5 تكليفات من السيسي للحكومة لصالح طلاب الثانوية وتطوير منظومة التعليم الجامعي    قيادية بالوفد: دعوات مقاطعة انتخابات الشيوخ مصيرها الفشل.. والشعب سيد قراره    أسعار الذهب تواصل الارتفاع والأوقية تتجاوز ال 2000 دولار لأول مرة في التاريخ    الأهلي: مفاوضات ضم رمضان صبحي من هيدرسفيلد وصلت مرحلة متقدمة    إزالة 3 مخالفات بمدينة مطاى واسترداد 100 فدان بالصحراوي الغربي    عاجل.. وزيرة الإعلام اللبنانية: انفجار بيروت تسبب في وقوع إصابات كبيرة    بسبب الأهلي.. إلغاء مباراة الإسماعيلي والإنتاج الحربي الودية    خبر سار.. 10 آلاف جنيه مكافأة لأوائل الثانوية العامة    جهود أمنية لكشف غموض العثور على جثة ربة منزل "مخنوقة" في قنا    عاجل.. انهيار منزل إليسا بسبب انفجار لبنان    إثيوبيا تعلن تأجيل مفاوضات «سد النهضة»    مصرع شخص على الأقل بأمريكا في إعصار سببته عاصفة إساياس الاستوائية    موجة جديدة للوباء !!    إصابة مئات الأشخاص.. انفجاران متتاليان داخل مرفأ بيروت يهزان العاصمة اللبنانية    رغم الشائعات.. الملكة إليزابيث تهنئ «ميجان» بعيد ميلادها    ديبالا يتفوق على رونالدو ويحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي    الزمالك يعلن مواعيد تدريبات فرق الجمباز    تقرير: كريستال بالاس يستعد لبيع زاها وسط اهتمام 3 أندية إنجليزية    فايلر يمنح صالح جمعة الفرصة الأخيرة في الأهلي    التنمية فى الصعيد    القوى العاملة: مصري يحصل على 113 ألف جنيه مستحقاته عن فترة عمله بالرياض    ضبط 14 مخالفة خلال حملة تموينية لضبط الأسواق بملوى    وكيل محلية النواب يطالب محافظ بني سويف بتخفيض رسوم التصالح في البناء    فيديو .. كيشا تطرح أحدث كليباتها Little Bit Of Love    هالة زايد تستقبل ممثلة الصحة العالمية الجديدة بالقاهرة    جامعة القاهرة تتوصل لتحديد البصمة الوراثية ل"كورونا"    الداخلية: اتخاذ الإجراءات القانونية لألف و398 سائقا لعدم التزامهم بارتداء الكمامات    "الصحة العالمية" تطالب باحترام البروتوكولات فور إنتاج لقاح مضاد لكورونا    إنفوجراف.. مصر تحتل المرتبة الثالثة عربيا في التعليم    مورينيو: كاسياس حارس تاريخي.. قراري باستبعاده كان احترافيا وليس شخصيا    ياسمين صبري وهنيدي وأمير كرارة.. تعرف نتائج الثانوية العامة للنجوم    بعد احتفاء جوجل بها.. بهيجة حافظ أول مؤلفة موسيقية مصرية    موجز السوشيال ميديا.. عادل إمام يستعيد ذكريات شبابه.. وإسلام محارب ظهر مع أحمد شوبير    أمل عرفة تصدم الجميع وتعلن إصابتها ب"كورونا"    بالشمع الأحمر.. حي ثان الزقازيق يغلق 3 مراكز للدروس الخصوصية    هل تصل لنتائج؟.. الصحة العالمية تجري محادثات مكثفة مع علماء من ووهان منشأ كورونا    باحثون يحذرون من موجة ثانية من كورونا أكثر شراسة    بعد الطقس الحار اليوم.. الأرصاد تكشف عن درجات الحرارة غدا    زوجة شريف رمزي تتحدى الحسد بالخرزة الزرقاء    ضبط 393 مخالفة وتحرير 50 محضر إشعال خلال حملات مكبرة بسوهاج    بلطجية التيك توك!    