للعام الثاني على التوالي، يواجه محصول الرمّان بقرية النواميس في مركز البداري بأسيوط خطر التلف والموت عطشا بسبب انسداد ترعة "السحارة" التي تمر بالقرية حتى كوبري "عيسى" نتيجة انتشار الحشائش وورد النيل بها وعدم اهتمام مسؤولي الري بتطهير مجرى الترعة بما يساعد على وصول المياه، مما تسبب في جفاف ما يقرب من 200 فدان من الرمان ومحاصيل أخرى. وتعاني ترعة السحارة من الانسداد ونقص المياه بها منذ عامين، مما أثر سلبيا على زراعة الرمان والذرة، وأدى إلى عزوف العديد من الفلاحين عن زراعة الأرض، رغم أن النواميس من أكبر القرى التي تزرع الرمان، ورغم تقديم الأهالي العديد من الشكاوى إلى مديرية الري في محاولة لإنقاذ محاصيلهم دون جدوى. قال إسماعيل محفوظ، مزارع، إن أزمة ترعة السحارة قائمة منذ عامين وكل مسؤولي الري على علم بها، حيث تعاني من الانتشار الكثيف للحشائش وورد النيل الذي يمتص كمية كبيرة من المياه، ويؤدي لانسداد الترعة بما لا يسمح بوجود فتحات مناسبة للري أو حتى وجود مكان لتشغيل ماكينات الري التي تسحب المياه من داخل الترعة، علما بأنها الترعة الوحيدة التي تروي أكثر من 200 فدان بالقرية، وبسبب الإهمال فإن محاصيل الرمان والذرة كادت أن تنتهي لعدم وجود مياه ترويها، على حد قوله. وقال علي عبد العليم، مزارع رمان: "أدت الحشائش إلى وقف المياه وعدم قدرتنا على ري الكثير من الأراضي، وتسبب ذلك في موت المحاصيل الزراعية ومنها الرمان والذي يمثل المساحة الأكبر من الأراضي المنزرعة، وأناشد المسؤولين ضرورة العمل على تطهير الترعة حتى لا يتفاقم الوضع أكثر مما هو عليه". وقال حسين عبد المعطي، نقيب الفلاحين بأسيوط، إنه ناقش مشكلة انسداد ترعة السحارة مع الفلاحين، ويعمل على حل الأزمة من خلال التواصل مع المسؤولين. من جانبه، قال المهندس أبو العيون عرفات، مفتش ري بحري بأسيوط، إنه تم التواصل مع مدير عام الري في المحافظة ومفتش ري شرق لسرعة التدخل وإرسال المعدات اللازمة لحل مشكلة الانسدادات التي تواجهها ترعة السحارة مع تطهير الترعة من كافة الشحائش التي تعوق وصول المياه.