انتهاء التصويت على التعديلات الدستورية في اليوم الأول بسفارة مصر بأوتاوا    التحالف العربى يستهدف طائرات الحوثيين فى صنعاء    شاهد .. بروموهات مسلسلات رمضان 2019 كاملة    أغاني وطنية بالإذاعات المدرسية خلال الاستفتاء على الدستور في شمال سيناء    شاهد.. لعبة التحطيب أبرز سمات احتفالات مولد سيدي أبو الحجاج الأقصري    انتهاء التصويت على تعديلات الدستور فى اليوم الأول بسفارة مصر بأوتاوا    صور| راندا البحيري ومنة عرفة وحسين الشحات يشاركون في «احتفالية اليتيم»    صور| نجوم الفن يشاركون علي الحجار الاحتفال بعيد ميلاده ال65    مباحث تنفيذ الأحكام بقطاع الأمن العام تنجح فى تنفيذ 77025 حكم قضائى خلال 24 ساعة    «كهرباء الأقصر» تتخذ التدابير استعدادًا للاستفتاء على التعديلات الدستورية    زعيم المعارضة يدعو إلى "أضخم تظاهرة في تاريخ" فنزويلا    ضبط 41 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    مباحث الأموال العامة تكشف 7 قضايا كبرى متنوعة خلال 24 ساعة بعدة محافظات    الجيش الليبي يتحرك نحو وسط العاصمة طرابلس    تأهل رنيم الوليلي ونور الطيب لدور ال16 لبطولة الجونة للإسكواش    الوطنية للصحافة: مركز صحفي وغرفة عمليات لتيسير مهمة تغطية الاستفتاء    أوبرا الإسكندرية تقدم باليه جيزيل.. الأربعاء    السعودية فرح مقلية تفوز بلقب ملكة جمال الشرق الأوسط للبيئة والسياحة    «ريكو وآية» يابانيتان تدربان سيدات البحر الأحمر على الحرف التراثية    أسامة كمال: مشهد توافد المصريين في الخارج على استفتاء التعديلات الدستورية "مشرف للغاية"    «تجمّع المهنيين» يقترح «مجلسًا مدنيًا» لحكم السودان    مصرع 7 وإصابة 5 آخرين في تصادم سيارتين بقنا    شاهد.. عمرو أديب يكشف مفاجأة جديدة عن صفقة القرن    حريق يلتهم أكبر مدرسة دينية يهودية في روسيا    الخدمات الإدارية: غرفة عمليات 24 ساعة لمتابعة الاستفتاء    تركي آل شيخ يوجه رسالة إلى الزمالك ورئيسه قبل مواجهة بيراميدز    شاهد.. عماد متعب: الزمالك هو الأفضل.. والدوري لم يُحسم    تعرف على موعد مباراة مانشستر سيتي وتوتنهام والقنوات الناقلة    صور| عمرو دياب يتألق في مئوية الجامعة الأمريكية وسط أجواء عالمية مبهرة    وزير الأوقاف يوضح حديث خطبة الجمعة المقبلة عن عوامل بناء الدول    المصري كيدز.. الحساسية الموسمية عند الأطفال أسبابها وعلاجها    كلمة «العاصى» اشعلت نار الاشتباك: الأهلى لن يفوز بأى بطولة!    صورة رجل الأعمال!    الأهلى يرفض الإطاحة ب«لاسارتى»    الزمالك يرفض الاحتفالات.. و«السعيد» يقود الهجوم أمام بيراميدز    بيراميدز يعيش ليلة سعيدة بعد الفوز على الأهلى..    طالب ثانوى يشوه وجه زميله ب«كتر»    إجتهاد    المعادى تستعيد بريقها    القاعدة الذهبية    طلبة الكليات العسكرية والمعهد الفنى للقوات المسلحة يزورون مستشفى سرطان الأطفال    حلم طال انتظاره    ركن الدواء    بسبب والدته.. ندا محمود لزوجها على ربيع: أنا وبنتك خصيمك يوم القيامة    محافظ الوادي يتفقد ميدان الشهداء بالفرافرة.. ويوجه بطرحه للايجار    قادة الديمقراطيين فى الكونجرس يرفضون اقتراح وزير العدل لحجب أجزاء من تقرير مولر    تعرف على أصل الحكاية لمثل إن فاتك الميري اتمرغ في ترابه.. فيديو    وزيرة الهجرة: احذروا حملات أهل الشر لمقاطعة الاستفتاء    عمليات "المصريين الأحرار" ترصد مسار أول أيام الاستفتاء بالخارج |صور    أفكار    تنفيذى الوادى الجديد يدعو المواطنين للمشاركة    الرئاسة تستعرض جهود النهوض بالسياحة والقضاء على العشوائيات    العاملون بشركات البترول المصرية بالأردن يدلون بأصواتهم    القصبي: التعديلات الدستورية تصب في صالح المواطن    5 أطعمة موصي بها بعد التمرين: تساعد في بناء العضلات    مستشار المفتى: المشاركة فى التعديلات الدستورية نوع من الشهادة    حكم تسمية النصف من شعبان ب ليلة البراءة    خطيب الجامع الأزهر: تحويل القبلة أفضل تكريم للأمة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقام العبودية