بينهم 14 للأحزاب.. 35 مرشحًا يخوضون انتخابات «الشيوخ» في سوهاج (الأسماء)    «تشريعية النواب» توافق على إضافة مادة لقانون العقوبات لتعريف التنمر وتحديد عقوبته    رئيس الوزراء يتابع جهود لجنة «الاستغاثات الطبية» في يوليو (تفاصيل)    الأهلي يوضح ل في الجول حقيقة وصول عروض ل ديانج وكهربا    للمرة الأولى منذ 4 سنوات.. طلاب قنا خارج تصنيف أوائل الثانوية العامة    السادس مكرر ثانوية عامة أدبى: أحلم بالالتحاق بالأمم المتحدة لمحاربة قضايا الفقر    ما موقع زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحج أو العمرة؟.. والمفتي السابق يجيب    شاهد.. إعصار يضرب ولاية كارولاينا الأمريكية    أثرى العمل الوطني في مختلف المجالات.. رئيس البرلمان ينعي النائب سعيد العبودي    أحمد زاهر ضيف "الراديو بيضحك على 9090".. الليلة    السيسي يصدر قرارا بالموافقة على اتفاقية مقر «الكاف» بمصر    حكم التبرع بلحم يعتقد حرمته وغيره يعتقد إباحته.. علي جمعة يوضح    فيتنام تسجل 10 إصابات جديدة بكورونا    معيط: تكامل كل الأنظمة الإلكترونية بوزارة المالية نهاية يونيو 2021    هل الميت يشعر عند الغسل    تعرف على كيفية الاستغفار    تعرف على ضوابط الكذب من أجل الإصلاح بين الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثورة يوليو .. ويوليو الثورة
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 25 - 07 - 2013

احتفال الشعب العربي في مصر بذكرى ثورة 23 يوليو المصرية الأم هذا العام لم يكن كأي عام سبق ، إذ تهل علينا هذه الذكري الخالدة مواكبة لشهر رمضان الكريم بانتصاراته وروحانياته ومكرماته ، وفي الشهر نفسه الذي انتصرت فيه إرادة الشعب المصري في الثالث من يوليو بثورة الثلاثين من يونيو ، تصحيحا لمسار ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011واستكمالا لأهدافها الشعبية في العدل والخبز والحرية
كما تأتي ذكرى ثورة يولية السلمية البيضاء التي قام بها الجيش ا وأيدها الشعب لأنها بأهدافها الستة الشهيرة كانت تعبيرا عن أمانيه الوطنية والاقتصادية والاجتماعية ، بينما الشعب المصري العظيم مازال في قلب ثورته الشعبية السلمية البيضاء التي دعمها الجيش باعتباره جيش الشعب في العبور الثاني مماكان الشعب يعانيه إلى مايتطلع اليه ،تأكيدا لإرادة طوفان شعبي ملاييني هادر أسقط شرعية الرئاسة الاخوانية وأعلن شرعية الشعب الثورية
والمشهد المصري الحالي باصطفافاته الداخلية المتقابلة واستقطاباته الحادة يعكس مواجهة بين الجماعة الإخوانية التي اختطفت ثورة يناير واحتكرت الحديث باسمها ، والتي ترفض الاستجابة لإرادة غالبية الشعب بثورة يونيو و تهدد بالعنف وإراقة الدماء تمسكا برئيس فقد شرعيته وسلطة حاولت الاستئثار ومارست الإقصاء ، وبين الشعب المصري مصدر الشرعية والحريص على السلمية وعلى تحقيق الديمقراطية والمشاركة الوطنية لكل التيارات السياسية بغير إقصاء .
