الحكومة في ال«توك شو»|وزير قطاع الأعمال: 50 ألف جنيه حافز لشراء السيارة الكهربائية    إزالة 6 حالات تعد بالبناء على الأراضى الزراعية في البحيرة    منتخب البرازيل يكتسح بيرو برباعية فى كوبا أمريكا 2021.. فيديو    إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية غرب مدينة غزة    البرازيل تسجل أكثر من 70 ألف إصابة بفيروس كورونا    مدرب الزمالك يكشف سبب عدم الاعتماد على سيف الجزيري ويدافع عن أحمد عيد    برج العذراء اليوم .. نظم وقتك بشكل جيد حتى تستطيع إنجاز مهامك    منتظرين نكمل العيلة.. ريهام حجاج تعلن خبر حملها من رجال الأعمال محمد حلاوة    رضا عبدالعال يوجه نصيحة ل موسيماني للفوز على الترجي    بالصور.. رئيس المحكمة الدستورية العليا يزور دير سانت كاترين ومتحف السادات    تعرف على مضامين سورة يونس    تعرف على أهداف سورة يونس    تعرف على الدروس المستفادة من سورة يونس    الإصابات تتراجع.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الخميس    «زي النهارده».. وفاة أحمد نبيل الهلالي 18 يونيو 2006    إطلاق البرنامج الثالث للتدريب عن بعد ب«التربية والتعليم»    «المصري للدراسات» يطلق إصدارا باللغة العربية حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة    اقتصاديون: تقدم مصر فى مؤشرات النزاهة والشفافية فرص لجذب المزيد من الاستثمارات    الرئيس السيسي يُشارك فى 172 مؤتمراً دوليًا ومحليًا خلال 7 سنوات    هل يمكن للطالب تغيير اجابته في ورقة البابل شيت بامتحانات الثانوية العامة ؟    النشرة الدينية| أبرز خواطر الشعراوي في ذكرى رحيله.. وأمين الفتوى: الدعاء أفضل عند الله من النذر    انطلاق ماراثون امتحانات الدبلومات الفنية ..غدا    استبدال خزانات الأكسجين المتنقلة بثابته في مستشفيات العزل    مصرع طالب سقط من القطار بمحطة خزام في قنا    اليوم.. قطع المياه عن 8 مناطق كبرى بالجيزة لمدة 12 ساعة    البورصة تخسر أكثر من 1% في أسبوع    وزير الأوقاف : ثوابت السياسة المصرية ترتكز على صوت الحكمة    "الإسكندرية السينمائي" يكرم الناقدة السينمائية خيرية البشلاوي في دورته ال 37    فيديو.. نجوى فؤاد تكشف تفاصيل حالتها الصحية.. وسبب اعتذارها للجمهور    أول تعليق من مصطفى قمر بعد زفاف ابنه    تفاصيل مكالمة رئيس الزمالك مع فرجاني ساسي    حمد إبراهيم يوضح مستقبل إيهاب جلال مع الإسماعيلي    الكهرباء: مليون و450 ألف طلب لتركيب عدادات كودية للمباني المخالفة    مطار الغردقة الدولى يستقبل أولى الرحلات الجوية لشركة مصر للطيران قادمة من براغ    مصرع شخص وإصابة اثنين لخلاف على أولوية ري الأرض بأبنوب    صحة الغربية: ضبط 53 صنف أدوية غير صالحة للاستهلاك الآدمي    مستشار الرئيس: هناك حالات قد لا تستجيب مع لقاحات فيروس كورونا    روح.. رواية جديدة لمحمد علي إبراهيم عن دار تبارك    السيطرة على حريق محدود بغرفة أعلى عقار قديم وسط الإسكندرية    بعد إعلان إطلاقها.. 10 معلومات عن الجامعات الأوروبية في مصر    الكويت: تسجيل 5 حالات وفاة جديدة و 1557 إصابة بكورونا    لا أكاد أصدق.. هكذا تحدث ولي العهد السعودي عن مصر (فيديو)    وزير الطاقة اللبناني: دعم البنزين سينتهي قريبًا    تشكيل كوبا أمريكا – نيمار وجيسوس وباربوسا يقودون البرازيل ضد بيرو    الفرح تحوّل ل مأتم.. مصرع وإصابة 29 من معازيم حادث المنيا | فيديو وصور    انطلاق قافلة طبية تابعة لجامعة الأزهر لمستشفى أبو رديس المركزى غدًا    إبراهيم عبدالله يكشف حجم التبرعات للزمالك خلال 24 ساعة.. ويؤكد: ميزانية النادي مليار جنيه    سميرة عبد العزيز: «محمد رمضان شتمني وقالي يا شحاتة أنا باخد 20 مليون وأنتي 20 ألف»    محافظ كفرالشيخ يتابع حفل تكريم القائمين على تنفيذ الانتخابات الإليكترونية لبرلماني الطلائع    تعليم الجيزة تبدأ استقبال تظلمات الشهادة الإعدادية لمدة 15 يوما    تكريم لاعبى الكاراتية بمركز شباب المدينة بالسويس    وزير التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يستجيبان لاستغاثة سيدة مسنة بعد إزالة "فاترينة شاي وقهوة"    عاجل.. ننشر النص الكامل لكلمة