هو مقام الصفاء والنقاء, وكيف لا يكون كذلك وهو مقام التسليم والخضوع والانقياد المطلق لله (عز وجل), وحسن الاعتماد والتوكل عليه, والاطمئنان بما عنده, بأن يكون الإنسان بما عند الله (عز وجل) أوثق منه بما فى يده, مرتكنا إلى قوله تعالى: «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن ْهَادٍ», وقوله تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ», وقوله تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا», وقوله تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا», وقوله تعالى: «نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ».
ولما كان مقام العبودية أشرف المقامات اختار الله عز وجل لنبيه محمدٍ (صلى الله عليه وسلم) أن يكون عبدًا رسولا لا ملكًا رسولا, وكان تشريفه (صلى الله عليه وسلم) بهذا المقام فى أعظم رحلة فى تاريخ البشرية، رحلة الإسراء والمعراج, حيث يقول رب العزة فى كتابه العزيز: «سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ», ويقول سبحانه: «ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى», وفى إضافة ضمير العظمة إلى العبودية «بعبده» تشريف وتكريم للحبيب (صلى الله عليه وسلم), فهو عبدالله ورسوله, واقتصر هنا على مقام العبودية لأنه أشرف مقامات العبد بين يدى ربه.
ثم إن مقام العبودية هو مقام النبيين والمرسلين والصالحين والمخلصين, يقول الحق سبحانه فى شأن سيدنا أيوب (عليه السلام): «إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ», ويقول سبحانه: «وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِى الْأيْدِى وَالْأبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأًخْيَار»ِ, ويقول سبحانه: «ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا», ويقول سبحانه فى شأن الخضر (عليه السلام): «فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا».
وإذا كانت الرسالات قد ختمت ببعثة الهادى البشير محمد (صلى الله عليه وسلم) فإن مقام العبودية يظل باب رحمة واسعة لعباد الله المخلصين إلى يوم القيامة.
على أننا يجب أن نعى الفرق بين العبادة والعبودية, فالأولى أخص والثانية أعم, العبودية هى أن تكون سائر حركاتك وسكناتك لله (عز وجل), فقد كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه, ولما سألته أم المؤمنين السيدة عائشة (رضى الله عنها): يا رسول الله أتصنعُ هذا، وقد غُفِرَ لك ما تقدم مِن ذنبِك وما تأخر, فقال (صلى الله عليه وسلم): «يا عائشةُ أفلا أكون عبدًا شكورا».
وقد قال بعض العارفين: من ادعى العبودية وله مراد باقٍ فهو كاذب فى دعواه, إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته وقام بمراد سيده, فلمقام العبودية من التعبد والخضوع, والتذلل والخشوع, ورفع الأيدى وسفح الدموع بين يدى عالم السر والنجوى وكاشف الضر والبلوى, أحوال تدرك ولا توصف, وأسرار لا يباح بها, فالعبودية هى مقام الأصفياء لا الأدعياء.
لمزيد من مقالات د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.