انتشرت في الاونه الأخيرة في كثير من وسائل الإعلام مصطلح ” الاسلامي وغير الإسلامي” بما يحويه من تعميم في اللفظ والمدلول , واستخدام هذا المصطلح يسير بنا في ذات الطريق الذي يريده أصحاب التيار المسمي بالتيار الإسلامي لما يعطيه لهم مصطلح إسلامي من قدسيه علي أحزابهم وعلي أشخاصهم وعلي أفكارهم وما ينتح عن هذا من انجذاب المواطن المصري المحب للدين بطبيعته لهم . وعلي العكس من ذلك فان إطلاق لفظ غير إسلامي علي باقي الأحزاب سواء لبراليه أو يساريه يعطي انطباع سلبي لدي المواطن المصري باعتبار أن هذه الأحزاب وما تحويها من أفكار ما هي إلا رجس من عمل الشيطان !!! إذا نظرنا بتمعن في برامج مختلف الأحزاب بما فيها الأحزاب المنتمية اللي تيار الإسلام السياسي سنجد تشابه كبيرفيما بينهم ويصل في بعض النقاط إلي حد التطابق , ولكن حتى تطفي أحزاب الإسلام السيامي صفه الاسلاميه علي برامجهم دائما يستخدموا عبارات انشائيه مطاطه كجعل مصر دوله إسلاميه وان قوانينها يجب إن تكون مستمده من إحكام الشريعة الاسلاميه والحضارة الاسلاميه وأنا أري أن إصرار هذه الأحزاب علي استخدام لفظ إسلاميه ألدوله هو نوع من أنواع التزيد والمزايدة لان غالبيه القوي ألسياسيه قد توافقت علي كون الدين الرسمي للدولة هو الإسلام وان مبادئ الشريعة الاسلاميه هو مصدرها الرئيسي وان كان هناك خلاف بسيط بين لفظ أحكام الشريعة الاسلاميه أو مبادئ الشريعة الاسلاميه. إذا فخصوصية الأحزاب الإسلام السياسي أصبحت الآن غير ظاهره وغير مميزه للباحث المدقق. ولهذا فاني أري أن التميز الحقيقي ألان بين الأحزاب هو تميز سياسي اجتماعي كما هو ظاهر بين الأحزاب التي تتبني الفكر الرأسمالي والأحزاب التي تتبني الفكر الاشتراكي . الدين الإسلامي الحنيف هو الدين الخاتم وهو الدين القائم إلي قيام الساعة , ولعظمه هذا الدين انه لم يحدد شكل بذاته لنظام الحكم بل وضع مبادئ عامه واطر شامله وترك للمجتمعات تحدد شكل نظام الحكم الذي يناسبها وفقا لخصوصية كل مجتمع العضوية والفكرية والزمنية علي آلا تمس هذه المبادئ العليا والتي حددها الشرع الحنيف . ولهذا نجد أن الدين الإسلامي يحوي ويحتضن سائر التيارات السياسية وكل تيار سواء كان لبرالي أو اشتراكي أو رأسمالي يستمد وجوده علي الأرض من مظله الشرع والدين الإسلامي خاصة والدين بصفه عامه , وفي هذه الموضع نتذكر الشاعر احمد شوقي كيف وصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه إمام الاشتراكية في قوله الاشتراكيون أنت إمامهم ...... لولا دعاوي القوم والغلواء وبناء علي ما تقدم فمن واجب كل صاحب قلم ووسائل الإعلام أن تزيد من وعي المواطن المصري والذي يخطوا أولي خطواته في عالم الديمقراطية , وان يتم توعيته إلي كيفيه اختياره لمن يمثله في الحياة السياسية وانه يهتم في الأول والأخر بالبرنامج السياسي لكل حزب أو مرشح والآليات التي سوف ينفذ بها هذا البرنامج وألا يلتفت شعارات أو مظاهر أشخاص حتى نتحول بالتدريج من أمه شعارات إلي أمه أفعال وتحرك علي الأرض . [email protected]