هو نفس المشهد الدولي والإقليمي المحيط بالمشهد المصري ، في ثورة يولية بنفس تحالفاته غيرالمقدسة بين القوى الاستعمارية الغربية بقيادة أمريكية صهيونية وأدواتها الإقليمية الإسلاموية والعربية التابعة لها بقيادة تركية ضد الثورة الشعبية المصرية وضد أمانيها الوطنية في الاستقلال الوطني والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في مجاولة لابقاء مصر ضمن الحلف الاستعاري ، وابقاء الخيار والقرار المصري تابع لمخططاته ومشاريعه في المنطقة
وهذا يعني في المشهدين أن ماقامت به جماعة الاخوان بالتنسيق مع الانجليز ضد ثورة يوليو سياسيا وإرهابيا وبالتفجيرات والاغتيالات لاختطافها على عكس إرادة غالبية الشعب المصري ، هو نفس ماتقوم به حاليا نفس الجماعة بالتنسيق مع الأمريكان ضد ثورة يونيو سياسيا وإرهابيا من تفجيرات واغتيالات في محاولة يائسة لإجهاضها والسطو عليها بإرهاب الشعب المصري ، ويبدو أنهم والقوى الغربية الداعمة لهم لم يتعلموا شيئا من دروس الماضي
وإذا كانت مشاهد التاريخ تتشابه ولاتتكرر ،إلا أن الجماعة الاخوانية في مصر تصر على تكرار نفس الأخطاء القاتلة بنفس المشاهد العبثية لتصل الى نفس النتائج الفاشلة ، ، وبالتالي يبدو لافتا ومثيرا للشفقة ، أن الجماعة حاولت سياسيا عام 52 ادعاء ملكية الثورة والاستئثار بالحكم وإلغاء دور الجيش الوطني الذي قام بالثور ة، ولما فشلت ، حاولت الضغط بتفجيرات القنابل ضد أقسام الشرطة ، ولما فشلوا حاولوا اغتيال قائد الثورة جمال عبد الناصر وفشلوا ، فكان الانتحار الجماعي لتلك الجماعة بعد سنتين من الثورة عام 54.
وهم حاليا يكررون بذكاء عبثي نادر نفس الأخطاء الكارثية بعد 60 عاما من تلك التجربة المريرة ، التي من الفروض أنها علمتهم شيئا من السياسة والعقلانية والعمل بمنطق المشاركة لا المغالبة ، وعلمتهم أن اللجوء الى العنف والارهاب لن يرهب الشعب المصري ، وليس له من نهاية الا سقوطهم مجدداً في الجب السياسي ، لسبب بسيط هو أنه لايمكن لجماعة بالعنف أو بالخداع أت تسطوا على إرادة شعب يعرف أعداءه وأصدقاؤه ، ، وأن المشاكل السياسية تحل بالوسائل السياسية ، وأن المشاكل الأمنية تحل بالوسائل الأمنية
مانحتفل به هذه الأيام هي أول ثورة عربية تحررية وحدوية نهضوية بعد الحرب العالمية الثانية هي الثورة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر في الثالث والعشرين من يوليو التي قلبت المعادلات التقليدية بأن جعلت الشعوب في موقع الهجوم ووضعت المستعمرين في موقع الدفاع حتى سلم بإرادة الشعوب وارتفعت رايات الاستقلال في أرجاء الوطن العربي ، فبقيت إلى اليوم بمبادئها وتجربتها وبشعبيتها وتقدميتها وبانتصاراتها بل وبانكساراتها تجربة حية وملهمة بأبعادها الوطنية والقومية وبآثارها الثورية في العالم الثالث كله.
وهي الثورة المصرية على المستوى العربي التي أكدت الارتباط العضوي بين الأمن الوطني المصري والأمن القومي العربي ووقفت وراء قضايا كل شعب عربي ويكفي أن يد الشعب المصري كانت أول يد أسهمت بعد الثورة مع الشعوب العربية المناضلة في رفع رايات الاستقلال على الأرض العربية فانتقلت شعوب الأمة العربية كلها إلى جانب الشعب المصري دعماً لنضاله التحرري في جميع معاركه الوطنية مثلما انتقل الشعب المصري الى جانب كل القضايا العربية
ولأن ثورة 23 يوليو عام 52 كانت أول ثورة عربية وطنية تحررية ، فلقد شكلت دور الريادة لبقية الثورات العربية التحررية ضد الاحتلال وصولا الى الاستقلال ، وضد الاستغلال وصولا الى العدالة ، وضد الاستبداد وصولا إلى الحرية ، وبقيت هي' الثورة الأم ' لكل ماتلاها من ثورات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.