مفتي الجمهورية أمام مجلس اللوردات البريطاني    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 18/6/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    شريف عامر: انفراجة كبيرة في مفاوضات تعويضات السفينة الجانحة بقناة السويس    رئيس البرلمان الليبى يبحث فى إيطاليا تطورات الأوضاع في ليبيا والمنطقة    الكشف على 304 مواطن خلال القافلة الطبية بقرية الحمراوين التابعة لمدينة القصير    خالد الجندي: الحمامات ليست مواطن نجاسة أو أماكن للشياطين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الأوقاف يكتب.. رحلة الإسراء أعظم رحلة تكريم في تاريخ الإنسانية

تعلمنا من الإسراء والمعراج أن مع العسر يسرًا وبعد الشدة فرجا , ولا يغلب عسر يسرين , فحين تداعى أهل الأرض على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولقي من قومه وأهل الطائف ما لقي فتحت له السماوات العلا أبوابها في أعظم رحلة تكريم في تاريخ الإنسانية , حيث يقول الحق سبحانه : "وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى" (النجم : 1-10) .
ولا شك أن رحلة الإسراء والمعراج رحلة ذات أسرار عظيمة , فهي رحلة فريدة في تاريخ الإنسانية , جاءت تكريمًا لخاتم الأنبياء والمرسلين , وتسرية عنه (صلى الله عليه وسلم) بعد أن أصابه من أذى قومه وغيرهم ما أصابه , ذلك أنه (صلى الله عليه وسلم) بعد أن لقي من مشركي مكة في سبيل إبلاغ دعوة الله (عز وجل) ورسالته ما لقي من الأذى , خرج إلى الطائف لعله يجد عند أهلها النخوة أو النصرة , فكانوا أشد أذى وقسوة عليه (صلى الله عليه وسلم) من بني قومه , ذلك أنهم سلطوا عليه عبيدهم وصبيانهم يرمونه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفين , وتوجه (صلى الله عليه وسلم) إلى ربه (عز وجل) بدعائه الذي سجله التاريخ في سطور من نور : " اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك " .
هذا الدعاء الذي يحمل كل معاني العبودية والانكسار لله وحده لا لأحد سواه , ذلك أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) كانت حركاته وسكناته خالصة لله (عز وجل) حيث يقول الحق سبحانه وتعالى مخاطبًا إياه : "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (الأنعام : 162) .
على أن مقام العبودية في أسمى معانيها هو الذي سما بالحبيب (صلى الله عليه وسلم) إلى أعلى درجات الرقي والكمال البشري , حيث يقول الحق سبحانه : " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " (الإسراء :1) ، فقد عبر النص القرآني بقوله تعالى : " أَسْرَى بِعَبْدِهِ" ولم يقل برسوله أو نبيه مع أنه (صلى الله عليه وسلم) خاتم الأنبياء والمرسلين وإمامهم , حيث يقول الحق سبحانه : " مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" (الأحزاب :40) ، ليدرك الناس جميعًا إلى يوم القيامة قدر مقام العبودية لله (عز وجل) والانكسار له والخضوع بين يديه ، فإذا كان مقام النبوة والرسالة قد ختم بخاتم الأنبياء والمرسلين فإن مقام العبودية قائم إلى يوم القيامة في أتباع محمد (صلى الله عليه وسلم) .
وهذا المقام يعلو بأمرين : الذكر واليقين في الله , حيث يقول سبحانه وتعالى : "الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " (الرعد : 28) ، ومن هنا كان مفتتح سورة الإسراء بهذا التسبيح الرباني "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " (الإسراء :1) , ويقول سبحانه في شأن التمكين لأهل الصبر واليقين في الله (عز وجل) : " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ" (السجدة :24) .
إذ علينا أن ندرك ونتيقن أن الأمر كله لله , وأَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ , ويقول سبحانه وتعالى : " مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " (فاطر : 2) , ويقول الحق سبحانه : "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ" (الزمر : 38) .
ونتعلم من هذه الرحلة المباركة ألا نجزع عند الشدائد , إنما نتقي ونصبر ونأخذ بأسباب العلم , ونعلي قيمة التوكل لا التواكل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.