناة السويس بعد الفشل الذريع الذي تم اثباته، من خلال دراسات الجدوى التي قامت بها لانشاء خط سكة حديد لمنافسة القناة، بالإضافة الي الاقتراحات الاخري التي قامت بها من خلال انشاء قناة موازية، إلا انه سيستغرق انشاؤها حوالي 5سنوات، واصفا تلك الخطوات بأنه نوع من المساومات الاسرائيلية. ولفت عبد الخالق الي ان الاستقرار الأمني لمصر شرط اساسي لزيادة ايرادات القناة ،مشيرا الي ان حالات الاضطراب ستؤثر بلا شكل علي حجم التجارة الدولية للبلاد،مؤكدا ان الدول التي تعبر من قناة السويس تبحث عن الامان وإذا زادت الامور تعقيدا يوما بعد الاخر ستتراجع الايرادات بلا شك. ويبلغ إجمالي حجم ايرادات القناة قد تراجع خلال النصف الأول من العام المالي الحالي والتي بلغت 2.6مليار دولار بنسبة انخفاض 3.6% عن الفترة المماثلة من العام السابق. 8 مارس ذكري إعادة فتح قناة السويس عقب العداون الثلاثي علي مصر خبير اقتصادي: دول العالم تعلم أهمية القناة ... وعلي الحكومة استثمارها د. أسامة عبد الخالق: القناة تعد المنفذ الوحيد في حال نشوب حربا بين أمريكا وإسرائيل